اخبار فلسطين المحامي الأسير أصيل الزغيبي.. تمديد الإداري مرتين، ووالدته قلقة من المصير المجهول

اخبار فلسطين المحامي الأسير أصيل الزغيبي.. تمديد الإداري مرتين، ووالدته قلقة من المصير المجهول
اخبار فلسطين المحامي الأسير أصيل الزغيبي.. تمديد الإداري مرتين، ووالدته قلقة من المصير المجهول

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- تنفست المواطنة "أُم جابر" الصعداء، وشعرت بفرحة وسعادة عندما تسلمت أول تصريح لزيارة نجلها الأسير المحامي أصيل ضياء رؤوف الزغيبي منذ اقدام الاحتلال على إلغاء الزيارات في شهر أذار الماضي بسبب انتشار فيروس " كورونا "، مما أثار الخوف والهلع لدى الأهالي لانقطاع أخبار أسراهم.

وتقول "أم جابر": "فترة الحرمان من الزيارات، كانت الأصعب حتى من مأساة الاعتقال وزج ابني خلف القضبان ، فقد كنا نعيش على أعصابنا مشاعر الخوف والترقب خاصة كلما سمعنا أخباراً عن إصابة سجانين وأسرى ، ومما فاقم معاناتنا وقف الزيارة ومنع كل أشكال التواصل معهم".

وتضيف: "لا توجد كلمات تصف أحوالنا بعدما علمنا عن اهمال الاحتلال لاوضاع أبنائنا ورفضه توفير تدابير الحماية وتزويدهم بالمعقمات ، واصبحنا بشكل مستمر نترقب الأخبار ووسائل الاعلام لمتابعة ومعرفة ما يجري ، وكلنا أمل أن نحظى بزيارة للاطمئنان على أوضاعهم".

الزيارة وكورونا...

تؤكد "أم جابر" أن الظروف وأوضاع الزيارة تغيرت في ظل الوباء، وتقول:"بقيت على أعصابي تخوفاً من مفاجأة قطع الطريق ومنعنا من الوصول للسجن بعد حصولي على التصريح بعد عقب انضمام كورونا للسجان في عقابنا وحرماننا من الزيارات".

وتضيف: "الإجراء الأول الذي فرضه الاحتلال علينا تقليص عدد الزائرين للأسير من ثلاثة من أفراد للأسرة إلى واحد، والإجراء الثاني تقليص فترة الزيارة القصيرة أصلا من 45 دقيقة لنصف ساعة لا تعتبر كافية أمام مخاوفنا وقلقنا".

وتكمل: "يفرض الاحتلال علينا لدى دخول معبر الجلمة ثم السجن اجراء فحص الحرارة ثم ارتداء الكفوف والكمامات، وبعد اساليب التفتيش المتعبة والطويلة والمرهقة في كافة المراحل ، نعيش لحظات ترقب وخوف من الإلغاء والإعادة".

وتتابع: "المأساة الكبرى، بعد الاحتجاز لساعات طويلة تحت اشعة الشمس الحارقة وعرائش الزينكو وسط ظروف غير انسانية، قيام الاحتلال بمنع بعض الأهالي من الزيارات بذرائع أمنية واهية، أو بدعوى ارتفاع درجة الحرارة ، كما حدث مع والدة أحد الأسرى التي أعادوها رغم أن وصول حرارتها إلى 38 بسبب اجراء عملية جراحية في الاذن ، ولم يراع الجنود حالتها وشوقها لابنها الذي لم تزوره منذ عدة أشهر".

أوضاع الأسرى...

صبرت "أم جابر" وتحملت كل الظروف والممارسات التعسفية حتى وصلت إلى غرفة الزيارة، ورغم الزجاج العازل ، ارتسمت على محياها معالم الفرح عندما شاهدت أصيل ورفاقه الأسرى بحالة صحية جيدة، وتقول :" كل لحظة نتألم على فراقه واعتقاله التعسفي والظالم ، لكن نسيت كل شيء عندما شاهدته بصحة جيدة ، لكن ما سمعناه عن أوضاعهم واهمال الادارة لهم وعدم توفير مقومات الحماية والرعاية لهم أثار قلقنا أكثر".

وتضيف: "أبلغنا الأسرى أنّ إدارة السجون لم تغير سياساتها وتعاملها معهم وظروفهم رغم مخاطر كورونا ، وبدل من تزويدوهم بالمعقمات وادوات التنطيف سحبتها مع العشرات من اصناف الكانتينا التي يعتمدون عليها بمعيشتهم".

وتكمل: "في ظل الخطر الذي يتهدد حياتهم ، فان الادارة مستمرة في حملاتها وممارسات القمعية والتضييق عليهم ، فأين مؤسسات حقوق الانسان ؟، ولماذا لا يحرك أحد ساكناً لمتابعة اوضاعهم والزام الاحتلال بتوفير الحماية لهم؟".

جانب من حياته...

