كيفية مواجهة «تسريب» العقارات

كيفية مواجهة «تسريب» العقارات
كيفية مواجهة «تسريب» العقارات

بالمختصر ... وربما المفيد

منذ بداية الصراع الفلسطيني - الصهيوني، ونحن نتحدث عن تسريب العقارات، ونلعن الذين سربوا واحيانا كان يتم القضاء عليهم، ومع هذا لم يتوقف التسريب وكان آخر ذلك قضية الفندقين وعند باب الخليل ومبنى المعظمية وكذلك المبنى في حي الصوانة بالطور وكلها بالقدس.

والتسريب بالتأكيد هو غير قيام الاحتلال بالاستيلاء على المنازل او الارض. التسريب قضايا أموال وبيع اي اموال كبيرة ونفوس مريضة .. وانا كنت شاهدا على بيع فندق بالقدس، وقد حاول اصحابه بكل الوسائل وطلبوا مني ومن غيري، التدخل للمساعدة، لايجاد من يدفع اموالا اقل مما هو معروض عليهم من اليهود، ولكن كل المحاولات باءت الى الفشل ولم نجد فلسطينيا واحدا رسميا او رجل اعمال واموال، من هو مستعد للشراء، وهكذا تسرب العقار الى اسرائيل وصار مركزا لكثير من تنظيماتها.

ان مرضى وضعاف النفوس، حين يتم عرض مبالغ خيالية عليهم مع امكانيات الهجرة والحصول على جوازات سفر اجنبية واقامة بدول اخرى، يجدون الامر سهلا، والاموال مغرية، وهكذا يتم التسريب.

المطلوب ليس مجرد الاستنكار والادانة، وانما توفير الاموال وتقديم العروض العامة سلفا لمن يريد ان يبيع وتتوفر لدى كثير من الاثرياء لدينا هنا بالداخل او بالخارج للقيام بذلك، كما ان الاثرياء العرب والمسلمين مطالبون بالتدخل في هذه المجالات ان كانوا صادقين وحريصين على فلسطين ومقدساتها.

تسريب العقارات قضية خطيرة للغاية، ولا حل بالكلام والاستنكار وانما بالمواجهة الفعلية كما قد يكون من المهم نشر اسماء كل الذين يسربون العقارات مع صورهم للتشهير بهم وليكون ذلك احدى وسائل الردع للاخرين.

نقابة الصحفيين ... والبيت الابيض

المواقف الاميركية المؤيدة تأييدا اعمى لاسرائيل، وبصورة خاصة تحت ادارة الرئيس ترامب، واضحة ومعروفة، ومن ابرزها اغلاق مكاتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة ونقل السفارة الى القدس وتأييد الاستيطان وقد اكدت بلدية القدس وجود تأييد اميركي قوي لزيادة الاستيطان بالمدينة مثلا.

وبناء على ذلك قررت السلطة وقف التعامل مع هذه الادارة وكانت محقة بهذه الخطوة، لان استمرار التعامل يعني القبول بالمواقف الاميركية العمياء او الرضوخ لها. وقبل أيام اعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين رفض دعوة رسمية لها لزيارة البيت الابيض، ولها في هذا وجهة نظر واضحة وصحيحة الى حد كبير وينسجم مع الموقف الفلسطيني الرافض للسياسة الاميركية.

انني اتساءل ألم يكن من المفيد، مثلا تلبية الدعوة الاميركية والذهاب الى البيت الابيض واعلان مواقف فلسطينية واضحة وصريحة ضد سياسة ترامب ونتائجها المدمرة والمؤدية الى مزيد من التوتر واحتمالات المواجهة مستقبلا وسفك الدماء ... ألم تكن تلك الدعوة فرصة لتوجيه رسالة واضحة الى ترامب هذا المتهور والذي وصف السفير البريطاني ادارته بالحمقاء. نحن نقول هذا من رام الله ولكن ان يقال هذا الكلام من داخل البيت الابيض فان له قيمة اقوى ومعنى مختلفا، وقد يصل الى مواقع ابعد داخل الولايات المتحدة والادارة الاميركية.

مؤتمر للمتفوقين ..؟

طالبت بتشكيل وزارة او هيئة وطنية لمتابعة شؤون المتفوقين الفلسطينيين في كل المجالات، وما اكثرهم، ولكن يبدو ان النداء كان عند طرشان حتى الان على الاقل.

ولقد كنت اتابع مساء يوم الجمعة، امس الاول، وعبر قضائية لبنانية واخرى مصرية، برنامجا لتقديم شهادات التكريم الى عدد من الشخصيات الرجالية والنسائية ممن تفوقوا في مجالات مختلفة، وقد رافق ذلك تقديم فقرات للتسلية والغناء. وكان البرنامج بتقديري، ايجابيا وضروريا، لا لتكريم المتفوقين فقط وهو ما يستحقونه، ولكن ايضا لتشجيع الاخرين على التفوق والعمل الايجابي.

وقد تساءلت لماذا لا يتم تقديم برنامج فلسطيني كهذا، يتم من خلاله تكريم المتفوقين الفلسطينيين من كل الجنسيات التي يحملونها والبلاد التي يعيشون فيها، لانهم بالنهاية فلسطينيو الجذور والانتماء.

ان تكريم الاحياء اهم واجل من مجرد تكريم الراحلين وفيه عبرة للكل ودعما للانجازات وتشجيعا للعمل من اجلها وتحقيقها، كما ان في ذلك حقا وواجبا تجاه الوطن وابنائه.

واذا كانت الحكومة مشغولة بالوعود والحكي الكبير عن قضايا عالقة، فان هذا الاقتراح موجه الى سلطة الاذاعة والتلفزيون بصورة خاصة لاتخاذ المبادرة والعمل في سبيل ذلك، علما بان اجتماعا بسيطا قد حصل سابقا بحضور عدد من المتفوقين واصحاب النفوذ والجاه الفلسطينيين من كل انحاء العالم.

الشعوب العربية موجودة وقادرة على العمل ..!!

كنت اعتقد أن الانظمة العربية تمكنت من إخماد صوت الشعب وتقييد تحركه وقدراته، ولكني اكتشفت شيئا مختلفا .

رأيت مئات الالاف يخرجون الى الشوارع في الجزائر والسودان وكنت اتساءل ما الذي يجمع هؤلاء ومن الذي يحركهم، وقد كان في المقدمة المرأة العربية التي يحاول كثيرون تقليص دورها ومكانتها.

لقد اثبتت الحشود الشعبية ان القرار بيدها الى درجة كبيرة، وانها استطاعت الاطاحة بعدد من قادة الانظمة المستبدة وبالمقدمة رئيس السودان الذي تحول من «عنتر» زمانه ويحمل عصاه يلوح بها، الى مجرد سجين قد تتم محاكمته.

قد يطول زمن الاستبداد والتفرد بالحكم ولكن بالنهاية فان الشعب لن يظل صامتا، ولعل في هذا رسالة الى الكثيرين من الحكام والقادة المتفردين والسلاطين ...!! يفية مواجهة «تسريب» العقارات

ابراهيم دعيبس

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، كيفية مواجهة «تسريب» العقارات ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق في مواجهة الحركة الصهيونية والمسيحية المشيخية
التالى ضم الضفة لن ينهي النضال الفلسطيني بل سؤججه