مشهد يذكر بآخر

مشهد يذكر بآخر
مشهد يذكر بآخر

مشهد ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي لسوريا وهو يجول بين دمشق والرياض وجنيف واستانا يذكرنا ب–كورت فالدهايم أمين عام الأمم المتحده في سبعينيات القرن الماضي وجولاته بين القاهرة ودمشق وعمان وتل أبيب بعد حرب عام 1973 بين مصر وسوريا وإسرائيل، والتي سماها السوريون بحرب تشرين، والمصريون بحرب أكتوبر والأردنيون بحرب رمضان، والذي دفع يومها الأردن باللواء المدرع الأربعين للقتال على الجبهة السورية مع الفرقة الثالثة العراقية دفاعا عن دمشق التي كانت القوات الاسرائيلة على مشارفها، واستطاع الجيش الأردني إجبار القوات الأسرائيلية على التقهقر مسافة زادت عن عشرة كيلومترات من المواقع التي وصلت اليها وتكبيده خسائر فادحة.

فالدهايم وكل المبعوثين الدوليين الذين جاءوا لحل الصراع العربي–الاسرائيلي منذ ذلك التاريخ لم يحققوا شيئا للقضية الفلسطينية، لان إسرائيل لا يعنيها السلام ولا التسوية ولا المفاوضات، وها هي تعيش اليوم اسعد لحظاتها التاريخية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، بعد قرار دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، متجاوزا كل الرؤساء الأميركيين الذين سبقوه، منذ الرئيس ترومان الذي اعترف بالكيان الاسرائيلي عام 1948 وما تلاه من رؤساء، والذي لم يجرؤ احد منهم على هذه الخطوة الاستفزازية، ولن تجد مع الأسف من العرب من يردعه لانشغالهم باكذوبة مكافحة الارهاب الذي صنعوه لهم والحرب التي اشعلوها في المنطقة والتي لن تنتهي وفق مخططات الدوائر الصهيونية في واشنطن، بل هناك من سيرقص معه بعد هذا القرار بالرقصات التقليدية التي لا يعرفون غيرها.

ميستورا السويدي، يكرر مشهد فالدهايم النمساوي في سوريا اليوم، والذي لم ينه الحرب فيها بعد، كما يكرره اللبناني غسان سلامة مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا والموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد الى اليمن، فلا السلام تحقق للليبيين، ولا الحرب اوقفوها باليمن، بل زادوا الوضع فيهما سوءا.

المشكلة ليست بالأمم المتحدة وعجزها عن إدارة تلك الملفات وتخبط مبعوثيها، بل بمن يقف وراء هذه المنظمة الدولية من الدول الكبرى وعلى راسها اميركا المسيطرة على كل قرارتها، من اجل النفوذ والهيمنة والاستيلاء على المنطقة وثرواتها، لعيون من يعترفون بالقدس عاصمة لهم اليوم، والتي لن يهدأ لها بال ما لم تر قطار الموت والدمار والخراب يقف في كل المحطات العربية، كما وقف في بغداد ودمشق وصنعاء وليبيا، وبمساعدة ذوى جلدتنا الذين اشبعونا كلاما عن السلام العادل والشامل وحل الدولتين.

[email protected]


شكرا لمتابعتكم خبر عن مشهد يذكر بآخر في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى الحد من التهرب الضريبي