اخبار دوليه - خادم الحرمين الشريفين يدعو إلى حل شامل وموقف دولي حازم ضد ممارسات النظام الإيراني

أكدت المملكة العربية السعودية، أن العالم اليوم يواجه تحدياً كبيراً، يتمثل في جائحة كورونا وآثارها الصحية والإنسانية والاقتصادية، التي أظهرت الحاجة الملحة إلى تكاتف الجميع لمواجهة التحديات المشتركة للإنسانية، وأنها بوصفها رئيساً لمجموعة دول العشرين مستمرة في الدفع بجهود الاستجابة الدولية للتعامل مع الجائحة ومعالجة آثارها الإنسانية والاقتصادية.

وشددت على انتهاجها في محيطها الإقليمي والدولي سياسة تستند إلى احترام القوانين والأعراف الدولية، والسعي المستمر لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في محيطها، ودعم الحلول السياسية للنزاعات، ومكافحة التطرف بأشكاله وصوره كافة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية أمام أعمال الدورة (الخامسة والسبعين) لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عبر الاتصال المرئي.

وأكد خادم الحرمين الشريفين أن بلاده عملت دوماً ولا تزال على بذل جهود الوساطة والتوصل لحلول سلمية للنزاعات، ومحاولة تجنبها، ودعم الأمن والاستقرار، والنمو والازدهار، إلا أن منطقة الشرق الأوسط عانت، ولا تزال، من تحديات أمنية وسياسية كبرى تهدد أمن شعوبها واستقرار دولها.

وأكد أن السعودية "مدت أياديها للسلام مع إيران وتعاملت معها خلال العقود الماضية بإيجابية وانفتاح، واستقبلت رؤساءها عدة مرات لبحث السبل الكفيلة لبناء علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل، ورحبت بالجهود الدولية لمعالجة برنامج إيران النووي، ولكن مرة بعد أخرى رأى العالم أجمع استغلال النظام الإيراني لهذه الجهود في زيادة نشاطه التوسعي، وبناء شبكاته الإرهابية، واستخدام الإرهاب، وإهدار مقدرات وثروات الشعب الإيراني لتحقيق مشاريع توسعية لم ينتج عنها إلا الفوضى والتطرف والطائفية".

وأوضح أن النظام الإيراني قام العام الماضي باستهداف المنشآت النفطية في المملكة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، واعتداء على الأمن والسلم الدوليين، وبشكل يؤكد أن هذا النظام لا يعبأ باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن إمدادات النفط للأسواق العالمية، كما يستمر عبر أدواته في استهداف المملكة بالصواريخ البالستية التي تجاوز عددها 300 صاروخ وأكثر من 400 طائرة بدون طيار في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن.

وقال خادم الحرمين الشريفين "لقد علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية ومحاولات الاسترضاء لم توقف تهديداته للأمن والسلم الدوليين، ولا بد من حل شامل وموقف دولي حازم يضمن معالجة جذرية لسعي النظام الإيراني للحصول على أسلحة الدمار الشامل وتطوير برنامجه للصواريخ البالستية وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للإرهاب".

وأضاف أن تدخلات النظام الإيراني في من خلال انقلاب المليشيات الحوثية التابعة له على السلطة الشرعية أدت إلى أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية، يعاني منها الشعب اليمني، وتشكل مصدراً لتهديد أمن دول المنطقة والممرات المائية الحيوية للاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى قيام تلك المليشيات بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني، وعرقلة جميع جهود التوصل إلى حل سياسي في اليمن، وعدم تجاوبها مع جهود التهدئة وآخرها إعلان التحالف في شهر أبريل الماضي لوقف إطلاق النار استجابة لدعوة الأمم المتحدة ولإتاحة الفرصة لتعزيز جهود مكافحة تفشي جائحة كورونا في اليمن، حيث إنها لا زالت مستمرة في استهداف المدنيين في اليمن والسعودية.

