أخبار عاجلة
مجاز الحلزون -
أفلام مصرية في ماراثون العالم -
بيت الرزاز... إنقاذ المماليك -
تيم حسن مجدداً... الوسامة تطغى على "الهيبة" -
ألفاظ خارجة: الرقابة على الدراما المصرية -

الأردنيّةُ تقفُ على أحداثِ الزّمانِ والمكان

الأردنيّةُ تقفُ على أحداثِ الزّمانِ والمكان
الأردنيّةُ تقفُ على أحداثِ الزّمانِ والمكان

كَثُرَ في الآونةِ الأخيرةِ الحديثُ عنِ التعليمِ العالي، ما لهُ وما عليه، وزادَ الجَدَلُ فيهِ حتى بِتْنا تارةً نسمعُ فريقًا يقولُ إنهُ يسيرُ على نحوٍ حَسَنٍ، وتارةً نسمعُ فريقًا آخرَ يقولُ إنهُ يعاني أزمةً تُنْذِرُ بِعَواقِبَ وَخيمةٍ تنعكسُ سلبًا على مناحي الحياةِ كلِّها، وبينَ هؤلاءِ وَهؤلاءِ فريقٌ يَسْتَرِقُ السَّمْعَ وَيَرْقُبُ الأحداثَ يَلتَزمُ الصَّمْتُ مُنْتَظِرًا ما تَؤولُ إليهِ الأمورُ. ولمّا كانتِ الأردنيّةُ دائمًا سَبّاقةً في الوقوفِ على أحداثِ الزّمانِ والمكان، وكانتْ مِنْ ثَمّ رائدةً في تَلَمُّسِ حاجاتِ الوطنِ والإنسانِ فقد عقدت كلية الاداب ندوة تحدث فيها دولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران عن هذهِ المسألةِ بعد أن أضْحَتْ مدارًا للنّقاش، قال فيها إن إصلاح منظومة التعليم العالي تحتاج إلى إرادة سياسية جريئة للوصول إلى التحديث والتطوير وذلك بإعادة الاستقلالية للجامعات، وبناء التعددية والتنافسية لتخريج مبدعين، وإعداد بحوث علمية مميزة ورائدة لبناء الاقتصاد المعرفي والوطني. ولخّص محاور عملية الإصلاح في تسع نقاط تناولت الجوانب الاقتصادية وتحسين البيئة التعليمية والتزاوج مع الصناعة، والحوكمة الرشيدة، وترسيخ استقلالية الجامعة أكاديميا وفكرياً وماليا وإداريا، وتنمية التنافسية بين الجامعات الأردنية، واعتماد الجدارة والكفاءة معياراً في التعيينات والإيفاد، واعادة النظر في سياسة القبول، والرسوم الجامعية، وترسيخ الإبداع والحفاظ على اللغة العربية، والتركيز على التعلم الذاتي والتفكير الناقد، وحل المشكلات المتراكمة في الجامعات، وتطوير أساليب البحث والاستقصاء والخطط والبرامج الدراسية وتحديثها لتحسين جودة مخرجات التعليم العالي ونوعيتها لتتواءم مع متطلبات سوق العمل المحلي والخارجي. وطالب الا تقتصر مهام مجلس التعليم العالي على وضع السياسة العليا واستراتيجيتها الوطنية ومتابعة تنفيذها، والتدخل في إدارات الجامعات؛ وإنما بإعادة الصلاحيات كاملة إلى مجالس الأمناء التي تقوم بدورها بوضع سياسة واستراتيجية الجامعة المنبثقة عن السياسة الوطنية العليا للتعليم العالي.

إنّ عملية الإصلاح تتطلب إرادة قوية وحازمة وموضوعية تعتمد الكفاءة والجدية واستقطاب الأفكار الخلابة وعدم الرضوخ للأفكار السلبية مهما كان مصدرها وشكلها، ومن يقرأ افكار الدكتور بدران يعرف مدى ما تمثله من جدية الطرح، كونها تأتي من خبير مجرب عاش وقائع التعليم العالي منذ بدأ التدريس في الجامعة الاردنية في ستينيات القرن الماضي وحتى الان، مرورا بجامعات الاردن الرسمية والخاصة ومنظمة اليونيسكو وغيرها، وغدا العين البصيرة تتحدث من تجارب عميقة تعرف مواطن الخلل وتطالب بتجاوزها لكي يعود قطاع التعليم العالي الى سابق عهده منتجا وفاعلا وحاضرا في المشهد الوطني والاقليمي والعالمي.

ولا تقتصر مهارات الجامعة الاردنية على محاضرة هنا وندوة هناك وورشة علمية في فضاء من فضاءاتها، إنما هي خلية نحل لا تهدأ طيلة الأسبوع وطيلة كل فصل دراسي، ولا يكاد يمر يوم الا وتجدهاقائد المشهد علما وفكرا وثقافة وحوارا، ومن يتابع ذلك يدرك انها فعليا حاضرة في الزمان والمكان ، تقرأ واقع المجتمع وتبحث معه عن حلول لمشكلاته ومتطلباته، تتلمس حاجات المؤسسات والافراد فتفرد لها القراءات والآراء والافكار والحلول، وحين تتأمل خريطة أيامها وتفاصيلها تعرف انك في الاردنية،وتجدها ترفض السكون وتواصل الليل بالنهار غير عابئة بقلة الموارد، ولا بطاقات السلبيين، وها هي تسير وتتعاقب أيامها بالجد والمثابرة والتميز، وهي لا تنسى المتميزين والمؤثرين في العلم والمعرفة والبحث العلمي الرصين، ويكفيهاهذا العام انها حققت موقعا متقدما عالميا في التصنيف العالمي QSوللمرة الأولى ضمن قائمة أفضل الجامعات فى ثلاثة مجالات علمية وفي أربعة تخصصات دقيقة في الطب، والصيدلة، والهندسة الميكانيكية، وعلم الحاسوب وأنظمة المعلومات والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية والإدارية، وفي مجال الآداب والعلوم الإنسانية، وبذلك غدت في قائمة أفضل 500 جامعة عالمية؛وصنفت في معيارين مهمين في هذا التصنيف فحصلت على المركز 390 عالميا من حيث السمعة الأكاديمية وعلى المركز 267 عالميا من حيث سمعة وجودة خريجيها، وهذا هو الحضور الاكاديمي والعلمي الجاد في الزمان والمكان.

وبعد؛ اقول لأهل هذه المدينة الجامعةلا تتوقفوا عن النجاح والابداع والتميز، وليكن ديدنكم الجد والمثابرة والعمل المثمر الخلاق الذي يثري العلم والمعرفة والتنافس، ولتحافظوا على سمعة جامعتكم الأكاديمية المرموقة على مستوى الوطن والعالم، ولتحاربوا التقاعس بالحب والتسامح والجد والمثابرة، وليبقى شعارنا البناء والعطاء والانتماء والقدوة. وتحية صادقة للجامعة الاردنية ممثلة بأساتذتها وطلبتها والعاملين فيها كافة ولكل محبيها ممن يخافون عليها كأولادهم ووطنهم وحياتهم.

[email protected]


شكرا لمتابعتكم خبر عن الأردنيّةُ تقفُ على أحداثِ الزّمانِ والمكان في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى الحد من التهرب الضريبي