"تحديات ثلاثة تواجه الوطن" كيف نواجهها؟

"تحديات ثلاثة تواجه الوطن" كيف نواجهها؟
"تحديات ثلاثة تواجه الوطن" كيف نواجهها؟

ظلموا الرعية واستجازوا كيدهم

وتحدوا مصالحها وهم أجراؤها. "المعري"

نحن اليوم في هذا الوطن الصامد نعيش زمن التحديات، منها ما صنعناه"بأيدينا"ومنه ما هو خارجي فرض علينا. ملك البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني يحاول جاهداً بعزيمته الصادقة التخفيف من وطأة هذه التحديات، ما استطاع الى ذلك سبيلاً.

في محاضرة جامعة ألقاها رئيس وزراء الأردن الأسبق طاهر المصري اخيرا في جمعية الشؤون الدولية، استعرض بعمق هذه التحديات التي أحصاها في ثلاثة:

-التحدي الاول: يتعلق بالاصلاحات.

-التحدي الثاني: يتعلق بالقضية الفلسطينية.

-التحدي الثالث: مزيج من تداعيات التحدي الأول والثاني. تحديات تأخذ برقاب بعض.

أما الاصلاحات التي أشار اليها، فخاصة بالشأن السياسي والاقتصادي والاداري والاجتماعي. وهو يرى محقاً ان مثل هذه الاصلاحات لن تتم الا بتغيير"النهج"،وهذا أوانه، دون ذلك، نحن سائرون الى المجهول.

وهنا اقول مُعلقاً: إن تغيير النهج لن يتم بالوعود التي أدمنت حكوماتنا السابقة على إطلاقها دون تفعيلها على أرض الواقع. وفي هذا السياق يقول طاهر المصري:"..ولو ان هذه الاصلاحات تمت في حينه بالتدريج وبهدوء، لكان حال الأردن والأردنيين أقوى وأفضل في مواجهة هذه التحديات".

أما التحدي الثاني والاخطر في رأيي، فهو"القضية الفلسطينية"وما يتعلق بمشروع"صفقة القرن"التي يقف وراءها الرئيس الاميركي ترمب، وهي كما تشير التسريبات منحازة تماماً لصالح اسرائيل"تكرّس أرض فلسطين التاريخية بكاملها لتصبح دولة اسرائيل ذات الصفة اليهودية وعاصمتها القدس".

إن انعكاسات هذه الصفقة إن تمّت لا على فلسطين العربية وحدها، بل ستنعكس سلبياتها على الأردن، فهو الشريك في السرّاء والضرّاء مع الشعب الفلسطيني. الأردن وفلسطين كشقي المِقص.

وأما التحدي الثالث الذي أشار اليه طاهر المصري فيتعلق بتداعيات التحدي الاول والثاني وتأثير ذلك على"تماسك المجتمع الاردني وقواه السياسية والاجتماعية، ويقع معظمه في خانة الاقتصاد".

وبصراحة أكثر يضيف"..واصبحت السُلطات الدستورية الثلاث موضع نقاش واتهامات". أليس هذا مؤلماً؟

كل ذلك في رأيه أدّى الى"فقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم"ناهيك عن افقار الناس، حيث"اصبح اطعام الفقراء مهمة انسانية مُلحة، يقوم بها القطاع الاهلي والحكومي معاً"

يتطرق المحاضر الى حركة الشعب الاردني في 30 أيار، التي كانت –وكما يقول- ناجحة بكل المقاييس"فهي"نقلة نوعية" في نهج الاحتجاج الشعبي الاردني، تحتكم لميراث طويل وعريض لنضالات الشعب الاردني".

يُحذر طاهر المصري من تجاهل مطالب الناس الذين احتشدوا على الدوار الرابع على نحو سلمي ومدني. تجاهل هذه المطالب سيؤدي لازمة ثقة.

انتقد شعار الحكومة السابقة التي –كما يقول- كانت تنادي بِ"التكيُّف"،"..وفَهم الشعب هذا المبدأ بانه يعني فيما يعنيه استقواء الحكومة على مداخيلهم بالقوة والاكراه". وهذا ما كان.

يرفض طاهر المصري"سياسة أنصاف الحلول التي اعتمدتها الحكومات السابقة" فهي لم تعد تُجدي نفعاً، أنصاف الحلول تزيد الجُرح اتساعاً.

"نحن في مرحلة مُتدحرجة وسريعة لن تسمح لنا الاستمتاع بترف التمتع بأنصاف الحلول، والتسويف والمماطلة".

بعد كل ما تقدم يتوقف عند أوراق الملك النقاشية التي يرى انها "في جوهرها أفكار لزمن مُقبل أجمع كل من قرأها وناقشها بأنها تصلح لأن تكون بمجملها عقداً اجتماعياً جديداً، تُبنى على اساسها تطلعات الأردنيين لوطن ديمقراطي يستند لدولة القانون والمؤسسات ولديمقراطية شجاعة".

تحدث طاهر المصري في محاضرته القيمة عن"الترهل"الذي نشهده اليوم في كل مفاصل الدولة والمجتمع"وهو "ترهل"يدخل في خانة الفساد.

تحدث عن"الواسطة والمحسوبية"وهما علتان اذا تمكنتا من اي وطن من الاوطان اوصلتاه الى الحضيض.

وهنا اود ان اذكر ميزة لهذا الرجل عُرف بها على امتداد حياته وهي تدل بحق على"ذهنية"متقدة تتنبأ بالاخطار قبل وقوعها اعتماداً على المؤشرات التي تسبقها.

يُحاكم طاهر المصري مشكلة"التهرب الضريبي"والتي عجزت الحكومات السابقة عن التصدي لها بالرغم من دعم جلالة الملك لها لملاحقة كل من يتسبب في افقار الوطن من الفاسدين.

وفي نقد لهذه الحكومات وبالذات الحكومة السابقة يقول:"الحكومة –ويعني الحكومة السابقة- لم تعمل على سد الثغرات في اوجه إنفاق العائد الضريبي ولااستطاعت اقناع المواطن بوجود ضريبة الدخل، وفرض الرقابة الصارمة على وجوه إنفاق العائد الضريبي، وانعكاس ذلك على المواطن من تعليم جيد، وتأمين صحي جيد، وضمان شيخوخة كريمة صالحة، والحق في العمل وفي التنافس".

وقد تمنى على الحكومة الحالية تلافي هذا التقصير ومعالجة الخلل سريعاً قبل"أن يتسع الخرق على الراتق".

وبعد، ما ذكره طاهر المصري في محاضرته آنفة الذكر ينبغي ان تتنبه اليه الحكومة الحالية التي يرأسها صاحب قامة وطنية يمتلك ارثاً نضالياً يُشاد به، نظيف اليد، نقي الضمير، منحه جلالة الملك قائد الوطن كل الصلاحيات والدعم لمحاسبة الفاسدين أياً كانوا.

طاهر المصري، كنت حقاً مُقنعاً في كل ما قلت، قلبك على وطن احببت.


شكرا لمتابعتكم خبر عن "تحديات ثلاثة تواجه الوطن" كيف نواجهها؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى أُكذوبَة «المُصالَحة» تتواصَل.. أو «خنادق» فتح وحماس المُتقابِلَ