يمرُّ بإحدى دول المنطقة.. طريق إيران السري لتهريب الأسلحة للحوثيين

يمرُّ بإحدى دول المنطقة.. طريق إيران السري لتهريب الأسلحة للحوثيين
يمرُّ بإحدى دول المنطقة.. طريق إيران السري لتهريب الأسلحة للحوثيين

تقارير الأمم المتحدة أثبتت تورُّط طهران

يمرُّ بإحدى دول المنطقة.. طريق إيران السري لتهريب الأسلحة للحوثيين

أثار افتتاح المتمردين الحوثيين الأسبوع الماضي معرضًا للصناعات العسكرية اليمنية، ضم نماذج للصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيَّرة، التساؤل مجددًا عن مصدر حصول الحوثيين على هذه الأسلحة المتطورة التي يتطلب إنتاجها تقنيات عسكرية متقدمة، في الوقت الذي يستبعد فيه الخبراء امتلاكهم مثل تلك التقنيات التي يحتاج توافرها إلى منظومة عسكرية متكاملة، تضم مؤسسات بحثية وتصنيعية متعددة التخصصات، بعضها يعمل على محركات دفع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والثاني على هياكلها، والثالث على أنظمة توجيهها، والرابع على منصات إطلاقها، والخامس على رؤوسها الانفجارية أو القذائف التي تحملها.. وهذه المؤسسات ليست متاحة للحوثيين؛ ما يعزز من استنتاج حصولهم على الأسلحة من مصدر خارجي، ويثير بالضرورة مسألة كيفية حصولهم عليها.

تماثل الخصائص

وفي تحديد أصل المصدر خلصت الأمم المتحدة -وهي جهة موثوقة ومحايدة، وليست طرفًا في النزاع الدائر في - إلى أن إيران هي مصدر الصواريخ الباليستية، وكذلك بقية الأسلحة المتطورة التي يطلقها الحوثيون على أهداف في السعودية والإمارات. وفي تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن المقدَّم إلى مجلس الأمن في أواخر يوليو 2018 أكد الخبراء أن الحوثيين لا يزالون يتزودون بصواريخ باليستية وطائرات بلا طيار، لديها خصائص مماثلة للأسلحة المصنعة في إيران، التي دأبت على خرق الحظر الدولي المفروض على تصدير الأسلحة للحوثيين منذ 2015. وأفاد الخبراء الذين كتبوا تقريرهم المكون من 125 صفحة بعد فحص حطام عشرة صواريخ، أطلقها الحوثيون على السعودية، وعُثر فوق هياكلها على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، بأنه "من المرجح جدًّا أن تكون الصواريخ صُنعت خارج اليمن، وشُحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أُعيد تجميعها".

ويثبت التحليل التقني لأصول الأسلحة، التي ضمها المعرض الحوثي الذي أُقيم في صنعاء، مطابقتها تمامًا لمثيلتها الإيرانية؛ فصاروخ "قدس 1" المجنح الذي أُطلق على مطار أبها هو نسخة من صاروخ "سومار" الإيراني بعيد المدى، الذي طورته طهران من صاروخ كروز الروسي "كي إتش 55" عقب حصولها على 12 صاروخًا منه من أوكرانيا. وبالنسبة للصاروخ "بركان 2" الذي تفاخر الحوثيون بإنتاجهم إياه فقد أوضح موقع "لونج وار جورنال" الأمريكي التابع لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن "الصاروخ بركان 2 اسمه الأصلي قيام 1، وهو صاروخ أرض-أرض إيراني، جرى نقله إلى الحوثيين، ويتميز برأسه الحربي، وبسرعته، كما أنه قادر على قطع مسافة تتراوح بين 600 و800 كيلومتر".

وحول الصاروخ نفسه ذكر التقرير السنوي لخبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن الصادر في يناير 2018 أن نتائج تحليل حطام ثلاثة صواريخ باليستية، أطلقها الحوثيون على الرياض في مايو ونوفمبر وديسمبر عام 2017، إضافة إلى صاروخ أطلقوه على ينبع في يوليو من العام ذاته، أثبتت أن خصائص التصميم الداخلي والسمات الخارجية ومقاييس البقايا تتسق مع تلك الخاصة بصاروخ قيام 1 المصمم والمصنع في إيران.

الأدلة التقنية

وبتحري أصول الطائرات دون طيار التي عرضها الحوثيون في المعرض، ومنها طائرات "قاصف"، أثبت التقرير السنوي للجنة خبراء الأمم المتحدة السالف الإشارة إليه أن عددًا من الطائرات دون طيار من طراز قاصف 1، والمكونات ذات الصلة التي وجدت في اليمن "كانت مطابقة في التصميم والمقاييس والقدرة لطائرة أبابيل- ت المصنعة من قِبل شركة صناعة الطائرات الإيرانية. وبناء على تصميم الطائرات دون طيار، وتعقب الأجزاء المكونة، خلصت اللجنة إلى أن المواد اللازمة لتجميع قاصف1 قد انبثقت من إيران".

وتبرهن الأدلة التقنية التي ساقها خبراء الأمم المتحدة في تقاريرهم على مدار سنوات النزاع اليمني، التي استُند إلى بعضها هنا في دحض مزاعم الحوثيين بإنتاج الأسلحة التي عرضوها في "معرض الصناعات العسكرية اليمنية"، أن إيران هي مصدر الأسلحة المتطورة التي يستعملونها.. وتورُّط إيران في تزويد الحوثيين بالأسلحة لا يقتصر على فترة الحرب اليمنية، بل يمتد إلى ما قبل ذلك؛ فبحسب تقرير حول هذا الموضوع لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فقد "ضُبطت إيران وهي تنقل أسلحة للحوثيين، وعلى وجه التحديد في 23 يناير 2013، حين اعترضت المدمرة يو إس إس فاراغوت قبالة ساحل اليمن سفينة جيهان 1 التي كانت تحمل صواريخ كاتيوشا من عيار 122 ملم، وأنظمة رادار، وصواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز كيو دابليو- 1 أم، و2.6 طن من المادة شديدة الانفجار آر دي أكس"؛ وهو ما يثبت أن الجرم الإيراني قديم، ولا يواكب فقط الحرب اليمنية.

نقطة الارتكاز

أما عن كيفية نقل أجزاء الأسلحة المتطورة، مثل الصواريخ الباليستية وغيرها، إلى المتمردين الحوثيين، فإن إيران تتخذ في تهريبها طريقًا سريًّا، يبدأ من أراضيها، ويمر بالخليج العربي والمحيط الهندي والبحر الأحمر، ويتخذ من إريتريا نقطة ارتكاز أساسية، فيما تمثل موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى التي يسيطر عليها الحوثيون ثلاث نقاط استقبال واستيعاب لشحنات الأسلحة التي تنقلها إيران من خلال ذلك الممر السري، مستغلة نقاط الضعف التي تكتنف نظام التفتيش على السفن المصرح لها بالتوجه إلى الموانئ اليمنية التي يهيمن عليها الحوثيون.

ويغطي استغلال إيران إريتريا في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين نفوذًا واسعًا، تتمتع به طهران فوق أراضي إريتريا بُعيد استقلالها رسميًّا عن إثيوبيا عام 1993. وضمن الوجود الإيراني المتنوع أفادت دراسة بعنوان "إيران في إريتريا.. أدوار مشبوهة وأطماع إقليمية" بأن مكونات الوجود العسكري الإيراني في إريتريا تضم "قاعدة بحرية عسكرية على البحر الأحمر، ومركزًا لتموين السفن الإيرانية التي تجوب البحر الأحمر، ونصب عشرات البطاريات من الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، والصواريخ المضادة للطائرات والسفن في ميناء عصب، وتمركز غواصات وسفن حربية إيرانية في مياه إريتريا، ووجود المئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين في الحرس الثوري الإيراني في إريتريا".

والتمعن في تنوع ونطاق الوجود العسكري الإيراني في إريتريا كفيل بإظهار مدى الإمكانات التي توفرها لطهران في عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وهو ما أشار إليه الخبير العسكري اللواء الدكتور محمد بن صالح الحربي في تصريح إلى صحيفة "سبق" الإلكترونية بالقول: "إن الوجود الإيراني في بعض الجزر الإريترية المقابلة لميناء عصب في الجنوب، والقريبة من باب المندب، وكذلك السواحل اليمنية، يمثل تهديدًا أمنيًّا بالغ الخطورة على الملاحة الدولية، ويوظف في نقل وتهريب الأسلحة إلى المناطق الساحلية والموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون كميناء الحديدة، مرورًا بجزيرتَي حنيش الصغرى والكبرى اللتين يمكن اعتبارهما بمنزلة قاعدة عسكرية لوجستية متحركة لإمداد الحوثيين بالمعدات والأسلحة والمواد".

