قلوب مليانة

قلوب مليانة
قلوب مليانة

يخطئ من يظن ان الحراك الرافض لمشروع قانون ضريبة الدخل يتعلق بهذا القانون وحده، بل انها»قلوب مليانة «على رسوم وضرائب فرضتها الحكومات على المواطن عبر العقود السابقة بمسميات مختلفة، على معاملات وخدمات، في الوقت الذي تتراجع فيه الخدمات.

السعي لاقرار القوانين الضريبية والرسوم يثير القلق لدى المواطن وبخاصة عندما يتعلق بشرح الاهداف من القانون ، لانه طالما حلقت الحكومات بالرؤى والغايات ولم يجن المواطن الا المزيد من التراجع الخدمي، وبخاصة في التعليم والصحة.

اذن..قانون الضريبة بيضة القبان التي يستند اليها المواطنين لمعارضة النهج الاقتصادي للحكومة على الاقل، وتفاقم الوضع لانعدام الثقة بالحكومات والنواب والاعيان ، وما ينتج عن السلطتين التنفيذية والتشريعية من قوانين وقرارات ، لان فرضية وجود هذه المؤسسات تنافت مع الدور المناط بها ،وهو خدمة الامة والمحافظة على الدستور، فسارت نحو غايات واهداف شخصية ،وتزاحمت على المكاسب والمناصب ،وهي اول من خالف القوانين والانظمة في التعيينات والبعثات والمقاولات والمنافع ،ولم تكن هناك عدالة ومساواة بل اصحاب نفوذ واصحاب حظوظ وثلة تابعة تخاطب بالواجبات قبل الحقوق.

هذه الحالة تتطلب حسن نية لمن أراد الاصلاح ،الذي يبدأ اولا، من بناء الثقة عبر قرارات تحقق العدالة والمساواة ،واعطاء كل حق حقه في الوظيفة والمكانة ،دون تهميش لفئة على حساب اخرى ، وأخر من ينظر اليه الضرائب والرسوم، لانها في معيار المواطن ومفهومه «جباية» وفي معيار الحكومات جيب المواطن هي لسد الاحتياجات.

قضايا معلقة يجب حلها قبل التفكير بالضرائب ،منها الفساد المالي والاداري ،والتهرب الضريبي والضبط الحقيقي للنفقات والمؤسسات المستقلة.

صحيح ان ذلك يحتاج لسنوات ،ولكن خطوة «...» تعادل اربعين سنة من شغل عامة الناس ، والحفاظ على الوطن اهم من تلبية شروط صندوق النقد الدولي ،ومطالب المتنفذين واصحاب المصالح الخاصة والضيقة.

من قال ان المواطن يعترض على ضريبة الدخل واهم ،لانه يدفع نصف كلفة معيشته ضرائب ورسوم.


شكرا لمتابعتكم خبر عن قلوب مليانة في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links