أخبار عاجلة
تحذير “نهائي” من فيفا لنيجيريا وغانا -
عين الرأي 14-8-2018 -

كيف يمكن تحفيز النمو الاقتصادي (3) – دور القطاع المصرفي

كيف يمكن تحفيز النمو الاقتصادي (3) – دور القطاع المصرفي
كيف يمكن تحفيز النمو الاقتصادي (3) – دور القطاع المصرفي

لا شك أن هنالك دورا كبيرا يقع على عاتق القطاع المصرفي داخل الأردن في عملية تحفيز النمو الاقتصادي ولا سيما أن حجم التسهيلات الائتمانية التي منحت للقطاع الخاص داخل الأردن لعام ٢٠١٧يبلغ تقريباً ١,٨٤٥ مليار دينار وبمعدل نمو ٩% مقارنة مع عام 2016.

ولكن للأسف وبعد الرجوع لقاعدة البيانات الاحصائية الخاصة بالبنك المركزي الأردني والمتعلقة بالقطاعات التي استفادت من حجم التسهيلات الائتمانية لعام ٢٠١٧ نجد أن هنالك خلل كبير في السياسة الائتمانية للقطاع المصرفي الأردني في عملية تحديد حجم الائتمان ونوع القطاع الذي حصل عليه. فمن غير المعقول أن يحصل قطاع الانشاءات خلال عام ٢٠١٧ على نصيب الأسد من هذة التسهيلات الائتمانية بمبلغ ٧٧٣,٣ مليون دينار وبنسبة تبلغ ٤١,٧%، بينما نصيب قطاع الصناعة والذي يمثل الشريان الرئيسي للاقتصاد فقط ٥٢٠,٨ مليون دينار وبنسبة تبلغ ٢٨,١%.

وأيضاً فيما يتعلق بقطاع الزراعة والذي يمر بأسوأ حالاته، فلقد كان نصيب هذا القطاع من أجمالي التسهيلات الائتمانية لعام ٢٠١٧فقط مبلغ ٣٢,٨مليون دينار وبنسبة تبلغ ١,٨%. أمّا قطاع السياحة والفنادق فقد حصل فقط على مبلغ ٢٢ مليون دينارو بنسبة تبلغ ١,٢% ، بينما هنالك قطاعين حيوين ومؤثرين في علمية النمو الاقتصادي لم يمنحا أية تسهيلات ائتمانية على الاطلاق لعام ٢٠١٧وهما قطاعي التعدين و النقل.

وعلى ما يبدو فأن عاملي الربح ودرجة المخاطرة كان لهما الدور الاكبر في هذة السياسة الائتمانية. وعليه فما هو الحل بعد أن تم تحديد الانتقائية في السياسة الائتمانية للقطاع المصرفي داخل الأردن؟ الحل بسيط ويكمن في تفعيل دور البنك المركزي الأردني لتوجيه القطاع المصرفي لمنح التسهيلات الائتمانية لجميع القطاعات المختلفة ودون تحيز لقطاع على حساب قطاع أخر، ويمكن للبنك المركزي الأردني القيام بهذا الدور من خلال ما يلي:

أولاً: يقوم البنك المركزي بتحديد نسب ثابتة كحد أدنى لحجم التسهيلات الائتمانية التي يجب أن تمنح لكل قطاع من القطاعات المختلفة. ثانياً: يقوم البنك المركزي في نهاية العام بالتأكد من مدى التزام البنوك بهذة النسب وإذا ما ثبت أن احد البنوك منح خلال العام نسبة اقل من الحد الأدنى يقوم عندها البنك المركزي الأردني بحجز النسبة المتممة (التي لم تصرف) من احتياطي البنوك الفائضة والموجودة لديه إلى أن يعاد صرفها في المستقبل.

ثالثاً: وللتشجيع على الالتزام بهذة السياسة الائتمانية الجديدة يقوم البنك المركزي بالتنسيق مع وزارة المالية ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات للنظر "على سبيل المثال" في أمكانية منح تخفيض على ضريبة الدخل بنسبة تتراوح مثلاً من 2% إلى 5% (حسب درجة الالتزام) للبنوك التي التزمت بمنح التسهيلات الائتمانية للقطاعات المختلفة وضمن النسب المحددة.

وفي الختام على القطاع المصرفي أن يتحمل درجة مخاطرة أعلى في علميات منح التسهيلات الائتمانية من خلال تنوع القطاعات وحجم الائتمان مقابل المساهمة في عملية النمو والتنمية الاقتصادية الشاملة.


شكرا لمتابعتكم خبر عن كيف يمكن تحفيز النمو الاقتصادي (3) – دور القطاع المصرفي في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق لماذا يسوء الوضع المالي؟
التالى محمد الزواهرة