أخبار عاجلة
ارتفاع صادرات المناطق الحرة .... -
بوتن يُطلع السيسي على تفاصيل .... -

الدنماركيون يقبلون على الانتخابات والمهاجرون في حالة ترقب

كوبنهاجن - سمر حدادين

تدير الاحزاب السياسية في الدنمارك العملية الانتخابية للمجالس البلدية والاقاليم برمتها، لجهة الإشراف والتنظيم، دون تدخل أي سلطات في الدولة.

وقالت رئيسة اللجنة التنظيمية في بلدية كوبنهاجن سوزانا مولر أن هناك تقاليد راسخة يحترمها الدنماركيون على اختلاف أطيافهم السياسية، ولا يمكن لأي منهم خرق هذه التقاليد أو القيام بأي تصرف قد يضر بالعملية الانتخابية.

وفي لقاء مع «الرأي» شرحت تفاصيل العملية الانتخابية والتي تتلخص بأن اللجنة التي تشرف على الانتخابات في كل بلدية تضم في عضويتها الأحزاب التي تملك مرشحين في هذه البلدية، مشددة على أنه أثناء عملية الاشراف يحظر على أي شخص فيهم التحدث بالشؤون السياسية، والالتزام فقط بما يدور بالعملية ككل. وتضم بلدية كوبنهاجن 52 مركز اقتراع، من أصل 1387 مركز اقتراع في بلديات الدنمارك كافة، فيما يبلغ عدد البلديات في الدنمارك 98 بلدية، إلى جانب خمسة أقاليم، وتراوحت نسبة التصويت ما بين 76% إلى 80% فيما كانت النسبة بكوبنهاجن العاصمة 3و62%

وأوضحت مولر أن كل حزب يعمل معه متطوعون في لجان الاقتراع والفرز والعملية التنظيمية ويتلقون لقاء ذلك مبلغاً رمزياً (حوالي 130 يورو)، بدلا عن تعطلهم عن العمل في ذلك اليوم، حيث لا يعد يوم الانتخابات يوم عطلة في الدنمارك، مبينة أن البلديات تتحمل مسؤولية تزويد اللجان بالأمور اللوجستية والمعدات كافة.

وبينت مولر أن جداول الناخبين يتم تحضيرها قبل الانتخابات بفترة وجيزة، وتصل للناخبين بطاقاتهم الانتخابية عبر البريد، ومن يتعذر عليه الوصول إلى مراكز الاقتراع بسبب المرض أو السفر تذهب لجنة من الاحزاب إلى منزله كي يتمكم من الإدلاء بصوته، مشيرة إلى أن بعض الناخبين يدلون بصوتهم عبر البريد.

ولفتت إلى أنه يتم التدقيق على بطاقة الناخب عبر الماسح الضوئي الذي يظهر من خلال الرمز السري الاسم وتاريخ الميلاد ومكان السكن ومركز الاقتراع، كما يدقق عليها يدويا للتأكد من ورود الاسم بالجداول، مبينا أن هذا الامر للمزيد من الحرص على الشفافية ونزاهة الانتخابات، إلى جانب استخدام البصمة لمنع تكرار التصويت.

القانون الدنماركي صارم بالنسبة للخصوصية عند الإدلاء بالاصوات، وفقا لمولر، حيث قالت إنه لا يسمح لأي أحد بالدخول إلى المعزل مع الناخب حتى وإن كانا زوجين مع بعضهما، لافتة إلى أنه من الممكن دخول الاطفال من عمر السابعة فما دون برفقة الأم في المعزل، باعتبار أن الاطفال بعد هذا العمر بإمكانهم الاعتماد على أنفسهم، كما أنه من الممكن أن يفصحوا عن اسم الحزب أو الشخص الذي أدلت أمهم بصوتها له.

وحفاظا على الخصوصية لا يسمح بالتصوير التلفزيوني أو الفوتوجرافي للناخبين داخل مراكز الاقتراع أو أثناء إدلائهم بأصواتهم داخل المعازل، وفق ما قالت مولر، التي أشارت إلى عدم وجود مراقبين دوليين للانتخابات.

وبينت أن نسبة الاقتراع في البلديات تصل إلى 70% لكن في البرلمان تتجاوز 86% ، لافتة إلى أن التصويت في البلديات التي يتواجد بها المهاجرون يكون ضعيفا بالعادة، مشيرة إلى أن مشاركة المرأة كناخبة متقاربة مع الرجل، وحجم المقاعد التي تحصل عليها تصل إلى 30% في أغلب الانتخابات البلدية وكذلك البرلمانية.

