أخبار عاجلة
"الحذاء الذهبي" الرابع لميسي في مسيرته -
ضم الأسد إلى نادي الملوك -
"إدارة" التعليم في اليمن -
ماضٍ منهوب ومستقبل بلا أمل -
يحدث في سورية -
قبرص.. العبور إلى لبنان -
العلماء والخوف -

دبلوماسية أردوغان: الشيء.. ونقيضه!!

دبلوماسية أردوغان: الشيء.. ونقيضه!!
دبلوماسية أردوغان: الشيء.. ونقيضه!!

خلال اقل من اربع وعشرين ساعة، قَلَبَ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موقفه من النقيض الى النقيض, دون ان يُفسّر كيف لموقف متناقض كهذا ان يُطمئِن الحلفاء او الأصدقاء(على قِلّتهم)َ اوعواصم الاقليم التي تتفق او تختلف معه, دون ان تخشى استمرار هذه التقلبات التي باتت تُميِّز السياسات والدبلوماسية التركية في السنوات الاخيرة, وبخاصة في ما يتعلق بالازمة السورية وجارتها العراقية وبعض ملفات الاقليم المُعقّدة, كالازمة التي تعصف بمجلس التعاون الخليجي والتي قد تطيح المجلس وتجعله من الماضي, بعد ان استنفد دوره في ما يبدو, او بات عسيراً استمرار العمل بصيغته التي لم تتطوّر او تتجذّر, على نحو تجعل من تفكيكه او تعديل ميثاقه امرا صعبا،فضلاً عن تداعيات هذه الازمة التي تتّخذ منها انقرة موقفا معروفا, يكاد يطوي كل محاولاتها السابقة للعب دور مركزي في دول المجلس الست, على قاعدة «مذهبِية» صرفة, تفوح منها رائحة «التجارة» وفتح اسواق جديدة امام الصادرات التركية الى دول المجلس, بما في ذلك عقد شراكات وجذب استثمارات بل وطموح الى بناء قواعد عسكرية على النحو الذي تكرّس في قطر, وبخاصة بعد تفعيل الاتفاقية العسكرية الخاصة بذلك, مباشرة بعد اندلاع الازمة الخليجية.

ما علينا..

عشية سفره الى منتجع سوتشي الروسي للالتقاء بالرئيس بوتين، اطلق الرئيس اردوغان تصريحا مُدويا وغير مسبوق غمَز فيه من قناة البيان الروسي الاميركي المشترَك الذي أصدره الرئيسان الروسي والاميركي حول سوريا, والذي جاء فيه انهما «مُتفقان تماماً على ان لا حل عسكريا للازمة السورية»، الامر الذي استفزّ اردوغان ودعاه للقول: «....لديّ مشكِلة في فهم هذا البيان، اذا كان الحل العسكري خارج الحسابات، فعلى من يقولون ذلك.. ان يسحبوا قواتهم».

وكأن اردوغان يواصِل الرهان على الحل العسكري, الذي في نظره ربما لم يبدأ بعد، وخصوصا بعد ان تم «تفويضه» من قبل الراعِييْن الشريكين في «ثلاثية» مسار استانا(روسيا وإيران)، العمل على وضع اتفاقية منطقة عدم التصعيد في ادلب ومحافظتها.. موضع التنفيذ، ولم تلتزم انقرة - كما بات معروفا - بتعهداتها فقامت بعقد صفقة مريبة مع جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) وما تزال الاخيرة تمارس «سلطتها» في ادلب وريفها وتحتفظ بأسلحتها كاملة وتتعاون يوميا وميدانيا مع القوات التركية التي افتضح هدفها الرئيس وهو «احتلال» مدينة «عِفرين» التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (اقرأ الكردية).هادِفة قطع الطريق على محاولات قوات حماية الشعب الكردية السورية (PYD) إنشاء كانتون في الشمال السوري او ما اسموه كردستان الغربية او (روج آفا)..

