لا تستهينوا بالأردن

لا تستهينوا بالأردن
لا تستهينوا بالأردن

أعتقد جازما أن الأردن ما زال يمتلك كل أوراق التأثير السياسية بالمنطقة، وهذا ليس من باب الدعاية، وإنما حقيقة فرضتها الأيام المتعاقبة وأكدتها الأحداث المتزايدة بشكل ملموس وليس محسوس.

اتذكر انه بتاريخ 26/6/2018 علقت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على الزيارة التي قام بها جلالة سيدنا في تغريدة لها بقولها.

بأنها: «عظيمة»، وأنها وزوجها سعيدان بعودته للبيت الأبيض مرة أخرى.

وسبق هذه التغريدة إعلان صحيفة «كوميرسانت» الروسية، بأن الأردن الذي هو أحد ضامني إقامة منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا إلى جانب روسيا والولايات المتحدة الأميركية، اللتين تريدان ان تبقى منطقة الحدود السورية الأردنية آمنة.

فالأردن يمتلك أدوات التأثير على واشنطن في المسائل العراقية والسورية والفلسطينية، وهو أمر يجعلنا مطمئنين قليلا بأن الأردن مرتاح من عدم قدرة أميركا على افتعال أحداث تزيد من تفاقم الوضع على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.

ولهذا السبب يجب على الأردن أن لا يقبل الخطة الأميركية لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي كما يشاع فيما يسمى بصفقة القرن، وأن يقبلها بالمقابل إذا اعترفت الصفقة بإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة المستقلة الفلسطينية.

فالقلاقل إذا تمددت للاردن فإنها ستكون ذات تأثير سلبي وخطير على الوجود الإسرائيلي والاميركي، لذلك لا يمكن ان تقبل إسرائيل بوجود دولة حولها للفلسطينيين خارج نطاق ارضهم التاريخية، لأن قيام تلك الدولة يعني وجود جيش لها يمتلك أسلحة قتالية كما هو حال اي دولة وهذا لا يمكن ان يحدث، كما أن وجود ما يقرب من مليون عربي «متأسرل « داخل أراضي ال1948 هو بمثابة حزام ناسف ملفوف على خاصرة إسرائيل.

فالولايات المتحدة الأميركية ليس لها مصلحة في اضطراب الاستقرار في الأردن بدليل أن واشنطن تعهدت في شباط 2017 بتقديم المساعدة المالية لهذا البلد رغم أن الرئيس الأميركي ترمب هدد بقطع المساعدات عن البلدان التي لا تؤيد خطته لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

فالعائلة الهاشمية وللأمانة الاخلاقية لها تاريخ عريق في الحكم ليس من السهل خداعها، كما انهم يمثلون حالة فريدة في الحكم بالمنطقة لا تشابهها حالة أخرى، وربما في العالم رغم تغير الخريطة السياسية على مدار السنوات التي حكمت بها فلسطين والعراق وسوريا والأردن، فكما استطاع الملك الحسين طيب الله ثراه عبر 47 سنة وقبله الملوك من الآباء والأجداد ان يحافظوا على استقرار الأردن امام موجات الفتن، فقد استطاع الملك عبدالله الثاني أن يجعل الاردن بلدا قادرا على البقاء في الساحة المحلية والدولية رغم العواصف والمضايقات التي اراد البعض وضعها في طريقه داخليا وخارجيا.

[email protected]


شكرا لمتابعتكم خبر عن لا تستهينوا بالأردن في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links