ممرات معقدة

وتستفيد إيران في عملية تهريب الأسلحة إلى الحوثيين من المعطيات البحرية لتلك المنطقة التي تكثر فيها الجزر؛ إذ تمتلك إريتريا وحدها 126 جزيرة، فضلاً عن الجزر الأخرى التابعة لكل من جيبوتي واليمن؛ وهو ما أتاح لإيران طرق إمداد معقدة وسرية في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين. يُضاف إلى ذلك استغلالها ثغرات نظام التفتيش على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية. وحول ذلك أوضح وكيل أول محافظة الحديدة وليد القديمي في تصريح إلى صحيفة "الشرق الأوسط" أن "المساحة الشاسعة التي تزيد على 400 ميل بحري من نقطة التفتيش في جيبوتي وصولاً إلى ميناء الحديدة، التي يتخللها عدد كبير من الجزر، وانتشار سفن متوسطة، تملك تصاريح بالوصول إلى الميناء، كلها تشكل عوائق كبيرة؛ إذ تفرغ السفن التجارية الكبيرة الحمولة التي تحتوي على أنواع متعددة من الأسلحة والصواريخ الباليستية إيرانية الصنع في السفن التي يمكنها التنقل والوصول إلى ميناء الحديدة بشكل مباشر".

وبتقييم الدور الحقيقي للحوثيين في حيازة تلك الأسلحة المتطورة التي يزعمون إنتاجها، وذلك في ضوء الإثباتات التقنية والدولية التي تقطع بأن إيران هي مصدر إنتاجها وتهريبها، نجد أنهم عاجزون عن إنتاجها أو تجميعها أو إطلاقها؛ إذ يعتمدون في ذلك على خبراء من الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله اللبنانية، وقد قُتل عدد منهم بالفعل في هجمات شنها التحالف العربي على مواقع في صعدة وصنعاء. وحتى بالنسبة للأهداف المختارة للقصف فإن إيران هي التي تحدد الأهداف المدنية والعسكرية التي يستهدفها الحوثيون داخل السعودية رغم زعمهم وقوعها ضمن بنك الثلاثمائة هدف التي ينوون مهاجمتها في الأراضي السعودية.

ومع الدور المعدوم للحوثيين في إنتاج الأسلحة المتطورة التي يستعملونها، التي أقاموا لها معرضًا بغرض الدعاية الزائفة لهم، يصبح عرض نائب المتحدث باسم الحوثيين عزيز راشد في حديث خاص لوكالة "تسنيم" الإيرانية الثلاثاء الماضي بتصدير السلاح الذي يصنعه الحوثيون إلى السعودية من قبيل خداع الذات والسخرية منها أكثر من كونه استفزازًا للخصم؛ فالحوثيون الذين لم يحصل أغلبهم على تعليم نظامي، بما في ذلك زعيمهم عبد الملك الذي لم يجلس على مقاعد الدراسة أبدًا، يعلمون تمامًا أنهم لا يملكون إنتاج وتصنيع تلك الأسلحة النوعية، وأنهم ليسوا أكثر من أداة وظيفية في مشروع إيران التوسعي للهيمنة على المنطقة.

يمرُّ بإحدى دول المنطقة.. طريق إيران السري لتهريب الأسلحة للحوثيين

محمد صبح سبق 2019-07-13

أثار افتتاح المتمردين الحوثيين الأسبوع الماضي معرضًا للصناعات العسكرية اليمنية، ضم نماذج للصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيَّرة، التساؤل مجددًا عن مصدر حصول الحوثيين على هذه الأسلحة المتطورة التي يتطلب إنتاجها تقنيات عسكرية متقدمة، في الوقت الذي يستبعد فيه الخبراء امتلاكهم مثل تلك التقنيات التي يحتاج توافرها إلى منظومة عسكرية متكاملة، تضم مؤسسات بحثية وتصنيعية متعددة التخصصات، بعضها يعمل على محركات دفع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والثاني على هياكلها، والثالث على أنظمة توجيهها، والرابع على منصات إطلاقها، والخامس على رؤوسها الانفجارية أو القذائف التي تحملها.. وهذه المؤسسات ليست متاحة للحوثيين؛ ما يعزز من استنتاج حصولهم على الأسلحة من مصدر خارجي، ويثير بالضرورة مسألة كيفية حصولهم عليها.

