صمود الأردن والرباط الدائم

صمود الأردن والرباط الدائم
صمود الأردن والرباط الدائم

قدر الاردن ان يبقى قلعة للصمود, ويتحمل مسؤولياته الوطنية والقومية والدينية الجسيمة التي ألقيت على عاتقه متجاوزاً حدود امكاناته وقدراته الذاتية ليضرب المثل الذي يحتذى في التضحية والفداء ويكون مصدر الهام للاخرين ويستحق عن جدارة لقب ارض الحشد والرباط, وقد اتاح له نهجه المعتدل عبور الظروف الاستثنائية الصعبة وسط عوامل عدم الاستقرار ليؤدي دوره التاريخي البناء النابع من تراث عقائدي دل على اصالة شعبه, وعمق انتمائه ليكون دائماً حيث يجب ان يكون دون منة على احد, او انتظار مقابل مما جعله محط انظار المجتمع الدولي واحترام العدو قبل الصديق.

والعالم ينظر للاردن على انه صوت الاعتدال والواقعية حيث ملتقى الاطراف الدولية المخلصة الباحثة عن الفرص المتاحة لارساء قواعد السلام العادل والدائم في منظقة عانت من الحروب والويلات ما لم يسبق له مثيل, دفعت ثمنه الشعوب الامنة البريئة دون جريرة او ذنب اقترفته, كما يقدر الاخوة العرب والمسلمون وقفات الاردن المشهودة, وسعيه الدؤوب لرأب الصدع, ولم شتات الامة تحت شعار الوحدة والتضامن, والمشاركة الفاعلة في القضايا المصيرية الكبرى, وقدرته على تحمل تبعات الوقوف على اطول خط للجبهة الاردنية التي شهدت سجال حروب عديدة قدم خلالها الاردن الشهداء الابرار الذين جادوا بارواحهم فداء عن الثرى العربي ورفع الحيف عن كيان الامة والذود عن كرامتها.

والوسطية والعقلانية التي ميزت مسيرة شعب الاردن الطويلة مكنته من الحفاظ على القرار الاردني المستقل الدي يصب في مصلحة شعبة وامته, والوقوف في وجه الاحداث المتلاحقة التي القت بظلالها على الواقع الاقليمي والدولي, وسمحت له بالمضي قدماً لتحقيق منجزاته الحضارية, وصيانة امنه واستقراره, كما كان لموقعه الجغرافي الفريد كحلقة اتصال بين جهات الوطن العربي الكبير جعلته ساحة عبور لمختلف اقطاره واستيعاب الهجرات العربية القسرية, ويفتح ابوابه مشرعة امام الاخوة المهاجرين الباحثين عن ملاذ امن حيث وجدوا فيه السند والارض الصلبة لاعادة لحمتهم وجمع كلمتهم من اجل اداء دورهم المنتظر في التحرير الذي لا بديل عنه لمستقبل الاجيال القادمة وانجاز مشروعها الوطني.

والجبهة الاردنية الداخلية المتماسكة التي صنعتها الاجيال بالجهد والكفاح الانساني المستمر شقت طريقها لاقامة صرح حضاري اتاح الفرصة لاعلاء البناء والممارسة السياسية الايجابية التي تؤدي من خلالها المؤسسات الشرعية الدستورية العاملة دورها الرائد في تعميق النهج الديمقراطي المسؤول, واتاحة حرية التعبير والنقد البناء, وتطويع التنمية المستدامة لخدمة المجتمع وتلبية حاجاته الانسانية لتتابع المسيرة الاردنية الاصلاحية طريقها الجاد لوضع الاردن على خارطة الدول المتحضرة, ويصبح الاردن ساحة للامن والامان, ويمد جسور الثقة والاحترام المتبادل مع الاخرين, ويلتزم بالعهود والمواثيق والشرعية الدولية, وينأى بنفسه بعيداً عن الصراع العبثي المتعدد الولاء الذي هيمن على الموقف الاقليمي, ودوامة العنف والفوضى غير الخلاقة, ولغة التطرف التي اوقدت شعلة الخلافات الجانبية, وأذكت نار الفتنة الرعناء التي عصفت بالمنطقة برياحها الهوجاء وغيومها السوداء.


شكرا لمتابعتكم خبر عن صمود الأردن والرباط الدائم في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى الحد من التهرب الضريبي