كبرت الجريمة أم صغرت "الهيئة" لها بالمرصاد.. ما خطورة الفساد على التنمية؟

تقوم بدور حيوي في صيانة المال العام من الإهدار

كبرت الجريمة أم صغرت

تستمر هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، في ضبط الفاسدين والمستغلين لصلاحيات وظائفهم العامة في تحقيق مكاسب شخصية، تقوم على إهدار المال العام، والخروج به عن الغايات المقررة له في تحقيق التنمية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين السعوديين، ولكن يلفت الانتباه في القضايا الـ 105 التي باشرتها الهيئة خلال الفترة الماضية، وأعلنت عن بعضها أمس، تفاوت مستوى الانحرافات والجرائم المضبوطة، فنجد من بينها تورط ثلاثة موظفين يعملون بالشركة السعودية للكهرباء في الحصول على رشوة بقيمة 535 ألف يورو من إحدى الشركات الفرنسية.

ونجد ما هو أقل في مستوى الجرم من تلك القضية، توقيف ضابط برتبة عميد شرطة؛ لاستغلال نفوذه الوظيفي والتنقل بالمركبة الرسمية لتسهيل مرور مركبة خاصة أخرى عبر النقاط الأمنية، بطريقة غير نظامية أثناء منع التجوّل بين المناطق والمدن، للحد من انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي يؤكد أن الجريمة سواء كبرت أم صغرت فالهيئة لها بالمرصاد، ولن تتهاون مع جرائم الفساد المالي والإداري، كما يؤكد أن سطوة الهيئة ستطول كل من ارتكب جريمة اعتداء على المال العالم، أو الوظيفة العامة، واستغل منصبه أو علاقاته في التربح والإضرار بالخطط التنموية للدولة.

ويجمع خبراء الاقتصاد والتنمية، على أن الفساد عدو التنمية الأول، وأن الفساد والتنمية لا يجتمعان أبداً في منظومة اقتصادية واحدة، ويتسبب في مخاطر كبيرة على اقتصاد الدولة ومواطنيها، فالفساد يقلل من الاستثمار الخارجي والتدفقات المالية المرجوة منه، ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر ورفع تكاليف المعيشة، واستنزاف الموارد الطبيعية وتدمير الأنظمة البيئية، وتقليل النمو الاقتصادي وتحويل إنفاق الحكومات من الأنشطة الأكثر إنتاجية إلى الأنشطة الأقل إنتاجية، وقضية موظفين شركة الكهرباء مثال على ذلك، فتقاضيهم رشوة كان لقاء قبول منتجات الشركة الفرنسية، وزيادة طلبات الشراء على تلك المنتجات رغم عدم وجود حاجة فعلية إليها.

ولا تقتصر مخاطر الفساد على ما سبق، فالفساد يؤدي إلى تزايد معدلات البطالة، ويحد من فرص المنافسة من خلال سيطرة الفاسدين على العقود والمناقصات بعيداً عن استيفاء الشروط اللازمة لترسية العقود عليهم، ويضر الفساد بالاستقرار المالي للدولة، ويخرج بالإنفاق العام عن البنود المخصصة له، فيحرم المواطنين من الخدمات، كما يؤثر الفساد في إنتاجية أي قطاع يبتلى به، فلا تعطى الأولوية لإنتاج أو جودة ويمرر كل شيء نظير حصول الفاسد على العمولات التي تقاضاها، وكل هذه المخاطر وغيرها تجسّد مدى الدور الحيوي الذي تقوم به هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في صيانة المال العام والوظيفة العامة من الانحراف والإضرار بمصالح الدولة ومواطنيها.هيئة الرقابة ومكافحة الفساد

07 يوليو 2020 - 16 ذو القعدة 1441 11:24 AM

تقوم بدور حيوي في صيانة المال العام من الإهدار

كبرت الجريمة أم صغرت "الهيئة" لها بالمرصاد.. ما خطورة الفساد على التنمية؟

محمد صبح

تستمر هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، في ضبط الفاسدين والمستغلين لصلاحيات وظائفهم العامة في تحقيق مكاسب شخصية، تقوم على إهدار المال العام، والخروج به عن الغايات المقررة له في تحقيق التنمية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين السعوديين، ولكن يلفت الانتباه في القضايا الـ 105 التي باشرتها الهيئة خلال الفترة الماضية، وأعلنت عن بعضها أمس، تفاوت مستوى الانحرافات والجرائم المضبوطة، فنجد من بينها تورط ثلاثة موظفين يعملون بالشركة السعودية للكهرباء في الحصول على رشوة بقيمة 535 ألف يورو من إحدى الشركات الفرنسية.

ونجد ما هو أقل في مستوى الجرم من تلك القضية، توقيف ضابط برتبة عميد شرطة؛ لاستغلال نفوذه الوظيفي والتنقل بالمركبة الرسمية لتسهيل مرور مركبة خاصة أخرى عبر النقاط الأمنية، بطريقة غير نظامية أثناء منع التجوّل بين المناطق والمدن، للحد من انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي يؤكد أن الجريمة سواء كبرت أم صغرت فالهيئة لها بالمرصاد، ولن تتهاون مع جرائم الفساد المالي والإداري، كما يؤكد أن سطوة الهيئة ستطول كل من ارتكب جريمة اعتداء على المال العالم، أو الوظيفة العامة، واستغل منصبه أو علاقاته في التربح والإضرار بالخطط التنموية للدولة.

ويجمع خبراء الاقتصاد والتنمية، على أن الفساد عدو التنمية الأول، وأن الفساد والتنمية لا يجتمعان أبداً في منظومة اقتصادية واحدة، ويتسبب في مخاطر كبيرة على اقتصاد الدولة ومواطنيها، فالفساد يقلل من الاستثمار الخارجي والتدفقات المالية المرجوة منه، ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر ورفع تكاليف المعيشة، واستنزاف الموارد الطبيعية وتدمير الأنظمة البيئية، وتقليل النمو الاقتصادي وتحويل إنفاق الحكومات من الأنشطة الأكثر إنتاجية إلى الأنشطة الأقل إنتاجية، وقضية موظفين شركة الكهرباء مثال على ذلك، فتقاضيهم رشوة كان لقاء قبول منتجات الشركة الفرنسية، وزيادة طلبات الشراء على تلك المنتجات رغم عدم وجود حاجة فعلية إليها.

ولا تقتصر مخاطر الفساد على ما سبق، فالفساد يؤدي إلى تزايد معدلات البطالة، ويحد من فرص المنافسة من خلال سيطرة الفاسدين على العقود والمناقصات بعيداً عن استيفاء الشروط اللازمة لترسية العقود عليهم، ويضر الفساد بالاستقرار المالي للدولة، ويخرج بالإنفاق العام عن البنود المخصصة له، فيحرم المواطنين من الخدمات، كما يؤثر الفساد في إنتاجية أي قطاع يبتلى به، فلا تعطى الأولوية لإنتاج أو جودة ويمرر كل شيء نظير حصول الفاسد على العمولات التي تقاضاها، وكل هذه المخاطر وغيرها تجسّد مدى الدور الحيوي الذي تقوم به هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في صيانة المال العام والوظيفة العامة من الانحراف والإضرار بمصالح الدولة ومواطنيها.

الكلمات المفتاحية

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، كبرت الجريمة أم صغرت "الهيئة" لها بالمرصاد.. ما خطورة الفساد على التنمية؟ ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : سبق

التالى اخبار السعوديه حاج لبناني يصف المملكة بـ "رائدة العالم الإسلامي ": حج هذا العام يعجز اللسان عن وصفه