تماثل الخصائص

وفي تحديد أصل المصدر خلصت الأمم المتحدة -وهي جهة موثوقة ومحايدة، وليست طرفًا في النزاع الدائر في اليمن- إلى أن إيران هي مصدر الصواريخ الباليستية، وكذلك بقية الأسلحة المتطورة التي يطلقها الحوثيون على أهداف في السعودية والإمارات. وفي تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن المقدَّم إلى مجلس الأمن في أواخر يوليو 2018 أكد الخبراء أن الحوثيين لا يزالون يتزودون بصواريخ باليستية وطائرات بلا طيار، لديها خصائص مماثلة للأسلحة المصنعة في إيران، التي دأبت على خرق الحظر الدولي المفروض على تصدير الأسلحة للحوثيين منذ 2015. وأفاد الخبراء الذين كتبوا تقريرهم المكون من 125 صفحة بعد فحص حطام عشرة صواريخ، أطلقها الحوثيون على السعودية، وعُثر فوق هياكلها على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، بأنه "من المرجح جدًّا أن تكون الصواريخ صُنعت خارج اليمن، وشُحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أُعيد تجميعها".

ويثبت التحليل التقني لأصول الأسلحة، التي ضمها المعرض الحوثي الذي أُقيم في صنعاء، مطابقتها تمامًا لمثيلتها الإيرانية؛ فصاروخ "قدس 1" المجنح الذي أُطلق على مطار أبها هو نسخة من صاروخ "سومار" الإيراني بعيد المدى، الذي طورته طهران من صاروخ كروز الروسي "كي إتش 55" عقب حصولها على 12 صاروخًا منه من أوكرانيا. وبالنسبة للصاروخ "بركان 2" الذي تفاخر الحوثيون بإنتاجهم إياه فقد أوضح موقع "لونج وار جورنال" الأمريكي التابع لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن "الصاروخ بركان 2 اسمه الأصلي قيام 1، وهو صاروخ أرض-أرض إيراني، جرى نقله إلى الحوثيين، ويتميز برأسه الحربي، وبسرعته، كما أنه قادر على قطع مسافة تتراوح بين 600 و800 كيلومتر".

وحول الصاروخ نفسه ذكر التقرير السنوي لخبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن الصادر في يناير 2018 أن نتائج تحليل حطام ثلاثة صواريخ باليستية، أطلقها الحوثيون على الرياض في مايو ونوفمبر وديسمبر عام 2017، إضافة إلى صاروخ أطلقوه على ينبع في يوليو من العام ذاته، أثبتت أن خصائص التصميم الداخلي والسمات الخارجية ومقاييس البقايا تتسق مع تلك الخاصة بصاروخ قيام 1 المصمم والمصنع في إيران.

الأدلة التقنية

وبتحري أصول الطائرات دون طيار التي عرضها الحوثيون في المعرض، ومنها طائرات "قاصف"، أثبت التقرير السنوي للجنة خبراء الأمم المتحدة السالف الإشارة إليه أن عددًا من الطائرات دون طيار من طراز قاصف 1، والمكونات ذات الصلة التي وجدت في اليمن "كانت مطابقة في التصميم والمقاييس والقدرة لطائرة أبابيل- ت المصنعة من قِبل شركة صناعة الطائرات الإيرانية. وبناء على تصميم الطائرات دون طيار، وتعقب الأجزاء المكونة، خلصت اللجنة إلى أن المواد اللازمة لتجميع قاصف1 قد انبثقت من إيران".

وتبرهن الأدلة التقنية التي ساقها خبراء الأمم المتحدة في تقاريرهم على مدار سنوات النزاع اليمني، التي استُند إلى بعضها هنا في دحض مزاعم الحوثيين بإنتاج الأسلحة التي عرضوها في "معرض الصناعات العسكرية اليمنية"، أن إيران هي مصدر الأسلحة المتطورة التي يستعملونها.. وتورُّط إيران في تزويد الحوثيين بالأسلحة لا يقتصر على فترة الحرب اليمنية، بل يمتد إلى ما قبل ذلك؛ فبحسب تقرير حول هذا الموضوع لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فقد "ضُبطت إيران وهي تنقل أسلحة للحوثيين، وعلى وجه التحديد في 23 يناير 2013، حين اعترضت المدمرة يو إس إس فاراغوت قبالة ساحل اليمن سفينة جيهان 1 التي كانت تحمل صواريخ كاتيوشا من عيار 122 ملم، وأنظمة رادار، وصواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز كيو دابليو- 1 أم، و2.6 طن من المادة شديدة الانفجار آر دي أكس"؛ وهو ما يثبت أن الجرم الإيراني قديم، ولا يواكب فقط الحرب اليمنية.

