أخبار عاجلة

ثروات المتسولين

ثروات المتسولين
ثروات المتسولين
This article was written by the editors of the source and does not reflect at all the view of our site Hamrin News

ثروات المتسولين

تضخُّم ثروات المتسولين التي تكشف عنها الجمارك عند محاولة هؤلاء تهريبها خارج البلاد يكشف أننا مجتمع عاطفي، ننساق خلف رغبات وتوسلات هذه الفئة التي احترف الكثير منها التمثيل لدرجة الإتقان عندما نشاهدهم في ثياب رثة، أو بين أيديهم الأطفال، أو بعرض مشاكلهم الصحية ــ وقانا الله شرها ــ وغيرها من أساليب ووسائل لاستدرار العطف، وأخذ ما في الجيوب.. آخر هذه الاكتشافات ضبط متسول من دولة عربية مجاورة، وبحوزته 16 مليون ريال، يريد إدخالها لبلده. وهذا بالتأكيد ليس له وحده، إنما يخص أفراد شبكته الذين واصلوا ليلاً ونهارًا هذا العمل بسبب طيبتنا الزائدة، وعدم وضعنا الصدقة في مكانها الصحيح.
 
مكافحة التسوُّل اسم انتهى منذ زمن طويل، ولم يعد قادرًا على تأدية دوره بالشكل الصحيح.. وأقترح إلغاء هذا الجهاز، وتُناط مهمة مكافحة التسوُّل للجهات الأمنية التي تجوب الطرقات ليلاً ونهارًا.
 
أساليب التسوُّل تطوَّرت وتعددت.. فالباعة غير النظاميين عند الإشارات الذين يبيعون الورود وغيرها متسولون بطريقة مختلفة، وعمال النظافة يبدو أنهم وجدوا طريقًا للعطف والتسوُّل من خلال ابتساماتهم للجميع، وإلقاء التحية بسبب وبدون سبب، وكأن لسان حالهم يقول "لله يا محسنين".. تعددت الأسباب والتسوُّل واحد.
 
الصدقة يجب أن تُعطَى لمن يستحق.. وهناك الكثير من الأُسر الذين لا يسألون الناس إلحافًا.. هؤلاء مَنْ يجب أن نعطيهم ونبحث عنهم، أو التوجُّه للجمعيات الخيرية التي تستطيع الوصول إليهم بطرقها الخاصة.
 
أحد العلماء في القرون المتقدمة حضر إليه سائل في مجلسه فقال له العالِم "إن كنت صادقًا جعلك الله كاذبًا، وإن كنت كاذبًا جعلك الله صادقًا". دعاء جميل، يستحق التأمل متمنين أن يحدث هذا لكل متسول، ويؤكد أيضًا أن التسوُّل تحوَّل إلى مهنة لا ترتبط بالحاجة في أغلب الأزمنة.

 
لا بد من وقفـة تأمل، وعدم الانجرار خلف العاطفة، وعدم إعطـاء النقود إلا لمستحقيها.
 

ثروات المتسولين

عبدالرحمن المرشد سبق 2017-03-21

تضخُّم ثروات المتسولين التي تكشف عنها الجمارك عند محاولة هؤلاء تهريبها خارج البلاد يكشف أننا مجتمع عاطفي، ننساق خلف رغبات وتوسلات هذه الفئة التي احترف الكثير منها التمثيل لدرجة الإتقان عندما نشاهدهم في ثياب رثة، أو بين أيديهم الأطفال، أو بعرض مشاكلهم الصحية ــ وقانا الله شرها ــ وغيرها من أساليب ووسائل لاستدرار العطف، وأخذ ما في الجيوب.. آخر هذه الاكتشافات ضبط متسول من دولة عربية مجاورة، وبحوزته 16 مليون ريال، يريد إدخالها لبلده. وهذا بالتأكيد ليس له وحده، إنما يخص أفراد شبكته الذين واصلوا ليلاً ونهارًا هذا العمل بسبب طيبتنا الزائدة، وعدم وضعنا الصدقة في مكانها الصحيح.
 
مكافحة التسوُّل اسم انتهى منذ زمن طويل، ولم يعد قادرًا على تأدية دوره بالشكل الصحيح.. وأقترح إلغاء هذا الجهاز، وتُناط مهمة مكافحة التسوُّل للجهات الأمنية التي تجوب الطرقات ليلاً ونهارًا.
 
أساليب التسوُّل تطوَّرت وتعددت.. فالباعة غير النظاميين عند الإشارات الذين يبيعون الورود وغيرها متسولون بطريقة مختلفة، وعمال النظافة يبدو أنهم وجدوا طريقًا للعطف والتسوُّل من خلال ابتساماتهم للجميع، وإلقاء التحية بسبب وبدون سبب، وكأن لسان حالهم يقول "لله يا محسنين".. تعددت الأسباب والتسوُّل واحد.
 
