أخبار عاجلة
شاهد بالفيديو...مايا دياب تقبل يد عادل امام! -
مبادرات «اقتصادية أبوظبي» تعزز بيئة الأعمال -

آفة الارهاب في الاردن

آفة الارهاب في الاردن
آفة الارهاب في الاردن

آفة الارهاب على الساحة الاردنية جعلت الكثيرين يغوصون في اسبابها وطرق علاجها، والبعض منهم ارجع الاسباب التي ادت للارهاب، لفشل الحكومات في معالجة الفقر،والبطالة، والواسطة، والمحسوبية، والعشائرية، وسياسة الاقصاء والاستفزاز للشباب، وعدم السعي بجدية لاحداث اصلاحات سياسية او اقتصادية او اجتماعية او تعليمية او تقديم قانون انتخابي عصري، اولغياب الديموقراطية الحقيقية وغيرها الكثير. وفي حقيقة الامر، وان كان ظاهر النقاش صحياً، الا ان ذلك ما يسعى اليه الارهابيون وهو التشكيك في كل انجاز اردني واستمرارية نزعة عدم الثقة في مؤسسات الدولة الاردنية وقيمها الاجتماعية لخلق حالة عدم استقرار.

فالعشائرية الاردنية لم تكن في أي يوم الا نموذجا للتعايش الانساني. فمن يراجع السيرة الذاتية لأهل الاردن منذ 500 عام او ما يزيد، يجد ان الأهل والاجداد من مسيحيين ومسلمين كانوا يقفون صفا واحدا في وجه المعتدين على ارضهم، من صليبيين او عثمانيين، فلم يستعن او يستقوي أي طرف منهم بالأجنبي ضد الاخر، فلم تفرقهم معتقداتهم الدينية،فهذه كانت خصوصية الفرد منهم، ولهذا انغرست الوطنية في الاجيال تلو الاجيال، لا ينازعها أي شيء اخر، واصبحت من الثوابت والقيم الاردنية حتى يومنا هذا.

اما بالنسبة للفقر والبطالة، فآباؤنا واجدادنا كانوا فقراء والكثيرين لم يكن لديهم عملا، لكنهم لم يتحولوا لارهابيين. فالفقر او البطالة عادة تؤدي لمطالب او احتجاجات سلمية على سياسات حكومية، وفي هذه الحالة تكون المطالب بزيادة المخصصات المالية لمشاريع التنمية في تلك المناطق ذات الاقل خدمة من غيرها. كلنا نريد المزيد من الاصلاحات ومحاربة الفساد، ولكن لم اسمع في أي بلد في العالم ان قادة الرأي فيه برروا أي عمل ارهابي يستهدف امنهم بسبب النقص في الاصلاحات، بل طالبوا بتشريعات صارمة تقضي على الارهاب في جحره، وزيادة المخصصات المالية للجيش والامن الوطني.

اهداف هذه المجموعات الارهابية ومن يقف خلفها، واضحة لا تحتاج لتأويل، فالعقل المدبر والممول يستخدم الفكر العقائدي كوسيلة لأنه الاكثر جاذبية للبعض، فيتحول هؤلاء الشباب الطيب والمتسامح لارهابيين دمويين، ودمى تتحرك بشكل لا ارادي وبدون تفكير، وبالتالي يتم تطويعهم لمصلحة تحطيم وتدمير وتفكيك الدول العربية ومنها الاردن، لتصبح شرذمات بشرية. ليس سرا يذاع انه يوجد هناك خمس عشرة دولة اسلامية في العالم، علمانية بحسب نص دستورها، ويتجاوز تعداد سكانها نصف مليار نسمة، ولكننا لم نسمع أي احتجاج من هذه المجموعات الارهابية ضد هذه الدول، بل يتم تركيزهم على الدول العربية ذات الهوية الاسلامية، ولهذا نحن بأمس الحاجة لتشريعات جديدة، تعاقب المحرضين على الكراهية والعنف المجتمعي، والمتسترين على مثل هؤلاء، ومعاقبة الممولين، والاهم ملاحقة خلايا التجنيد التي تقف وراء هذا الارهاب وهي الاخطر.

في الاردن يمكن القول ان الدولة المدنية هي الصيغة المناسبة لنا، و تخطى الاردن الصراع العلماني الديني، واعتبر الملاذ الآمن للكثيرين من المهاجرين بغض النظر عن معتنقهم الديني او عرقهم، ويمارس من يرغب من المواطنين شعائره الدينية بحرية، وهي قيمة مضافة للمجتمع الاردني،ومصدر اشعاع فكري وحضاري، ووجه مشرق للامة العربية، ونموذج للتعايش ما بين مختلف الاديان والاعراق، يحظى بإعجاب شتى الامم، في حقبة زمنية يذبح الانسان اخيه الانسان على اساس طائفي او ديني اوعرقي. فالكثير ومنهم الارهابيون، يحاولون تغيير اسلوب حياتنا في ظل الدولة المدنية، ليناسب نمط تفكيرهم، ولكن الاغلبية من الاردنين تؤيد الدولة المدنية القائمة بصيغتها الحالية، وهذه نعمة نحسد عليها، مكنتنا من تجاوز معاناة الكثير من شعوب العالم، وندفع ثمنها من حين الى اخر.

[email protected]


شكرا لمتابعتكم خبر عن آفة الارهاب في الاردن في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى أُكذوبَة «المُصالَحة» تتواصَل.. أو «خنادق» فتح وحماس المُتقابِلَ