الأردن والحياد

الأردن والحياد
الأردن والحياد

الحياد هو عدم الانضمام إلى التحالفات الإقليمية أو الدولية والاحتفاظ بقوات عسكرية قوية لحماية حدود الدولة, والحفاظ على الأمن الداخلي وحماية المواطنين وممتلكاتهم, ومؤسسات الدولة من أي عدوان خارجي أو داخلي, دول السويد وسويسرا والنمسا دول محايدة. وهي من حيث عدد السكان والمساحة مقاربة لسكان ومساحة الأردن, ومرت في فترة طويلة كثرت فيها الحروب بين الدول المجاورة , لكنها حافظت على حيادها إلى هذا اليوم.

يقع الأردن في وسط منطقة تعج فيها حروب إقليمية كثيرة تديرها قوى محلية ذات ثروات بترولية طائلة ودول إقليمية ذات مصالح مادية ومعنوية في الإقليم, وقوى عالمية ذات مصالح اقتصادية وداعمة للكيان الصهيوني. وقد تم خلق جميع الذرائع لضرب الدول في صراعات طويلة, من خلال خلق الطائفية والعنصرية والإقليمية, والفساد والتآمر, وتجاهل إرادة الشعوب والدكتاتورية وفقر الشعوب والبطالة واستخدام أموال البترول الطائلة, في شراء الأسلحة والمعدات واستخدامها ضد الشعوب الشقيقة, ونتائجها المذهلة من حيث قتل الأطفال والشيوخ والنساء وخلق أجيال معاقة ومتعثرة وتحتاج إلى عشرات لا بل مئات السنوات للحاق بركب الحضارة الحالية.

أتمنى لو كان الأردن بلدا محايدا, لقد كانت حرب العراق وبالا على العراق والأردن, وحرب سوريا أيضا وبالا على الأردن وسوريا, وحرب إيران والعراق وحرب العراق والكويت, وحرب اليمن وحرب ليبيا وعدم الاستقرار في باقي الدول العربية كانت كلها عناصر تأثير سلبي على الأردن خلال نصف القرن الماضي.

حافظ الأردن طيلة هذه الفترة بفضل السياسة الموزونة والشعب الملتزم والمثقف والمحب لوطنه على الحفاظ على قواته وشعبه وأراضيه وانجازاته من الدخول في فوضى الحروب التي تعاني منها دول المنطقة.

والآن ونحن نرى أن الإقليم ينزلق نحو فوضى جديدة وعارمة, يتطلب من الأردن الكثير من التصميم للبقاء على الحياد, ومنع الفوضى وعدوى هذه الحروب من التسلل الى داخل الأردن, من خلال التوجه باتجاه الديمقراطية وحكم الشعب وتماسك المواطنين وانتمائهم والابتعاد عن العنصرية والإقليمية والطائفية, وتحفيز الاقتصاد والابتعاد عن التبعية او الاعتماد على المساعدات الخارحية.

الأردنيون راضون عن مليكهم ونظام الحكم وراضون عن دولتهم وعن مجلس الأمة بفرعيه وراضون عن أنفسهم ولديهم حرية مطلقة في العقيدة الدينية فالمسلم والمسيحي وكافة الطوائف الدينية والعرقية متآلفة وتحكمها دولة مؤسسات.

كلنا يعلم أن هنالك أردنيين يكتبون ويطلقون الشعارات هنا وهناك وهم ايضا مخلصون جدا ولا يمكن المزايدة عليهم والكل همه الاول الوطن الاردن وازدهاره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. ولكن اصواتهم العالية تطالب بسرعة التحول الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي والاصلاح الاجتماعي, ولا يوجد بينهم من يريد الضرر أو الإضرار بهذا الوطن او بأهله او بنظام حكمه.

لواء متقاعد*


شكرا لمتابعتكم خبر عن الأردن والحياد في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى أوراق متعبة