نقطة الارتكاز

أما عن كيفية نقل أجزاء الأسلحة المتطورة، مثل الصواريخ الباليستية وغيرها، إلى المتمردين الحوثيين، فإن إيران تتخذ في تهريبها طريقًا سريًّا، يبدأ من أراضيها، ويمر بالخليج العربي والمحيط الهندي والبحر الأحمر، ويتخذ من إريتريا نقطة ارتكاز أساسية، فيما تمثل موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى التي يسيطر عليها الحوثيون ثلاث نقاط استقبال واستيعاب لشحنات الأسلحة التي تنقلها إيران من خلال ذلك الممر السري، مستغلة نقاط الضعف التي تكتنف نظام التفتيش على السفن المصرح لها بالتوجه إلى الموانئ اليمنية التي يهيمن عليها الحوثيون.

ويغطي استغلال إيران إريتريا في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين نفوذًا واسعًا، تتمتع به طهران فوق أراضي إريتريا بُعيد استقلالها رسميًّا عن إثيوبيا عام 1993. وضمن الوجود الإيراني المتنوع أفادت دراسة بعنوان "إيران في إريتريا.. أدوار مشبوهة وأطماع إقليمية" بأن مكونات الوجود العسكري الإيراني في إريتريا تضم "قاعدة بحرية عسكرية على البحر الأحمر، ومركزًا لتموين السفن الإيرانية التي تجوب البحر الأحمر، ونصب عشرات البطاريات من الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، والصواريخ المضادة للطائرات والسفن في ميناء عصب، وتمركز غواصات وسفن حربية إيرانية في مياه إريتريا، ووجود المئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين في الحرس الثوري الإيراني في إريتريا".

والتمعن في تنوع ونطاق الوجود العسكري الإيراني في إريتريا كفيل بإظهار مدى الإمكانات التي توفرها لطهران في عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وهو ما أشار إليه الخبير العسكري اللواء الدكتور محمد بن صالح الحربي في تصريح إلى صحيفة "سبق" الإلكترونية بالقول: "إن الوجود الإيراني في بعض الجزر الإريترية المقابلة لميناء عصب في الجنوب، والقريبة من باب المندب، وكذلك السواحل اليمنية، يمثل تهديدًا أمنيًّا بالغ الخطورة على الملاحة الدولية، ويوظف في نقل وتهريب الأسلحة إلى المناطق الساحلية والموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون كميناء الحديدة، مرورًا بجزيرتَي حنيش الصغرى والكبرى اللتين يمكن اعتبارهما بمنزلة قاعدة عسكرية لوجستية متحركة لإمداد الحوثيين بالمعدات والأسلحة والمواد".

ممرات معقدة

وتستفيد إيران في عملية تهريب الأسلحة إلى الحوثيين من المعطيات البحرية لتلك المنطقة التي تكثر فيها الجزر؛ إذ تمتلك إريتريا وحدها 126 جزيرة، فضلاً عن الجزر الأخرى التابعة لكل من جيبوتي واليمن؛ وهو ما أتاح لإيران طرق إمداد معقدة وسرية في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين. يُضاف إلى ذلك استغلالها ثغرات نظام التفتيش على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية. وحول ذلك أوضح وكيل أول محافظة الحديدة وليد القديمي في تصريح إلى صحيفة "الشرق الأوسط" أن "المساحة الشاسعة التي تزيد على 400 ميل بحري من نقطة التفتيش في جيبوتي وصولاً إلى ميناء الحديدة، التي يتخللها عدد كبير من الجزر، وانتشار سفن متوسطة، تملك تصاريح بالوصول إلى الميناء، كلها تشكل عوائق كبيرة؛ إذ تفرغ السفن التجارية الكبيرة الحمولة التي تحتوي على أنواع متعددة من الأسلحة والصواريخ الباليستية إيرانية الصنع في السفن التي يمكنها التنقل والوصول إلى ميناء الحديدة بشكل مباشر".

وبتقييم الدور الحقيقي للحوثيين في حيازة تلك الأسلحة المتطورة التي يزعمون إنتاجها، وذلك في ضوء الإثباتات التقنية والدولية التي تقطع بأن إيران هي مصدر إنتاجها وتهريبها، نجد أنهم عاجزون عن إنتاجها أو تجميعها أو إطلاقها؛ إذ يعتمدون في ذلك على خبراء من الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله اللبنانية، وقد قُتل عدد منهم بالفعل في هجمات شنها التحالف العربي على مواقع في صعدة وصنعاء. وحتى بالنسبة للأهداف المختارة للقصف فإن إيران هي التي تحدد الأهداف المدنية والعسكرية التي يستهدفها الحوثيون داخل السعودية رغم زعمهم وقوعها ضمن بنك الثلاثمائة هدف التي ينوون مهاجمتها في الأراضي السعودية.