وأكد أن "المملكة لن تتهاون في الدفاع عن أمنها الوطني، ولن تتخلى عن الشعب اليمني الشقيق حتى يستعيد كامل سيادته واستقلاله من الهيمنة الإيرانية، وستستمر في تقديم الدعم الإنساني للشعب اليمني الشقيق، كما سنواصل دعمنا لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار اليمني الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216".

وأوضح أن الإرهاب والفكر المتطرف يشكلان تحدياً رئيسياً يواجههُ العالم بأسره، وقال إن "تحقيق النجاح في معركتنا ضد الإرهاب والتطرف يتطلب تكثيف جهودنا المشتركة من خلال مواجهة هذا التحدي بشكل شامل يتناول مكافحة تمويل الإرهاب، والفكر المتطرف".

وقال خادم الحرمين الشريفين إن بلاده وانطلاقاً من موقعها في العالم الإسلامي تضطلع بمسؤولية خاصة وتاريخية، تتمثل في حماية العقيدة الإسلامية السمحة من محاولات التشويه من التنظيمات الإرهابية والمجموعات المتطرفة، فالدين الإسلامي الذي جعل جريمة قتل نفس بشرية واحدة مساوياً لجريمة قتل الناس جميعاً، هو بلا شك براء من كل الجرائم النكراء والفظائع التي ارتكبتها باسمه قوى الإرهاب والتطرف.

وأوضح أن التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، تجد بيئة خصبة للظهور والانتشار في الدول التي تشهد انقسامات طائفية، وضعفاً وانهياراً في مؤسسات الدول، و"علينا إن أردنا أن ننتصر في معركتنا ضد الإرهاب أن لا نتهاون في مواجهة الدول الراعية للإرهاب والطائفية، والوقوف بحزم أمام الدول الداعمة لأيديولوجيات متطرفة عابرة للأوطان، وهي إيديولوجيات تسعى في كثير من الأحيان لتغطية تطرفها وطبيعتها الفوضوية التدميرية بشعارات سياسية زائفة".

وأكد أن عملية السلام في الشرق الأوسط هو "خيارنا الاستراتيجي، وواجبنا أن لا ندخر جهداً للعمل معاً نحو تحقيق مستقبل مشرق يسوده السلام والاستقرار والازدهار والتعايش بين شعوب المنطقة كافة"، مشددا على دعم بلاده لجميع الجهود الرامية للدفع بعملية السلام، ومساندة ما تبذله الإدارة الأمريكية الحالية من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط من خلال جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وشامل.

كما دعا العاهل السعودي الليبيين إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، والوقوف صفاً واحداً للحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها، مؤيدا الحل السلمي في سوريا وخروج المليشيات والمرتزقة منها والحفاظ على وحدة التراب السوري.

وأكد وقوف السعودية إلى جانب الشعب اللبناني الذي تعرض إلى كارثة إنسانية بسبب الانفجار في مرفأ بيروت، ويأتي ذلك نتيجة هيمنة حزب الله الإرهابي التابع لإيران على اتخاذ القرار في لبنان بقوة السلاح مما أدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية، مشيرا إلى أن تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني من أمن واستقرار ورخاء يتطلب تجريد هذا الحزب الإرهابي من السلاح.

ودعا خادم الحرمين الشريفين إلى تكثيف الجهود والعمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الإنسانية في مجال التغير المناخي، ومكافحة الفقر والجريمة المنظمة، وانتشار الأوبئة، وغير ذلك من التحديات التي تستدعي تعزيز التعاون للعمل نحو مستقبل مشرق، تعيش فيه الأجيال القادمة بأمن واستقرار وسلام.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، اخبار دوليه - خادم الحرمين الشريفين يدعو إلى حل شامل وموقف دولي حازم ضد ممارسات النظام الإيراني ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام

السابق الصين تصعد وتعاقب شركات السلاح الأمريكية
التالى السفارات التركية " أداة تجسس " أردوغان على معارضيه بالخارج