بالدعاء ، ودعت "أم جابر" أسيرها المحامي أصيل الذي أبصر النور في جنين قبل 25 عاماً، ليكون الثالث في عائلته المكونة من 6 أفراد ، وتقول :" ابني نشأ وتربى في مدينة جنين ، كان شاباً متميزاً باخلاقه العالية وطيبته وحبه وتعاونه مع اسرته ، بار بوالديه وحنون وطموح ، يحب الدراسة والعلم كثيراً . " وتضيف :" تلقى تعليمه بمدارس المدينة حتى حقق النجاح في الثانوية العامة وانتسب لكلية القانون في الجامعة العربية الامريكية التي تخرج منها بشهادة البكالوريوس في دفعة عام 2016 / 2017".

الاعتقال الظالم...

أكمل ضياء مشواره المهني بعد تخرجه ، وبدأ بالتدريب للعمل في مجال تخصصه كمحامي ، وقبل اكتمال فرحته بانهاء التدريب نغص الاحتلال عليه باعتقاله، وتقول والدته : " ركز أصيل على انهاء فترة التدريب المقرة للتفرغ لممارسة مهنة المحاماة ، لم يكن يهتم بالسياسة وليس له انتماء حزبي، ورغم ذلك ،وقبل انتهاء الفترة بشهر واحد ،اقتحم الاحتلال منزلنا فجر 29/9/2019 ." وتضيف :" استيقظنا من نومنا بعدما كسر جنود الاحتلال بوابة المنزل الرئيسة ، جمعونا وعزلوا اسرتنا في غرفة واحدة حتى انتهت عملية التفتيش واعتقلوا ابني دون السماح لنا برؤيته ووداعه ." وتكمل : " اقتادوه لجهة مجهولة وعشنا القلق والتوتر بسبب انقطاع اخباره لمدة اسبوعين ، حتى ابلغتنا مؤسسة " الشكاوى "، باحتجازه في سجن مجدو ".

ظلم مستمر ....

عندما كانت الوالدة "أم جابر" وعائلتها ينتظرون لحظة تحرر ابنهم المحامي أصيل الذي قضت محكمة سالم بسجنه لمدة 4 شهور ونصف الشهر ، فوجئت بقرار الاحتلال تحويله للاعتقال الاداري الذي يثير مشاعر الغضب والحزن لدى العائلة ، وتقول :" ما يمارسه الاحتلال بحق ابنائنا ظلم كبير، لا يكتفي بمصادرة حريتهم وسرقة اعمارهم وزجهم خلف القضبان ، بل يبتدع كل يوم اساليب جديدة لعقاب الأسير وعائلته . "،

الحكم والإداري...

استمرت معاناة عائلة المحامي الزغيبي خلال فترة محاكمته، ويقول والده: "توقعنا الافراج عنه في كل لحظة ، لمعرفتنا الجيدة بابني الذي لا يتدخل بالسياسة ، لكن الاحتلال رفض طلب محاميه بالافراج عنه وبعد عرضه على المحكمة 9 مرات، حوكم بالسجن الفعلي لمدة 4 شهور ونصف بقرار تعسفي وظالم ." وتضيف :" في نفس الوقت الذي كان فيه ابني يقضي حكمه ، سلمته سلطات الاحتلال قراراً بتحويله للاعتقال الاداري لمدة 4 شهور ، دون ابداء الاسباب ، وهكذا يكون عاقب الاحتلال ابني مرتين ، بالحكم الفعلي والاعتقال الإداري".

خوف وقلق...

رفضت المحكمة استئناف واعتراض المحامي على الاعتقال الاداري ، ويقول الوالد المحامي ضياء : "سياسات الاحتلال تشكل انتهاكا صارخا لكافة الاعراف والقوانين، فعندما اوشك ابني على التحرر حولوه للاعتقال الاداري الذي يعتبر عقابا وانتقاما من الأسير وعائلته التي تعيش على اعصابها طوال الفترة بسبب الخوف من التجديد".

ويضيف: "لا يوجد أي مسوغ قانوني يجيز اعتقال ابني رجل القانون والذي يتمتع بحصانة اقرتها كافة الاعراف والمواثيق الدولية ، فالاحتلال يمارس ضغوطا كبيرة على الأسرى وأهاليهم".

الإداري الثاني...

أمام ما تعرض له نجلها، عاشت العائلة على أعصابها، بانتظار فترة الاعتقال الإداري، وتقول والدته: "عشنا على أعصابنا وسط التوتر والقلق بانتظار انتهاء الحكم الاداري الذي تتحكم به المخابرات ، ليبقى الأسير وعائلته رهينة المعاناة من عملية التلاعب التي يجيدها الاحتلال، وما توقعناه حدث، فقد تم تجديد اعتقاله للمرة الثانية لأربعة أشهر".

وتضيف: "نحصي الدقائق والثواني وسط دوامة رعب لا تنتهي أمام حرب الاعصاب المستمرة ضدنا، فهذه المرحلة الأصعب لنا ولأصيل الذي تنتهي فترة اعتقاله في 10/ 10/ 2020، ونصلي لرب العالمين أن يتحرر ويعود لنا ولا تتكرر كارثة التجديد مرة ثالثة، فقلبي لم يعد يحتمل فراقه، وهذا الظلم الذي لا يمكن أن نتنبأ بموعد نهايته أو إلى متى يمكن أن يستمر".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، اخبار فلسطين المحامي الأسير أصيل الزغيبي.. تمديد الإداري مرتين، ووالدته قلقة من المصير المجهول ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

التالى العراق... توقيف آمر القوة المسؤولة عن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ على أربيل