«ختم» وزارة الصحة بمليون دينار !

«ختم» وزارة الصحة بمليون دينار !
«ختم» وزارة الصحة بمليون دينار !

أتيحت لي يوم الخميس الماضي»13» أيلول، مرافقة مريض سبعيني في مستشفى حمزة،وشاهدت مباشرة «رحلة عذاب»، بسبب اجراءات إدارية روتينية وبيروقراطية يواجهها المرضى، ومن يذهب الى هناك للعلاج،ربما يكتسب أمراضا جديدة، وهو يتنقل من طابور لطابور، ويتم تحويله من موظف الى آخر..وهكذا !ّ

ولتبسيط الصورة، سأذكر وقائع موثقة حرصت على حفظ تفاصيلها وتسجيلها خطوة خطوة والاحتفاظ بصور الوثائق، لعل وعسى يتنبه لها وزير الصحة، أو أي مسؤول وصاحب قرار يؤمن بأن للمواطن كرامة !

الحالة التي أتحدث عنها كنموذج، كان لها موعد في عيادة القلب، مثبت في سجلات المستشفى منذ 6 أشهر،والمريض يحمل بطاقة تأمين صحي حكومية سارية المفعول ، ولديه أيضا»البطاقة البيضاء»، صادرة من مركز صحي الجبيهة الشامل، ولا أعرف ما هي قيمة هذه البطاقة، غير المزيد من الاجراءات المرهقة للمواطن، ذلك أنه عندما يراجع حامل البطاقة البيضاء،المركز الصحي يطلب منه بطاقة التأمين الصحي؟

ولغاية مراجعة عيادة الاختصاص، لا بد أن يذهب المريض مسبقا، الى المركز الصحي للحصول على «تحويلة»الى المستشفى.. ! وهي تعتبر بالنسبة لي وللكثيرين بمثابة «لغز»! فطالما أن المريض لديه موعد مثبت في المستشفى، ولديه بطاقة تأمين صحي حكومي، ولديه رقم وطني وبطاقة«ذكية»، فلماذا الإصرار على إرهاقه وطلب «تحويله» من المركز الصحي ؟

المريض ذهب مسبقا الى مركز الجبيهة وحصل على»تحويلة»، وبهدف كسب الوقت ذهب الى المستشفى مبكرا عند الساعة السابعة والنصف صباحا، وقد م ورقة المراجعة لموظفة الاستقبال في العيادة، فطلبت منه الذهاب الى المحاسبة، ومع كل دقيقة تمر كان يتزايد عدد المنتظرين في «الطابور الصباحي»! الى أن حضر موظف المحاسبة بعد «45» دقيقة !

وعندما جاء دور الحالة التي أرافقها، قدمت له ورقة موعد العيادة وبطاقة التأمين الصحي و«تحويلة» المركز الصحي، فاكتشف المحاسب «سرا خطيرا»، وهو أن «التحويلة» غير مختومة بختم المركز، وعليه لا بد من العودة لختمها، وحاولت إقناعه بأن هذا إجراء شكلي، طالما أن الأوراق الرسمية مكتملة وموثقة! فطلب منا الذهاب الى»مكتب التنسيق»، لكن الموظف المعني أصر على ختم «التحويلة»، أو الذهاب الى مديرية التأمين الصحي !

لجأنا الى مدير عام المستشفى على أمل أن «يحل العقدة»، فكتب على «التحويلة» بخط يده وبتوقيعه :«يستقبل ويعالج حسب الاصول».. لكنه استدرك بطلب الذهاب الى موظف اسمه «أمجد»، فلم يكن موجودا! ورافقتنا موظفة محترمة الى مكتب التنسيق مرة أخرى، متسلحة بتوقيع المدير العام، وفشلت محاولتها بإقناع الموظفين بتسهيل إنجاز المعاملة، ثم عثرنا على «أمجد»، وسلمته «التحويلة»التي عليها توقيع المدير العام،فأصر على «ختم»المركز الصحي !

عدنا مرة أخرى الى المدير العام فقال:أنه لا يستطيع أنه يعمل شيء.. هذه تعليمات التأمين الصحي! فقلت له أنت مسؤول ينبغي أن تبسط الاجراءات، فقال بطريقة «فظة»،أنا أساعدك بدفع مبلغ « 8» دنانير أجرة كشفية! وهو سلوك يعكس عقلية ونمط تفكير الكثير من أصحاب القرار،الذين يتعاملون مع المواطن باستعلاء وإذلال باعتباره «متسول»،وليس إنساناً صاحب حقوق، فقلت له: أنت مسؤوليتك مساعدة المرضى بتبسيط الاجراءات !

ثم أن تعليمات التأمين الصحي ليست»قرآن كريم»، فمن وضعها هم موظفون وليسوا ملائكة ! وطالما أن الدستور والقوانين يتم تعديلها..، فلماذا لا يتم إصلاح اجراءات التأمين الصحي المقيتة؟

ذهبنا مجبرين الى المركز الصحي لختم «التحويلة»، ثم عدنا الى المستشفى وانتظرنا مرة أخرى أمام طابور شباك «المحاسب»، فتمعن في «التحويلة» بعد الختم، ومرفقاتها من بطاقة تأمين صحي وموعد العيادة، فطلب منا ثلاث صور للتحويلة وبطاقة التأمين الصحي، ثم الذهاب الى مكتب إدخال المعلومات، وذهبنا للوقوف في الطابور، ثم عدنا الى المحاسب فوضع ختما صغيرا على ورقة موعد الطبيب، وعدنا الى العيادة بعد ثلاث ساعات، ثم انتظرنا حتى الواحدة ظهرا لاستكمال إجراءات العيادة والوصول الى الطبيب!

هذه معاناة تتكرر يوميا ويعاني منها آلاف المرضى ومرافقوهم، ممن يراجعون المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، وهو مشهد يدعو للتساؤل: لماذا لا يتم «خصخصة» هذه المرافق! طالما أن عملية الاصلاح الاداري وتطوير الخدمات الصحية مستعصية ؟

[email protected]


شكرا لمتابعتكم خبر عن «ختم» وزارة الصحة بمليون دينار ! في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق متى نبدأ؟
التالى أُكذوبَة «المُصالَحة» تتواصَل.. أو «خنادق» فتح وحماس المُتقابِلَ