أخبار عاجلة
حرمان 172 طالب توجيهي حتى اليوم -
مليونا زائر لأكبر حديقة ثقافية في المملكة -

الشرع يحكم سوريا بديلا للاسد

الشرع يحكم سوريا بديلا للاسد
الشرع يحكم سوريا بديلا للاسد

التاريخ : 2017-12-12

91120_6_1513071469.jpg

الراي نيوز

 - قالت مصادر سورية وثيقة الاطلاع ان الرئيس السوري بشار الاسد, الذي أجرى تعديلاً وزارياً على حكومة ناجي العطري, أراد 'حكومة تكنوقراط حقيقية' بما يتناسب والتحديات التي تتعرض لها بلاده في الداخل والخارج , وأكدت تلك المصادر أن التغيير في وزارة الخارجية كان مقرراً منذ فترة طويلة.

وبموجب مرسوم رئاسي انتقل وزير الخارجية فاروق الشرع إلى منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون السياسية والإعلامية, وهو المنصب الذي كان يشغله نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام إلى حين إعلان انشقاقه عن النظام السوري مؤخراً. وفي مرسوم رئاسي آخر تم تعديل الوزارة فيه, عُين معاون وزير الخارجية وليد المعلم على رأس الوزارة بدلاً من الشرع, الامر الذي كان متوقعاً منذ فترة طويلة حسب المصادر السورية. وقالت مصادر وثيقة الإطلاع لوكالة 'يونايتد برس إنترناشيونال' إن التغيير في وزارة الخارجية 'لم يكن مفاجئاً, بل كان مقرراً منذ فترة طويلة, ولكن تم تأجيله نتيجة للضغوط الداخلية التي مارسها خدام, والخارجية عبر لجنة التحقيق (الدولية) وما تم في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري'. وأوضحت المصادر 'إن التغيير تم الآن بعد أن خفت الضغوط'. 

وقالت وكالة الأنباء السورية ان الرئيس السوري اصدر مرسوما بتسمية 'السيد فاروق الشرع نائبا لرئيس الجمهورية مفوضا بمتابعة تنفيذ السياسة الخارجية والاعلامية فى اطار توجيهات رئيس الجمهورية'. 

ومنصب نائب رئيس الجمهورية في سوريا هو في الغالب منصب صوري وتبقي السلطة فعليا في يد الاسد الذي ترك المنصب خاليا منذ العام الماضي عندما استقال عبدالحليم خدام وتوجه الى باريس بعد عدة اشهر. 

وانتقد خدام الشرع لسوء ادارته لتعاملات سوريا مع القوى الدولية بعد وقبل مقتل الحريري.. والشرع مطلوب لاجراء مقابلة مع محققي الامم المتحدة في اطار التحقيقات الجارية في اغتيال الحريري. 

وقال جورج جبور وهو مستشار سابق للرئيس الراحل حافظ الاسد ان الشرع كان من المقرر تغييره من فترة طويلة. واضاف لوكالة رويترز ان الشرع مرض من ثلاث سنوات ولكنه طلب الاستمرار. واضاف ان الرئيس بشار معروف عنه بانه شخص لا يتسامح مع الخطأ ولايتردد في تغيير حكومات. 

وكان وليد المعلم -وزير الخارجية الجديد- سفيراً لبلاده في واشنطن حتى نهاية التسعينيات من القرن الماضي, وكان قريب الصلة بملف المفاوضات مع إسرائيل.وشارك في آخر جولتين من محادثات السلام التي جرت في الولايات المتحدة في العام 1999, والمعروفتين ببلير هاوس وشيبرستاون. وكان الأسد كلفه مؤخراً بملف لبنان وبالقيام بجولة على السعودية ومصر ودول الخليج لشرح الموقف السوري.

ومن المقرر أن يتولى المعلم تمثيل سوريا الان في المحافل الدولية بشأن دورها المزعوم في قتل الحريري، واتهم تقرير للامم المتحدة المعلم (64 عاما) بتهديد الحريري قبل اسبوعين من اغتياله. وقال المعلم ان التقرير لا اساس له من الصحة على الاطلاق. 

وشمل التعديل الوزاري الجديد 12حقيبة, بينها وزارات سيادية كالداخلية والخارجية والإعلام والثقافة فضلاً عن استحداث وزارتي دولة, فيما أبقى على وزير الدفاع العماد حسن تركماني ورئيس الوزراء المهندس محمد ناجي العطري ونائبه للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري.

ووفقا للبيان الرئاسي الذي أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا), فإن اللواء بسام عبد المجيد عين وزيرا للداخلية خلفا للواء غازي كنعان الذي انتحر في مكتبه بالوزارة في 12 أكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي وبقي منصبه شاغراً حتى اليوم. ويعرف عن اللواء بسام عبد المجيد أنه رجل صارم, وهو من أصول شركسية.

وكان سلف بسام عبد المجيد وهو اللواء غازي كنعان مسؤولا عن دور سوريا العسكري والسياسي في لبنان على مدى اكثر من عقد باعتباره اكبر قائد للجيش السوري في لبنان، وجاء موته قبل اسبوع من اعلان الامم المتحدة ان مسؤولين سوريين بارزين تورطوا في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. 

