أخبار عاجلة
52 قتيلا في حريق على متن حافلة في كازاخستان -

مأسسة العمل «الكتلوي» في النواب

مأسسة العمل «الكتلوي» في النواب
مأسسة العمل «الكتلوي» في النواب

ما قامت به كل الكتل النيابية خلال نقاشات الموازنة بترك الحديث لنائب واحد للتحدث باسم كل كتلة من الكتل النيابية في مجلس النواب، كان امرا في غاية الايجابية ومن المرات القليلة التي حدثت خلال تجارب المجالس النيابية في السنوات الماضية لكن الامل ان لا تكون هذه المرة الاخيرة التي يجري فيه تكريس عمل الكتل وتفعيلها بل لان تكون بداية لهذه المأسسة والتي تعطي قوة اكبر للعمل النيابي و تاثير افضل والاهم ان هذه الآلية تتيح قياس منصف للأداء الذي كان يضيع في العمل الفردي وترتد التقييمات السلبية على النواب رغم ان العديد من النواب كان جهدهم رفيعا في الشقين التشريعي والرقابي.

اعترى الكتل النيابية حتى الماضي القريب نقاط ضعف كبيرة، ابرزها انها تخلو من عوامل التماسك، وسرعان ما تتفكك وتتهاوى امام اي قضية صغيرة ام كبيرة تواجه الكتلة، وكثيرا ما كانت اعداد النواب المنظوين تحت اي كتلة نيابية، لا يعكس تأثير هذه الكتلة الفعلي، حتى ان كثيرا من النواب كانوا يتنصلون من مواقف كتلهم، وكثيرا ما كانت النهاية الفعلية لاي كتلة تكون عند انتهاء انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب وتفكك التحالفات بعدها وفقا لنتائج تلك الانتخابات، بمعنى ان المصلحية المؤقتة كان لها ايضا اثر بارز في وضع الكتل وسرعة انهيارها او قلة اثرها حتى لو استمرت الكتلة في التماسك من حيث الشكل لوقت أطول.

ومع ذلك ما زال يعول على الكتل النيابية، إن تم المضي قدما في مأسسة عملها وان تسد ايضا الفراغ الناشئ عن غياب الكتل والتيارات الحزبية عن الحياة البرلمانية.

وان يكون للكتل امتداد خارج المجلس النيابي لمخاطبة الراي العام والتفاعل معه في القضايا والملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لان غياب الاحزاب وايضا الكتل النيابية معا عن العمل والفاعلية في المجالس النيابية المتعاقبة له اثار سلبية كبيرة على الاداء وسيبقى النواب بالتالي تحت وطأة النقد واتهامات ضعف الاداء رغم ان العمل الكتلوي في المجلس النيابي يمكن بكل واقعية ان يعكس اداء قويا في الشقين الرقابي والتشريعي في المجلس وبالتالي سيلمس الراي العام هذا الاداء وتبدأ النظرة في التغيير ايجابيا الى الأداء ومراكمة قناعة عامة بجدوى هذا الاداء في الملفات الوطنية المختلفة بعيدا عن المطالب الفردية والفئوية انما الاداء على المستوى الوطني العام الذي يقلل الضغوط والمطالب التي لا يمكن تحقيقها ويرفع نسبة النتائج التي تشكل الصالح العام بالخدمة الموسعة والمستدامه على شكل مشاريع خدمية وتنموية ووفق مبادئ الحقوق والواجبات الملقاة على الجميع.

وما يمكن ان يشكل الرافعة الكبرى لماسسة عمل الكتل النيابية، وان تشكل حالة ايجابية مختلفة، هو الارتباط والاشتباك الايجابي الوثيق الذي يجب ان يكون مع اللجان النيابية في مجلس النواب كبيوت خبرة كبيرة حسب الاختصاص، وهي اللجان التي يكون لديها كافة التفاصيل ويدور فيها كل انواع النقاش وتسطيع ان تطلب اي معلومات او اي وزراء ومدراء مؤسسات ودوائر حكومية وحتى خاصة لانتاج مخرجات ناضجة في اي قانون او ملف تناقشه كما ان الكتل النيابية تستطيع المشاركة وحضور النقاشات بشكل مكثف لضمان الوصول إلى مخرجات ناضجة ومكتمله لمشاريع القوانين وبالتالي اقرارها بعيدا عن مهرجانات الخطابات التي غالبا ما تذهب بعيدا عن القضية الاساسية لتذهب الى استدعاء الشعبيات في غير وقتها ومناسبتها اضافة الى هدر الوقت الكبير بدون نتيجة تذكر.

الفرصة سانحة لانضاج عمل الكتل النيابية ومزيد من الماسسة ايضا لعمل اللجان، وهذه وصفة اكيدة للنجاح والتاثير والتشريع والرقابة، وقياس الاداء الذي بالتاكيد سترتفع نسبة الايجابية حياله كلما تقدم الوقت فهذه المأسسة باتت ضرورة، وحان الوقت لان تكون في صدارة العمل النيابي.


شكرا لمتابعتكم خبر عن مأسسة العمل «الكتلوي» في النواب في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق العبقري!
التالى «المركزي الفلسطيني» أمام....«ساعة الحقيقة»