أراء وكُتاب

أوقفوا الشائعات والتشويش فالأسعار لم ترتفع والنقاش لم ينته بعد

Sponsored Links
Sponsored Links

فيما تقدم اليوم اللجنة المالية في مجلس النواب تقريرها حول مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2017، وتواصل الحكومة جهودها من أجل ايجاد الحلول الملائمة لمعالجة العجز في الموازنة، وسط ظروف اقتصادية إقليمية ودولية صعبة وتجدد المخاوف من عدم إيفاء المانحين والدول الشقيقة والصديقة بالوعود التي قطعوها على أنفسهم لمساعدة الأردن على مواجهة التحديات والأعباء الاقتصادية والمبالغ التي يرزح تحتها اقتصادنا الوطني جراء شُح هذه المساعدات والمنح والشروط المتصاعدة لتسيير عملية الإقراض التي كانت ذات يوم تتم في إطار من اليسر، ناهيك عما يخلفه اللجوء السوري من أعباء منظورة وغير منظورة على اقتصادنا ومواردنا المالية وبُنانا التحتية المستنزفة في ظل تراجع التفاؤل بامكانية ترجمة التعهدات والوعود التي تمت في مؤتمر لندن للمانحين والتي لم يصل من المبالغ والأرقام التي سمعناها في هذا المؤتمر، يبدو ان هناك مَنْ يحاول الاصطياد في المياه العكرة عبر بث المزيد من الشائعات وايراد الأرقام والنسب حول ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية وضريبة المبيعات وفرض ضريبة على مادة البنزين، بل هناك من جزم وحدد أرقاماً لرفع سعر اسطوانة الغاز، على الرغم من نفي رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أي توجه لرفعها ما أثار التشويش وعدم اليقين لدى شرائح عديدة من المواطنين، ما انعكس ايضاً على اضطراب في الأسواق وتخوف من صحة هذه الارقام والنسب التي يتطوع البعض بايرادها عبر المواقع الالكترونية ومنصات ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يزيد من الشكوك في رغبة هؤلاء باشاعة اجواء من القلق في الأوساط الشعبية، يتوقع هؤلاء ان تنعكس على أداء الحكومة والتشكيك في نواياها، بعدم اللجوء الى أي رفع لأسعار بعض السلع والخدمات إلاّ بعد دراسة دقيقة ومستفيضة وبعد استنفاد كل الوسائل والآليات لتجنيب الشرائح ذات الدخل المحدود من التأثر بتلك الارتفاعات التي لم تقرر بعد، والتي إن حدثت لن تتم إلاّ بعد الانتهاء من مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون الموازنة، فضلاً عن قرار مسبق من الحكومة بترشيد النفقات وتقليص بعض الأبواب في الموازنة وبما لا يؤثر على تقديم الخدمات للمواطنين وتنفيذ المشروعات الاقتصادية والتنموية والرأسمالية وفق الأجندات الزمنية الموضوعة..

ما يقوم به هذا النفر من الذين احترفوا إختلاق الأخبار وإطلاق الشائعات ومواصلة التشويش على النقاش الدائر حول مشروع الموازنة والكيفية التي سيتم بها استدراك العجز في الموازنة في ظل الظروف القاسية التي يمر بها اقتصادنا الوطني والأعباء التي يرزح تحتها لأسباب عديدة يعرف الجميع أنها في غالبيتها خارجة عن ارادتنا وتؤثر فينا في شكل مباشر وغير مباشر، يزيد من القناعة بأن هذه الأساليب المرفوضة الساعية الى بلبلة الجمهور وعرقلة كل محاولة جادة ومخلصة من أجل تجاوز هذه العقبات ومواجهة التحديات، بأقل الكلف والخسائر، يجب ان تتوقف وأن يرعوي هذا النفر الذي اعتاد الشغب والمزايدة في كل مناسبة، دون ان يكلف نفسه عناء طرح البدائل أو الوقوف وقفة تضامن حقيقي وجاد وداعم للجهود التي لم تتوقف من أجل التقليل أو التخفيف من الآثار السلبية التي يمكن ان تترتب على ارتفاع العجز في موازنة العام 2017، حيث ان استمرار هذا العجز وعدم سد الفجوة التي يخلقها بين الايرادات والنفقات، ستكون آثاره سلبية على الجميع وتتأثر من القطاعات الانتاجية والاقتصادية والخدمية والبُنى التحتية ولا نعتقد ان هناك من سيكون بمقدوره الإدعاء بأنه غير معني بما يترتب على أوضاع كهذه..

ليس القصد هنا الحجر على الآراء والمواقف التي تُنادي بعدم رفع أسعار بعض السلع والخدمات، بقدر ما هي دعوة الى توخي الحذر في اطلاق الشائعات وبخاصة ان المناقشات حول مشروع الموازنة لم تنته بعد، وأن الحكومة لم تعلن حتى الآن رفع أسعار أي سلعة أو خدمة وما ينقله المشاغبون من أرقام ونسب إنما هي من عندياتهم ولا صحة لها ونغتنم المناسبة هنا لأن ندعو كل من هو معني بهذا الشأن الحيوي ان يُدلي برأيه وأن يقترح البدائل وأن يتواصل مع نواب الامة ولا يبقى جالساً في صفوف المتفرجين أو مطلقي الشائعات والمزايدة على الجهود التي لم تتوقف لمواجهة التحديات والصعوبات التي تفرض نفسها على الجميع ولا بد من مواجهتها بقدر كبير من المسؤولية والجدية والوطنية.


شكرا لمتابعتكم خبر عن أوقفوا الشائعات والتشويش فالأسعار لم ترتفع والنقاش لم ينته بعد في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا