حابس علي ذياب في الذكرى الأولى لرحيله

حابس علي ذياب في الذكرى الأولى لرحيله
حابس علي ذياب في الذكرى الأولى لرحيله

سالم علي ذياب

في صبيحة يوم باكر من يوم الجمعة من كانون ثاني عام 2017 اخبرني ذياب وهو الابن الاصغر للمرحوم وقال لي ان الوالد اعطاك عمره وقلت له عليه رحمة الله هو لم يبق من عمره شيء ولكنه اعطى للوطن كل عمره وحياته والى الجيش الذي تغنى فيه واحبه اعطاهما كل حياته المليئة بالمفاجآت والبطولات والمفارقات.

وفي الذكرى الاولى لرحيل حابس علي ذياب تجدد في النفس الحنين الى هذا الجيل والى بطولتهم وشجاعتهم التي لا مثيل لها في الدفاع عن الاردن الوطن الاشم وعن فلسطين والقدس والاقصى رغم تحديات الظروف الصعبة القاسية.

لقد شهد حابس علي ذياب كما شهد جيله من رجال الجيش العربي معارك فلسطين والقدس واللطرون والكرامة وكانت معارك قاسية وشديدة سال فيها الدم الاردني الزكي الطاهر على تراب فلسطين الغالية.

والعسكرية والجندية عند حابس علي ذياب مسيرة حياة كاملة معطرة بالدم والصدق والوفاء والشجاعة والعهد الصادق الملتزم مع الوطن ومصالحه العليا ومع قضايا الامة العربية المقدسة.

حابس علي ذياب هذه القامة العسكرية الوطنية الاردنية المفعمة بكل معاني الكبرياء الوطني والشجاعة والاقدام ونظافة اليد والاحساس الكامل بالمسؤولية تجاه الاردن قيادة وشعبا وترابا وتجاه مؤسسته العسكرية الجيش العربي والمجال هنا لا يتسع لا مكانا ولا زمانا لسرد محطات حابس علي ذياب منذ ان دخل جنديا في الجيش العربي عام 1944 ابتداء من مشاركته في كل معارك فلسطين والقدس واسوارها وحواريها العتيقة ثم قتله للمجرم الذي اغتال الشهيد الملك عبدالله الاول على عتبات المسجد الاقصى عام 1951 وكان السلاح في يد المجرم بعد الجريمة ويجول في عينيه الجاحظتين يفتش عن ضحية اخرى حيث فاجأه حابس وبسرعة وامطره بوابل من الرصاص وارداه قتيلا او عندما اوكلت له ولوحدته العسكرية حماية الاماكن الحساسة في عمان مثل الرئاسة والاذاعة والتلفزيون والبنك المركزي والبريد المركزي في فترة صعبة وقاسية من حياة الاردن وتم ذلك بكل قوة وشجاعة وبسالة.

حابس علي ذياب، يا غيمة الشوبك الممطرة والمليئة بالخير والحب وايقونة الجندية والشجاعة والبسالة اليك والى كل جيلك الذين حملوا الوطن على اكف لا تعرف الخوف او الارتجاف او الجبن.

طوبى لكم جميعاً ولكل شهداء الوطن والجيش العربي في الاردن وفلسطين والجولان العربي السوري والى كل شهداء الامة.

طوبى للشجعان والفرسان والابطال وطوبى للذين لم يعرف الفساد لهم طريقاً ولم تلوثهم المناصب ولم يتلوثوا بالمنافع والمصالح.

طوبى لحابس علي ذياب الذي رحل من هذه الدنيا ولم يعرف حباً أكبر من حب الوطن الأردن والقيادة والجيش العربي وحبه الى فلسطين.

الرحمة والرضوان لك ولهم جميعاً.


شكرا لمتابعتكم خبر عن حابس علي ذياب في الذكرى الأولى لرحيله في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق القدس مدينة التنوع...معركة حضارية
التالى العبقري!