ومع الدور المعدوم للحوثيين في إنتاج الأسلحة المتطورة التي يستعملونها، التي أقاموا لها معرضًا بغرض الدعاية الزائفة لهم، يصبح عرض نائب المتحدث باسم الحوثيين عزيز راشد في حديث خاص لوكالة "تسنيم" الإيرانية الثلاثاء الماضي بتصدير السلاح الذي يصنعه الحوثيون إلى السعودية من قبيل خداع الذات والسخرية منها أكثر من كونه استفزازًا للخصم؛ فالحوثيون الذين لم يحصل أغلبهم على تعليم نظامي، بما في ذلك زعيمهم عبد الملك الذي لم يجلس على مقاعد الدراسة أبدًا، يعلمون تمامًا أنهم لا يملكون إنتاج وتصنيع تلك الأسلحة النوعية، وأنهم ليسوا أكثر من أداة وظيفية في مشروع إيران التوسعي للهيمنة على المنطقة.

13 يوليو 2019 - 10 ذو القعدة 1440

11:51 PM


تقارير الأمم المتحدة أثبتت تورُّط طهران

أثار افتتاح المتمردين الحوثيين الأسبوع الماضي معرضًا للصناعات العسكرية اليمنية، ضم نماذج للصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيَّرة، التساؤل مجددًا عن مصدر حصول الحوثيين على هذه الأسلحة المتطورة التي يتطلب إنتاجها تقنيات عسكرية متقدمة، في الوقت الذي يستبعد فيه الخبراء امتلاكهم مثل تلك التقنيات التي يحتاج توافرها إلى منظومة عسكرية متكاملة، تضم مؤسسات بحثية وتصنيعية متعددة التخصصات، بعضها يعمل على محركات دفع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والثاني على هياكلها، والثالث على أنظمة توجيهها، والرابع على منصات إطلاقها، والخامس على رؤوسها الانفجارية أو القذائف التي تحملها.. وهذه المؤسسات ليست متاحة للحوثيين؛ ما يعزز من استنتاج حصولهم على الأسلحة من مصدر خارجي، ويثير بالضرورة مسألة كيفية حصولهم عليها.

تماثل الخصائص

وفي تحديد أصل المصدر خلصت الأمم المتحدة -وهي جهة موثوقة ومحايدة، وليست طرفًا في النزاع الدائر في اليمن- إلى أن إيران هي مصدر الصواريخ الباليستية، وكذلك بقية الأسلحة المتطورة التي يطلقها الحوثيون على أهداف في السعودية والإمارات. وفي تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن المقدَّم إلى مجلس الأمن في أواخر يوليو 2018 أكد الخبراء أن الحوثيين لا يزالون يتزودون بصواريخ باليستية وطائرات بلا طيار، لديها خصائص مماثلة للأسلحة المصنعة في إيران، التي دأبت على خرق الحظر الدولي المفروض على تصدير الأسلحة للحوثيين منذ 2015. وأفاد الخبراء الذين كتبوا تقريرهم المكون من 125 صفحة بعد فحص حطام عشرة صواريخ، أطلقها الحوثيون على السعودية، وعُثر فوق هياكلها على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، بأنه "من المرجح جدًّا أن تكون الصواريخ صُنعت خارج اليمن، وشُحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أُعيد تجميعها".

ويثبت التحليل التقني لأصول الأسلحة، التي ضمها المعرض الحوثي الذي أُقيم في صنعاء، مطابقتها تمامًا لمثيلتها الإيرانية؛ فصاروخ "قدس 1" المجنح الذي أُطلق على مطار أبها هو نسخة من صاروخ "سومار" الإيراني بعيد المدى، الذي طورته طهران من صاروخ كروز الروسي "كي إتش 55" عقب حصولها على 12 صاروخًا منه من أوكرانيا. وبالنسبة للصاروخ "بركان 2" الذي تفاخر الحوثيون بإنتاجهم إياه فقد أوضح موقع "لونج وار جورنال" الأمريكي التابع لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن "الصاروخ بركان 2 اسمه الأصلي قيام 1، وهو صاروخ أرض-أرض إيراني، جرى نقله إلى الحوثيين، ويتميز برأسه الحربي، وبسرعته، كما أنه قادر على قطع مسافة تتراوح بين 600 و800 كيلومتر".