وحول عملية الفرز أوضحت مولر أن موظفي البلديات يقومون بعملية الفرز، ومن ثم ممثلي الأحزاب يعيدون الفرز مرة أخرى للتأكد من صحة النتائج، مبينة أن نتائج الأحزاب تصدر أولا، ومن ثم باليوم الثاني تخرج نتائج المرشحين المستقلين، فيما أن تحديد من هم الأشخاص الذين سيمثلون الحزب تعود للأحزاب، فيما يختار أعضاء المجلس من بينهم من يكون رئيس البلدية (العمدة).

وفي لقاء مع مسؤول الخدمات القانونية في بلدية هانسن، لمبي توبك بين أن هناك 400 ألف مواطن يعملون في البلديات، يقومون بخدمات عدة منها تمويل ورعاية الأطفال، المدارس الحكومية الابتدائية حتى الصف العاشر، ورعاية كبار السن، والشؤون الصحية والخدمات الاجتماعية.

وقال ل»الرأي»: « من هنا تبرز أهمية هذه الانتخابات بالنسبة للمواطن الدنماركي، لأن البلديات تتحمل مسؤولية جوانب عدة في المدن».

وفي رده على سؤال ل»الرأي» حول الشروط التي ينبغي أن تتوفر بالمرشح، قال إن أي شخص يحق له الانتخاب يحق له الترشح من عمر 18 عاما، وإن كان لا يرى أن الشباب في عمر صغير مهيئين لحمل المسؤولية، موضحا أن انخراط المرشح بالأحزاب والعمل العام يضفي على شخصيته ميزات تؤهله لأن يدخل ميدان الانتخابات، لافتا إلى انهم بالعادة يكون المرشحون من حملة الشهادات.

وأوضح أن الحكومة تدير شؤون البلاد وتتحمل مسؤولية التعليم الثانوي والجامعي، والشرطة وتوزيع الموازنات عبر أموال الجباية التي تتم من الضرائب أو الرسوم، لافتا إلى أن القانون ينص على دور كل من البلديات والحكومة، مشيرا إلى أن الحكومة تقتطع جزء من الأموال التي تحصل عليها البلديات لتعطى للمناطق الفقيرة لتنميتها.

وحول نظام الرعاية الصحية لفت إلى أنه يقدم بالمجان، لكن هناك تفكير لوضع أجر رمزي، وذلك حتى لا يذهب إلى الطبيب من هم لا يعانون من أمراض، إذ أن هناك أشخاص يراجعون المراكز الصحية والمستشفيات لأنها بالمجان، رغم عدم حاجتهم لذلك.

وبين توبك أنه غير مطلوب من أعضاء المجلس البلدي إشهار ذمتهم المالية قبل وبعد دخولهم المجلس البلدي.

وفيما إذا واجهوا مشاكل أثناء الاقتراع، بين أن النظام الإلكتروني تعطل في ثلاثة مراكز اقتراع في مدينته، وتمت العملية يدويا في المراكز التي لم يتسنَ إصلاحها.

وحول ضعف إقبال المهاجرين على العملية الانتخابية وهل يؤشر ذلك على عدم اندماجهم مع المجتمع الدنماركي، قال إن جهوداً كبيرة تبذل لإدماجهم ليس الآن فقط بل منذ ستينيات القرن الماضي عندما بدأ المهاجرون يصلون إلى بلاده، لافتا إلى أنه على سبيل المثال يفرض على المهاجر السكن في منطقة قريبة من البلدية لفترة معينة حتى يحصل على الإقامة، مشيراً إلى أن تحدي اللغة واختلاف الثقافة كبير، إلا أنهم يحاولون.

وشهدت «الرأي» والوفد العربي الزائر ضمن جولة دراسية على هامش الانتخابات المحلية، بدعوة من المركز الدنماركي لبحوث النوع الاجتماعي والمرأة «كفينفو»، عملية فرز الأصوات في إحدى المراكز التابعة لمدينة هانسن، حيث قرع رئيس اللجنة لين توك الجرس إيذانا بانتهاء الاقتراع في الثامنة مساء، ولا يسمح لأي شخص متواجد يالقاعة مغادرتها لحين انتهاء الفرز.

ووضعت أوراق الاقتراع على طاولة مخصصة لذلك وبدأت اللجنة المشكلة من موظفي البلدية بإحصائها، وبعد الانتهاء بدأت الأحزاب بإعادة العملية، وعبر جهاز الحاسوب تذهب الأرقام إلى وزارة الداخلية التي ستعلن النتائج رسميا.

وأوضح توك أن الأحزاب تحصل على المقاعد نسبيا وفقا للأصوات التي حصدها الحزب، لافتا إلى ان هذه البلدية كانت تسيطر النساء على معظم المقاعد، وكانت العمدة إمرأة في المجلس المنتهية ولايته.


شكرا لمتابعتكم خبر عن الدنماركيون يقبلون على الانتخابات والمهاجرون في حالة ترقب في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق كانت وستبقى قضية الهاشميين الأولى
التالى بوتين يلتقي الأسد في سوريا