اخبار فلسطين التفكجي لـ"القدس": إسرائيل تقود عقلية استيطانية توسعية لا تُقيم وزناً للقوانين والمجتمع الدولي

اخبار فلسطين التفكجي لـ"القدس": إسرائيل تقود عقلية استيطانية توسعية لا تُقيم وزناً للقوانين والمجتمع الدولي
اخبار فلسطين التفكجي لـ"القدس": إسرائيل تقود عقلية استيطانية توسعية لا تُقيم وزناً للقوانين والمجتمع الدولي

"لم تعد هناك حدود للطمع والغرور بالقوة وفرض الأمر الواقع"

الضم يتجاوز الأعراف الدولية بشكلٍ صارخ ويؤثر على حق تقرير المصير

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- قال خبير الأراضي والاستيطان خليل التفكجي إن قرار الضم لمساحات واسعة من الضفة الغربية يأتي تتويجاً لحملات الاستيطان الكبيرة والمتشعبة التي لم تتوقف منذ احتلال العام ١٩٦٧، وجرى تسعيرها ومضاعفتها منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف التفكجي لـ"القدس": إن مشروع الضم يبتلع مساحة واسعة من الأراضي الفلسطينية، وله ارتدادات كارثية على الأراضي التي لن يشملها الضم أيضاً، ضمن منظومةٍ من الطرق والبنى التحتية ذات التشعبات الاستيطانية المرتبطة بالقطارات والمطارات ومنطقة E1 في القدس المحتلة حيث قلب المشروع الاستيطاني ومنطلقه القادم.

وأوضح أن ما نراه اليوم من جرأةٍ في قراراتٍ وإعلاناتٍ عن مشاريع استيطانية في القدس والمستوطنات في الضفة الغربية وبعد قرار الضم، والاعلان عن المشاريع الاستيطانية بالمئات، نتيجة لعدم اتخاذ السلطة أي قرارات عملية مسبقًا للرد على تفشّي الاستيطان على أراضي الضفة المحتلة بمعدلات قياسية وخطيرة طيلة السنوات الـ٢٤ من المفاوضات، ساعدت في أن تصبح اليوم أمرًا واقعًا وحقائق شجّعت إقرار الضم، مشيراً إلى تنامي أعداد المستوطنين في الضفة بعد اتفاق أوسلو إلى ضعفي عددهم ما قبله، بواقع ٧٥٠ ألف مستوطن حتى نهاية العام ٢٠١٩ ومطلع العام ٢٠٢٠، لتبلغ مساحة نفوذ المستوطنات في الضفة ٢.٢ مليون دونم، تضم ٢٩٨ بؤرة استيطانية بالضفة والقدس المحتلة.

وذكر أن إعلان الضم وفرض السيادة على الغور ومساحات واسعة من مناطق C التي تمثل نحو ٦٠٪ من الضفة الغربية، يعني القضاء على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، الذي تؤكد عليه المواثيق الدولية، كميثاق الأمم المتحدة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقال التفكجي: إن طاقم نتنياهو ترامب، سواء في البيت الأبيض أو في تل أبيب، يعمل بمنهجية وتخطيط لتصفية جميع ملفات الحل النهائي، بدءاً بالقدس ونقل السفارة الأمريكية إليها ثم باللاجئين والتضييق على (الأونروا)، واليوم حق تقرير المصير الذي تدعمه مؤسسات هيئة الأمم المتحدة، بما في ذلك الجمعية العامة، ومجلس الأمن، لذلك هذا الإعلان عن الضم يتجاوز الأعراف الدولية بشكلٍ صارخ.

وشدد التفكجي على أنه في حال طبق نتنياهو وغانتس الضم، فإن ذلك سوف يوسع مساحة تجاوزه للقانون الدولي، وبالتالي يعطي أوراقًا قانونية أخرى، قد تساهم، إذا وُظفت بشكل صحيح، في تعزيز رفض احتلال إسرائيل للضفة الغربية في الأوساط الدولية وتخلق حالة من الرفض والمناصرة للحقوق الفلسطينية.