وحول الصاروخ نفسه ذكر التقرير السنوي لخبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن الصادر في يناير 2018 أن نتائج تحليل حطام ثلاثة صواريخ باليستية، أطلقها الحوثيون على الرياض في مايو ونوفمبر وديسمبر عام 2017، إضافة إلى صاروخ أطلقوه على ينبع في يوليو من العام ذاته، أثبتت أن خصائص التصميم الداخلي والسمات الخارجية ومقاييس البقايا تتسق مع تلك الخاصة بصاروخ قيام 1 المصمم والمصنع في إيران.

الأدلة التقنية

وبتحري أصول الطائرات دون طيار التي عرضها الحوثيون في المعرض، ومنها طائرات "قاصف"، أثبت التقرير السنوي للجنة خبراء الأمم المتحدة السالف الإشارة إليه أن عددًا من الطائرات دون طيار من طراز قاصف 1، والمكونات ذات الصلة التي وجدت في اليمن "كانت مطابقة في التصميم والمقاييس والقدرة لطائرة أبابيل- ت المصنعة من قِبل شركة صناعة الطائرات الإيرانية. وبناء على تصميم الطائرات دون طيار، وتعقب الأجزاء المكونة، خلصت اللجنة إلى أن المواد اللازمة لتجميع قاصف1 قد انبثقت من إيران".

وتبرهن الأدلة التقنية التي ساقها خبراء الأمم المتحدة في تقاريرهم على مدار سنوات النزاع اليمني، التي استُند إلى بعضها هنا في دحض مزاعم الحوثيين بإنتاج الأسلحة التي عرضوها في "معرض الصناعات العسكرية اليمنية"، أن إيران هي مصدر الأسلحة المتطورة التي يستعملونها.. وتورُّط إيران في تزويد الحوثيين بالأسلحة لا يقتصر على فترة الحرب اليمنية، بل يمتد إلى ما قبل ذلك؛ فبحسب تقرير حول هذا الموضوع لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فقد "ضُبطت إيران وهي تنقل أسلحة للحوثيين، وعلى وجه التحديد في 23 يناير 2013، حين اعترضت المدمرة يو إس إس فاراغوت قبالة ساحل اليمن سفينة جيهان 1 التي كانت تحمل صواريخ كاتيوشا من عيار 122 ملم، وأنظمة رادار، وصواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز كيو دابليو- 1 أم، و2.6 طن من المادة شديدة الانفجار آر دي أكس"؛ وهو ما يثبت أن الجرم الإيراني قديم، ولا يواكب فقط الحرب اليمنية.

نقطة الارتكاز

أما عن كيفية نقل أجزاء الأسلحة المتطورة، مثل الصواريخ الباليستية وغيرها، إلى المتمردين الحوثيين، فإن إيران تتخذ في تهريبها طريقًا سريًّا، يبدأ من أراضيها، ويمر بالخليج العربي والمحيط الهندي والبحر الأحمر، ويتخذ من إريتريا نقطة ارتكاز أساسية، فيما تمثل موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى التي يسيطر عليها الحوثيون ثلاث نقاط استقبال واستيعاب لشحنات الأسلحة التي تنقلها إيران من خلال ذلك الممر السري، مستغلة نقاط الضعف التي تكتنف نظام التفتيش على السفن المصرح لها بالتوجه إلى الموانئ اليمنية التي يهيمن عليها الحوثيون.

ويغطي استغلال إيران إريتريا في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين نفوذًا واسعًا، تتمتع به طهران فوق أراضي إريتريا بُعيد استقلالها رسميًّا عن إثيوبيا عام 1993. وضمن الوجود الإيراني المتنوع أفادت دراسة بعنوان "إيران في إريتريا.. أدوار مشبوهة وأطماع إقليمية" بأن مكونات الوجود العسكري الإيراني في إريتريا تضم "قاعدة بحرية عسكرية على البحر الأحمر، ومركزًا لتموين السفن الإيرانية التي تجوب البحر الأحمر، ونصب عشرات البطاريات من الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، والصواريخ المضادة للطائرات والسفن في ميناء عصب، وتمركز غواصات وسفن حربية إيرانية في مياه إريتريا، ووجود المئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين في الحرس الثوري الإيراني في إريتريا".

