فلسطين ..لا لـ «ترمب» وملياراته!

فلسطين ..لا لـ «ترمب» وملياراته!
فلسطين ..لا لـ «ترمب» وملياراته!

عندما تعرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القيادة الفلسطينية، على الرئيس محمود عباس (أبومازن)، عشرة مليارات دولار لقاء الموافقة على»صفقة القرن»فإنها تؤكد على جهل مطبق بالشعب الفلسطيني وبمدى تمسكه بوطنه فلسطين وبحقوقه المشروعة وعدم معرفتها بأن هذه القضية ليست كقضية»هنود»الولايات المتحدة الذين بعد أن إقترب فناؤهم على أيدي الـ»كاوبويزيين»القادمين من أربع رياح الأرض إلى القارة الجديدة إضطروا للقبول بمساومة تاريخية فرضت عليهم فرضاً أعطوا من خلالها تسهيلات في منتديات لعب القمار ومتاجر بيع الخمور وبعض المساحات الزراعية لتربية خيولهم المرقطة.

ربما أنه ليس لدى ترمب أي إحساس بالإنتماء تجاه وطن أجداده القديم الذي هو ألمانيا وأن كل همه هو جمع المزيد من مليارات الدولارات في هذا الوطن الذي من المفترض أنه لم يعد جديداً ولذلك فإنه إذْ يعرض على الفلسطينيين، على القيادة الفلسطينية، هذا العرض فإنه يقيس الآخرين بمقاساته ولا يعرف أن ذرة تراب واحدة بالنسبة لأي فلسطيني منتم لفلسطين بالفعل أهم من كل المليارات الأميركية وأهم من كل ما في الكرة الأرضية من لألىء وألماس وذهب وآبار نفط وأحجار كريمة.

لقد لُقِّن المستوطنون الإسرائيليون بأن يقولوا قبل أن يأووا إلى مناماتهم:»ينساني فكي إن نسيتك يا أورشليم»وهنا فلعل ترمب الذي لا تهمه إلا أرقام مليارات الدولارات أن أهل حيفا ويافا وعكا واللد والرملة وكل مدن وقرى فلسطين التي أحتلت في عام 1948، وبعد ذلك، لا زالوا يحتفظون بمفاتيح أبواب منازلهم التي يحرصون على أن يورثونها لأبنائهم وأحفاد أحفادهم إنتظاراً لعودة مؤكدة إليها وكما عاد أهل هذه البلاد لبلادهم بعد طرد»الفرنجة»(الصليبيين) منها وهذا تاريخ من المفترض أنه معروف للأميركيين والإسرائيليين.

إنه لا شك إطلاقاً في أن الضغط الذي يتعرض له الفلسطينيون شعباً وقيادة ومعهم بعض العرب الذين في طليعتهم ومقدمتهم الأردنيون لا تتحمله رواسي الجبال لكن ما يجب أن يقال، ورغم أن هناك بعض الذين»إصطكت»ركبهم وباتت ترتجف أطرافهم، هو أن هذا الشعب العظيم شعب الشهداء منغرس في وطنه ومتمسك بحقه التاريخي المدعوم بإرادة العلي القدير وأنه مستعد لركل مليارات ترمب بالأحذية ومصمم على المدى الإستراتيجي بعدم التفريط ولا بذرة تراب من فلسطين.

وهنا فإن ليس المحزن وفقط بل المعيب أن بعض الساقطين الذين لا يدركون أن الإنتماء لفلسطين وجداني وأنه مسألة حياة أو موت قد بادروا وكالعادة إلى صب جام غضبهم على المرابطين في وطنهم الذين يقاومون المحتلين حتى بأجساد أطفالهم وعلى القيادة الفلسطينية التي أصبح كل أعضائها شهداءً بإستثناء (الأخ) محمود عباس (أبومازن) الذي كان ولا يزال مشروع شهادة أطال الله في عمره.

لم تقدم أي ثورة تحررية في العالم، إذا أخذنا بعين الإعتبار عدد السكان، ما قدمته الثورة الفلسطينية من شهداء وبخاصة على المستويات القيادية فحركة»فتح»وحدها قدمت معظم أعضاء لجنتها المركزية»المؤسسة»وفي المقدمة ياسر عرفات (أبوعمار) والآن وبينما يصمد الشعب الفلسطيني كل هذا الصمود الأسطوري فإن هذا يعني أن قافلة النضال البطولي ستواصل السير وأنه لن يوقفها»عواء»المزايدين والساقطين و»المنظرين»البائسين الذين أغلب الظن أنهم ينتظرون «حصصهم» من المليارات الأميركية!!.


شكرا لمتابعتكم خبر عن فلسطين ..لا لـ «ترمب» وملياراته! في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق هل تستدرِك سوتشي الـ«ثُنائِية».. فشل قمة طهران «الثُلاثِية»؟
التالى قلوب مليانة