وتم تعيين الطبيب محسن بلال, الذي يشغل منصب سفير سورية في اسبانيا التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع دمشق, وزيراً للإعلام. ولاحظت المصادر التي تحدثت للوكالة ان بلال من خارج المجال الصحافي, بخلاف سلفه مهدي دخل الله, الذي كان رئيس تحرير صحيفة 'البعث' الناطقة بلسان الحزب الحاكم، وعللت ذلك بحاجة سوريا في ظرفها الراهن إلى التناغم بين الإعلام والسياسة, ولا سيما الخارجية منها حيث تم ربط هذين المجالين علنا من خلال مرسوم تعيين الشرع نائبا للرئيس للشؤون السياسية والإعلامية.

وفي الإطار نفسه, أشار المراقبون إلى تعيين السفير السوري رياض نعسان أغا وزيراً للثقافة, خلفا للدكتور محمود السيد.

واسندت وزارة النفط والثروة المعدنية إلى المهندس سفيان علاوي, خلفاً لإبراهيم حداد, الذي أبرمت في عهده معظم العقود النفطية مع الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى، ويعتقد المراقبون أن استبدال حداد جاء على خلفية انزعاج بعض الدول الأوروبية لاستبعادها من عقود نفطية طمحت إليها في سورية.

وطال التعديل الحكومي وزراء الصناعة والكهرباء والثقافة والنقل والداخلية والنفط والاتصالات والإسكان والتعمير والتعليم العالي والإعلام وأحد وزراء الدولة.

ويرى المراقبون في تغيير وزير التعليم العالي هاني مرتضى, الذي حل محله غياث بركات, مؤشرا على رغبة النظام في تحريك القطاع التعليمي قدر الإمكان, بعد خطوات اتخذت في السنوات السابقة أفسحت المجال أمام التعليم الخاص, بعد احتكار الدولة للقطاع بالكامل على مدى نحو أربعين عاماً.

واحتفظ الاسد بنفس الفريق الاقتصادي في الحكومة الجديدة الذي احتوى الضغوط على الليرة السورية بنجاح بعد مقتل الحريري. ورأت المصادر في إبقاء الأسد على عبد الله الدردري, كنائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية, مؤشرا على دعم النظام السوري لتوجهات حكومة العطري الاقتصادية التي أعدت خطة خمس عشرية لنقل البلاد إلى اقتصاد السوق الاجتماعي, رغم ما أدت إليه هذه الخطة من تململ شعبي نتيجة سياسة تحرير الأسعار.

وشغل المهندس يعرب سليمان بدر منصب وزير النقل في الحكومة الجديدة وهو تكنوقراطي شاب درس هندسة الطرق في فرنسا.

ولم يتغير عدد النساء في الحكومة الجديدة, إذ حافظت ديالا الحاج عارف على منصبها وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل, كما بقيت بثينة شعبان في منصبها وزيرة للمغتربين.

وحسب التعديل الوزاري, فقد أضاف الاسد وزارتين بدون حقيبة, أسندت احداها إلى النائب جوزيف سويد من الحزب القومي الاجتماعي السوري, الأمر الذي رأى فيه المراقبون غزلا من البعث الحاكم إلى هذا الحزب. وبدأت ملامح هذا الغزل قبل سنوات مع تمثيله بنحو 4 نواب في مجلس الشعب, وضمه لاحقا إلى الجبهة الوطنية التقدمية, وهو الإئتلاف الذي يحكم البلاد.

وينظر المراقبون باهتمام إلى توسيع الهامش السياسي أمام الحزب القومي, الذي كان محظورا في البلاد نظرا, لقاعدته الشعبية في لبنان واهتمام سورية بالتواصل وبتعميق علاقاتها مع كافة حلفائها في لبنان بعد خروج قواتها منه.

وبلغ عدد الحاصلين على درجة الدكتوراة في الوزارة الحالية 18 وزيرا من أصل الحكومة الجديدة التي يبلغ عدد الحقائب فيها 27, تضاف إليها 6 وزراء دولة.

وفي ما عدا وزراء الدولة الذي يعبّرون عن تمثيل الجبهة التقدمية في الحكومة, فإن عدد الحزبيين من البعث زادوا واحداً, مقارنة بالحكومة الماضية, إذ أصبح عددهم 20 وزيراً, مقابل خفض عدد المستقلين واحداً ليصيروا سبعة وزراء بينهم المعلم والدردري, بحسب المحلل السياسي أيمن عبد النور.

ووصف المحلل عماد فوزي شعيبي التعديل الحكومي بأنه 'تغيير دراماتيكي في الواقع الداخلي ....لكنه كان منتظراً', واصفا إياه بـ'التغيير النوعي الذي رغب الرئيس الأسد من خلاله بطي صفحة وفتح صفحة جديدة'.

وتتوقع مصادر أن يرافق التعديل الحكومي تغييرات في مجمل دوائر الدولة, تشمل الكثير من المدراء العامين بما يتناسب مع شخصيات الحكومة الجديدة, مشيرة إلى أن عشرات السفارات السورية في الخارج دون سفراء.

شكرا لمتابعتكم خبر عن الشرع يحكم سوريا بديلا للاسد في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الراي نيوز ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الراي نيوز مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى مقتل شرطي وإصابة 6 في إطلاق نار بكولورادو الأمريكية