والتمعن في تنوع ونطاق الوجود العسكري الإيراني في إريتريا كفيل بإظهار مدى الإمكانات التي توفرها لطهران في عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وهو ما أشار إليه الخبير العسكري اللواء الدكتور محمد بن صالح الحربي في تصريح إلى صحيفة "سبق" الإلكترونية بالقول: "إن الوجود الإيراني في بعض الجزر الإريترية المقابلة لميناء عصب في الجنوب، والقريبة من باب المندب، وكذلك السواحل اليمنية، يمثل تهديدًا أمنيًّا بالغ الخطورة على الملاحة الدولية، ويوظف في نقل وتهريب الأسلحة إلى المناطق الساحلية والموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون كميناء الحديدة، مرورًا بجزيرتَي حنيش الصغرى والكبرى اللتين يمكن اعتبارهما بمنزلة قاعدة عسكرية لوجستية متحركة لإمداد الحوثيين بالمعدات والأسلحة والمواد".

ممرات معقدة

وتستفيد إيران في عملية تهريب الأسلحة إلى الحوثيين من المعطيات البحرية لتلك المنطقة التي تكثر فيها الجزر؛ إذ تمتلك إريتريا وحدها 126 جزيرة، فضلاً عن الجزر الأخرى التابعة لكل من جيبوتي واليمن؛ وهو ما أتاح لإيران طرق إمداد معقدة وسرية في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين. يُضاف إلى ذلك استغلالها ثغرات نظام التفتيش على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية. وحول ذلك أوضح وكيل أول محافظة الحديدة وليد القديمي في تصريح إلى صحيفة "الشرق الأوسط" أن "المساحة الشاسعة التي تزيد على 400 ميل بحري من نقطة التفتيش في جيبوتي وصولاً إلى ميناء الحديدة، التي يتخللها عدد كبير من الجزر، وانتشار سفن متوسطة، تملك تصاريح بالوصول إلى الميناء، كلها تشكل عوائق كبيرة؛ إذ تفرغ السفن التجارية الكبيرة الحمولة التي تحتوي على أنواع متعددة من الأسلحة والصواريخ الباليستية إيرانية الصنع في السفن التي يمكنها التنقل والوصول إلى ميناء الحديدة بشكل مباشر".

وبتقييم الدور الحقيقي للحوثيين في حيازة تلك الأسلحة المتطورة التي يزعمون إنتاجها، وذلك في ضوء الإثباتات التقنية والدولية التي تقطع بأن إيران هي مصدر إنتاجها وتهريبها، نجد أنهم عاجزون عن إنتاجها أو تجميعها أو إطلاقها؛ إذ يعتمدون في ذلك على خبراء من الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله اللبنانية، وقد قُتل عدد منهم بالفعل في هجمات شنها التحالف العربي على مواقع في صعدة وصنعاء. وحتى بالنسبة للأهداف المختارة للقصف فإن إيران هي التي تحدد الأهداف المدنية والعسكرية التي يستهدفها الحوثيون داخل السعودية رغم زعمهم وقوعها ضمن بنك الثلاثمائة هدف التي ينوون مهاجمتها في الأراضي السعودية.

ومع الدور المعدوم للحوثيين في إنتاج الأسلحة المتطورة التي يستعملونها، التي أقاموا لها معرضًا بغرض الدعاية الزائفة لهم، يصبح عرض نائب المتحدث باسم الحوثيين عزيز راشد في حديث خاص لوكالة "تسنيم" الإيرانية الثلاثاء الماضي بتصدير السلاح الذي يصنعه الحوثيون إلى السعودية من قبيل خداع الذات والسخرية منها أكثر من كونه استفزازًا للخصم؛ فالحوثيون الذين لم يحصل أغلبهم على تعليم نظامي، بما في ذلك زعيمهم عبد الملك الذي لم يجلس على مقاعد الدراسة أبدًا، يعلمون تمامًا أنهم لا يملكون إنتاج وتصنيع تلك الأسلحة النوعية، وأنهم ليسوا أكثر من أداة وظيفية في مشروع إيران التوسعي للهيمنة على المنطقة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، يمرُّ بإحدى دول المنطقة.. طريق إيران السري لتهريب الأسلحة للحوثيين ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : سبق

السابق الأرصاد: استمرار نشاط الرياح المثيرة للأتربة على هذه المناطق غدا
التالى وزير الداخلية يدشن خدمة إصدار وتجديد بطاقة الهوية الوطنية للمواطنين المقيمين خارج المملكة