لم تمضِ اربع وعشرون ساعة على تصريح الرئيس اردوغان الذي طلب فيه من موسكو وواشنطن سحب قواتهما من سوريا, ان كانتا تُصرّان على ان لا حل عسكريا للازمة في سوريا، فاذا به يُطلق تصريحا مناقضا تماما ليُؤكّد في مؤتمر صحافي مع الرئيس الروسي في سوتشي: على «أهمية البيان الروسي الاميركي حول سوريا، مشيرا الى انه اتفق مع بوتين التركيز على حل سياسي للازمة السورية».

فكيف حدث ذلك؟ وكيف لدبلوماسية كهذه ان تحظى بثقة من يتعاطى معها او يحاول بناء علاقات استراتيجية طويلة المدى مع دولة لا يتوقف رئيسها عن القول انها محورية وفاعلة ولا يمكن تجاوز دورها او تهميشه؟

....ثمة موقف مُماثِل تراجعت انقرة عنه بالسرعة ذاتها التي وقفت منه موقفا معارِضاً وهو اعلانها انها «تُعارِض انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري» الذي دعت اليه موسكو بعد انتهاء الجولة السابعة من محادثات استانا, حيث سارع وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو الى القول إن اتفاقاً كهذا على موعد واجندة المؤتمر لم يَحدث بين الرعاة الثلاثة، ثم ما لبث وقبل ذهابه مع رئيسه الى سوتشي الإعلان بأن بلاده «لا تُعارِض عقد مؤتمرات لحل الازمة السورية»، لكنها ــ أضاف مُستطرِداً ــ لا توافِق على دعوة اي مجموعة إرهابية» في اشارة واضحة الى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري, حيث يرى اوغلو ان هذا الحزب «لا يُمثِل كُلَ الاكراد في سوريا».

التقلُّبات التي ميزت المواقف والسياسات التركية من ازمات وحروب المنطقة العربية, وانخراطها المباشر فيها ودعمها كل محاولات إسقاط الدولة السورية والتدخل في الشؤون العراقية واتخاذ موقف عدائي صريح ومُعلن من مصر, والانحياز المكشوف لجماعات الارهاب وفتح الحدود امامها والعمل بلا كلل من اجل عرقلة كل الجهود المبذولة لتقديم منطق الحلول السياسية على منطق الحروب والارهاب, تشي كلها بان الدور التركي لم يكن ايجابيا بل كان عدائياً وعدوانيا ومتغطرِساً, بذلت انقرة كل ما توفرت عليه من امكانات لصب الزيت على نار الازمات, وإشاعة الفوضى والخراب على اكثر من ساحة عربية. لكنها سرعان ما وصلت الى مأزقها الكبير, على النحو الذي نشهده في تناقض وارتباك سياساتها ودبلوماسيتها الاقليمية كما الدولية.

*استدراك:هناك مَن يُشبِّه الرئيس التركي بالرئيس الاميركي ترمب في تناقض مواقِفِه. ويذكرون مثالاً ما يزال طازجاً حيث اعلن ترمب بعد مصافحته السريعة مع بوتين على هامش قمة مجموعة»أبيك» التي التأمت في دانانغ بفيتنام مؤخراً: انه» يُصدِق» تماما الرئيس الروسي, عندما ينفي تدخّل بلاده في الإنتخابات الرئاسية. وما ان امتطى «ترمب» طائرة الرئاسة في طريقه الى الفليبين حتى أطلق تصريحاً يُكَّذّب فيه نفسه قائلاً:انه «يثِق»بصحة تقارير وكالة المخابرات الأميركية, التي»أكّدت» تدخّل روسيا في تلك الإنتخابات (....).

[email protected]


شكرا لمتابعتكم خبر عن دبلوماسية أردوغان: الشيء.. ونقيضه!! في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق كراهيته لنا وسام فخر على صدورنا
التالى في الرد العملي على مؤتمر الخيار الأردني