أخبار عاجلة

عن الذين لا يحفلون بنا كثيراً

عن الذين لا يحفلون بنا كثيراً
عن الذين لا يحفلون بنا كثيراً

خرجت الجماهير في العديد من دول العالم مستنكرة ما قرره الرئيس الأميركي بخصوص الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل السفارة من تل ابيب إلى القدس، وعلى الرغم من التعاطف الاممي الواسع تجاه القدس وفلسطين، إلا أن هنالك من لا يحفل بالتصريحات والخطابات والمشاعر تجاه القدس، ولذلك ينبغي علينا الحرص على مخاطبة هذه الفئة بالذات؛ لأننا إن فعلنا ذلك سوف نحدث تغييرا حقيقيا في هذا المجال.

إما/أو: أداة فاعلة وحاسمة لكي يحصل الخلل دوما؛ فإما أن نصل إلى تلك الفئة أو لن نحقق الكثير من ردود الفعل تلك الصادقة والعفوية ولكنها لا تكفي لمواجهة الأخطار الحقيقية المحدقة بالأمة والأجيال القادمة والتي لا تحفل كثيرا أيضا بهموم الأمة وتظل قريبة من ثقافة الاتصال السطحية وترقب المفاجآت كما يحدث تماما في الأفلام عبر «اليوتيوب « والوسائل الأخرى. واذكر هنا ضرورة الحديث عن مستقبل الأجيال الراهنة والقادمة والتي فئات منها تحتاج الى حوار شامل حول مختلف القضايا ذات الصلة بالأمة والتحديات الراهنة وإشراكها في تحمل المسؤولية بشكل كامل ومحاولة إحداث التغيير من العشوائية والفوضوية والعبثية التي تعيشها وتقودها الى الدمار والهلاك والتطرف وذلك للانتقال بعقولها إلى اتساع المنطق والتفكير وعدم الهروب من المشاكل والتحديات والعمل على مواجهتها بعزم وتصميم.

عدنا قبل سنوات إلى بعض المواضيع الاثرائية والتي كانت تدرس في المدارس فيما مضى ومنها: Animal Farm ، وكم أثرت في الأجيال الماضية وعلمتها بعض صور الصراع وموازين القوى، بل والنظر إلى المستقبل بوعي وقوة وثقة.

للشعوب قضايا عادلة للتحرر والاستقلال والعيش بكرامة، وللشعب الفلسطيني قضية عادلة لا تتجزأ او تختصر إلى قرارات جائرة، تأخذ منه حريته وكرامته، ولهذا وبعد الانتفاضة والشهداء، هل نشهد نهوضا للتحرر والاستقلال التام للشعب الفلسطيني في مواجهة العدو المباشر؟

الأثر الأكثر وقعا والأشد ألما والأوسع تأثيرا على الشعوب ذلك الذي يكون بعد الأزمات والأحداث والظروف الصعبة، ولهذا ومع أزمة قرار الرئيس الأميركي، هل يكون ذلك الأكثر ألما، أم فرجا للأمة العربية والإسلامية للخروج من التأجيل ومواجهة الواقع المرعب؟

من يرسم السياسات ويضع الخطط التنفيذية لها ويحدد مسار الطريق، لا يحفل بما يحصل ولكنه يهتم بتحقيق النتائج المحددة، ولهذا وأكثر من مرة سمعنا تصريحات من الإدارة الأمريكية أن القرارات تعبر عن رأي الشعب الأمريكي وتلبي تطلعاته وهي تماما ما أفرزت دخول الرئيس الأمريكي الحالي البيت الأبيض وممارسة صلاحياته بشكل صريح هذه المرة.

اهتمامات الشعب الأميركي قد تجد مساحة لها للاستماع إلى قضايا الأمة العربية والإسلامية ولكن ثمة العديد من الاهتمامات الأخرى للشعب الأميركي قد لا تجد رواجا لديه ويفضل الانتقال إلى أمور شخصية تمس حياته وهواياته وتطلعاته نحو الحياة والمستقبل، وكم من مغترب عربي يعيش في الغرب ويلاحظ ذات الملاحظة والاهتمام الذي لا يحفل كثيرا بمصير الشرق الأوسط تحديدا على الرغم مما يبث في وسائل الإعلام عن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط وعلى الرغم من شهادات بعض الجنود ممن شاركوا في الحروب الدائرة في نفس المنطقة وخرجوا بانطباعات مغايرة لما يتحدث عنه الإعلام الأمريكي الداخلي ويحاول رجال السياسة تبريره وبشكل قانوني بحت.

تشير الشواهد إلى أن الرد الغاضب غالبا ما يفتر بعد فترة ويضيع مع زحمة الأحداث ويتلاشى ويصبح بعد سنوات تاريخا يسجل ويعاد التذكير به عبر وسائل التواصل المنتشرة في العالم وبشكل عاطفي ومؤثر وتتكرر الحكاية من جديد ومع حدث جديد وهكذا.

ثمة من لا يحفلون بنا كثيرا، بل ويعتقدون أننا السبب فيما يحدث ومن فعل كل ما من شأنه إلحاق الأذى بالآخرين، فهل نستطيع تغيير ذلك؟ هذا هو المطلوب باختصار!.


شكرا لمتابعتكم خبر عن عن الذين لا يحفلون بنا كثيراً في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى الإشاعات، والحرب النفسية