الصدقة يجب أن تُعطَى لمن يستحق.. وهناك الكثير من الأُسر الذين لا يسألون الناس إلحافًا.. هؤلاء مَنْ يجب أن نعطيهم ونبحث عنهم، أو التوجُّه للجمعيات الخيرية التي تستطيع الوصول إليهم بطرقها الخاصة.
 
أحد العلماء في القرون المتقدمة حضر إليه سائل في مجلسه فقال له العالِم "إن كنت صادقًا جعلك الله كاذبًا، وإن كنت كاذبًا جعلك الله صادقًا". دعاء جميل، يستحق التأمل متمنين أن يحدث هذا لكل متسول، ويؤكد أيضًا أن التسوُّل تحوَّل إلى مهنة لا ترتبط بالحاجة في أغلب الأزمنة.

This article was written by the editors of the source and does not reflect at all the view of our site Hamrin News, but was quoted as it is from the source. Continue reading and you will find the source link at the end of the news

 
لا بد من وقفـة تأمل، وعدم الانجرار خلف العاطفة، وعدم إعطـاء النقود إلا لمستحقيها.
 

21 مارس 2017 - 22 جمادى الآخر 1438

01:00 AM


تضخُّم ثروات المتسولين التي تكشف عنها الجمارك عند محاولة هؤلاء تهريبها خارج البلاد يكشف أننا مجتمع عاطفي، ننساق خلف رغبات وتوسلات هذه الفئة التي احترف الكثير منها التمثيل لدرجة الإتقان عندما نشاهدهم في ثياب رثة، أو بين أيديهم الأطفال، أو بعرض مشاكلهم الصحية ــ وقانا الله شرها ــ وغيرها من أساليب ووسائل لاستدرار العطف، وأخذ ما في الجيوب.. آخر هذه الاكتشافات ضبط متسول من دولة عربية مجاورة، وبحوزته 16 مليون ريال، يريد إدخالها لبلده. وهذا بالتأكيد ليس له وحده، إنما يخص أفراد شبكته الذين واصلوا ليلاً ونهارًا هذا العمل بسبب طيبتنا الزائدة، وعدم وضعنا الصدقة في مكانها الصحيح.
 
مكافحة التسوُّل اسم انتهى منذ زمن طويل، ولم يعد قادرًا على تأدية دوره بالشكل الصحيح.. وأقترح إلغاء هذا الجهاز، وتُناط مهمة مكافحة التسوُّل للجهات الأمنية التي تجوب الطرقات ليلاً ونهارًا.
 
أساليب التسوُّل تطوَّرت وتعددت.. فالباعة غير النظاميين عند الإشارات الذين يبيعون الورود وغيرها متسولون بطريقة مختلفة، وعمال النظافة يبدو أنهم وجدوا طريقًا للعطف والتسوُّل من خلال ابتساماتهم للجميع، وإلقاء التحية بسبب وبدون سبب، وكأن لسان حالهم يقول "لله يا محسنين".. تعددت الأسباب والتسوُّل واحد.
 
الصدقة يجب أن تُعطَى لمن يستحق.. وهناك الكثير من الأُسر الذين لا يسألون الناس إلحافًا.. هؤلاء مَنْ يجب أن نعطيهم ونبحث عنهم، أو التوجُّه للجمعيات الخيرية التي تستطيع الوصول إليهم بطرقها الخاصة.
 
أحد العلماء في القرون المتقدمة حضر إليه سائل في مجلسه فقال له العالِم "إن كنت صادقًا جعلك الله كاذبًا، وإن كنت كاذبًا جعلك الله صادقًا". دعاء جميل، يستحق التأمل متمنين أن يحدث هذا لكل متسول، ويؤكد أيضًا أن التسوُّل تحوَّل إلى مهنة لا ترتبط بالحاجة في أغلب الأزمنة.

 
لا بد من وقفـة تأمل، وعدم الانجرار خلف العاطفة، وعدم إعطـاء النقود إلا لمستحقيها.
 

This article was written by the editors of the source and does not reflect at all the view of our site Hamrin News, but was quoted as it is from the source. Continue reading and you will find the source link at the end of the news

شكرا لمتابعتكم خبر عن ثروات المتسولين في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي صحيفة سبق الإلكترونية مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق مدير مكتب "عمل مكة" يستقيل إلكترونياً من الإدارة
التالى أخبار السعودية الان - .. شاب يصور "سيلفي" أمام مشاجرة مفتعلا حركات ساخرة منها