وقال: إن هذا من اختصاص الجانب السياسي والحقوقي الفلسطيني الذي يجب أن يُدير المعركة المقبلة بكل حنكة وذكاء، لأنها فرصة يمكن العمل عليها في الأوساط السياسية والحقوقية الدولية، لفرض عقوبات على إسرائيل. وعلى أقل تقدير، يمكن استثمار هذا الإعلان، وتحديدًا في الأوساط الأوروبية، من خلال زيادة فعالية حركات المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وتوسعة هذه الرقعة لتشمل جوانب أخرى، كالثقافية والاجتماعية، الأمر الذي يشكل عامل ضغط حقيقياً.

وأضاف التفكجي: "إن المطلوب اليوم وقفة حقيقية وتحرك فلسطيني مدروس لا يقبل الضغوط من الاحتلال، ولا من القريب ولا البعيد، لقد أُقرّت في السنوات الأخيرة قوانين عدة للاستيطان، أبرزها "قانون تبييض البؤر الاستيطانية" أو بمسماه الإسرائيلي "قانون تنظيم الاستيطان في يهودا والسامرة" وغيره، وهذه القوانين أسست لمبادئ السيادة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، ومهدت لقرار الضمّ الحالي. حتى إن الحكومات الإسرائيلية كانت تردّ على التماسات عدة بهذا الخصوص بأن "الاستيطان اليهودي في أراضي الضفة يُحقق القيم الصهيونية"، ولم نشهد تحرّكًا فلسطينيًا حقيقيًا في المحافل الدولية، خاصة في محكمة الجنايات الدولية.

ولفت التفكجي إلى عقلية استيطانية توسعية جديدة تسود في أوساط قيادات الأحزاب اليمينية والمستوطنين، وقال: "نحن نلمس تغيُّراً طرأ بعد قرارات ترامب وطاقم البيت الأبيض لـ(صفقة القرن) ورسم الخرائط، بقيادة نتنياهو وكوشنير وفريدمان ذلك السفير الأمريكي المستوطن، هم يعتقدون أنه لم تعد هناك حدود للتوسع وللطمع والعنجهية والغرور بالقوة وفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين الضعفاء عسكرياً، الذين وقعوا في فخ النوايا الحسنة".

وأضاف: "إن إعلان يهودية الدولة، وإعلان القدس عاصمة أبدية إسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية إليها، ونية ضم المستوطنات في الضفة الغربية في الشهر المقبل، وكذلك نية إعلان السيادة على أراضي الأغوار، ليست مجرد خطط ونوايا للمستقبل، وإنما منطلقة من حقائق واقعية. فإقامة حكومة بقيادة نتنياهو- غانتس على أساس الإعلان عن السيادة الإسرائيلية على منطقة الأغوار، أي شرعنتها، لن يغير من واقع احتلال إسرائيل لها منذ عام ١٩٦٧، بل سيؤدي إلى تداعيات ذات أبعاد مختلفة، أهمها التأثير على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، والرفض الدولي، وتعزيز الانتهاكات ضد الفلسطينيين. على أرض الواقع، أكثر من ٦٠% من أراضي الضفة الغربية، يسيطر عليها الاحتلال، وحتى الـ٤٠% المتبقية، لا يملك الفلسطينيون السيادة عليها، حيث لا سيادة على الأرض، ولا على الموارد، ولا على الحدود، ولا حتى على الاقتصاد، إذ تضع اتفاقية أوسلو السلطة الفلسطينية تحت طائلة ابتزاز إسرائيلي مستمر، بسبب أموال "المقاصة" التي تحولها إسرائيل للسلطة الفلسطينية.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، اخبار فلسطين التفكجي لـ"القدس": إسرائيل تقود عقلية استيطانية توسعية لا تُقيم وزناً للقوانين والمجتمع الدولي ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين الأسيرة المحررة منى قعدان: كنا نُصر على الفرح وإحياء طقوس العيد في السجن برغم الأوجاع
التالى اخبار فلسطين كل عام والشعب الفلسطيني بخير وقد حقق أهدافه بالحرية والاستقلال