معاناة الحواجز العسكرية

معاناة الحواجز العسكرية
معاناة الحواجز العسكرية

حديث القدس

وفاة المواطن جمال الحروب - ٦٣ عاما - أمس على حاجز «٣٠٠» شمال بيت لحم خلال محاولته اجتياز الحاجز المكتظ للوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الجمعة يثير مجددا المعاناة الهائلة التي يعيشها الفلسطينيون خلال اجتيازهم عشرات الحواجز العسكرية المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، والتي تعيق حركة المواطنين وتستنزف وقتهم وطاقاتهم، عدا ما تسببه من إذلال ومهانة من قبل قوات الاحتلال المتواجدة على هذه الحواجز.

هذه المعاناة التي يسببها الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين على هذه الحواجز، وسقوط ضحايا سواء بسبب منع جنود الاحتلال مرور مرضى أو جراء الاكتظاظ والظروف الخانقة التي لا يتحملها كبار السن أو الأطفال أو المرضى، تشكل نتاجا وجزءا لا يتجزأ من نهج وممارسات الاحتلال الذي يستهدف شعبنا مستخدما كل الوسائل من اجل تكريس احتلاله للأراضي الفلسطينية.

إن ما يجب أن يقال هنا انه على الرغم من أهمية التركيز على ممارسات الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة مثل عمليات القتل والإعدام الميداني خاصة للمشاركين في المظاهرات السلمية سواء على حدود قطاع غزة أو في المسيرات السلمية المناهضة للاحتلال في الضفة الغربية، وحملات الدهم والاعتقال، ومصادرات الأراضي والاستيطان، والعقوبات الجماعية والحصار الظالم المفروض على قطاع غزة وتهويد القدس والقوانين والتشريعات العنصرية التي تستهدف الفلسطينيين، إلا أن من المهم ايضا التركيز على ما يفرضه الاحتلال على شعبنا من معاناة وإهانات على الحواجز وما سببته وتسببه هذه الحواجز من سقوط ضحايا وتقييد حرية الحركة للفلسطينيين وحرمان الكثير من الوصول إلى القدس مسلمين ومسيحيين والى أماكنهم المقدسة، وهو ما يشكل خرقا فظا لحقوق الإنسان ويعرّي تشدّق الاحتلال بأنه يضمن حرية العبادة.

ومن الواضح إن الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة تنتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وإعلانات حقوق الإنسان. وهو ما ينطبق أيضا على أجراءات الاحتلال بشأن الحواجز العسكرية، وبالتالي فان هذا الملف جدير بالاهتمام والمتابعة وطرحه بقوة في كافة المحافل الدولية لأنه لا يقل خطورة عن باقي الإجراءات والممارسات الاحتلالية في الأراضي المحتلة.

وتكفي نظرة متفحصة لإجراءات جنود الاحتلال على حاجز قلنديا أو حاجز حوارة أو حاجز «٣٠٠» أو أي حاجز آخر في الضفة الغربية كي تعطي انطباعا واضحا على المعاملة اللاإنسانية التي يفرضها الاحتلال يوميا على الفلسطينيين الذين يمرون عبر هذه الحواجز، وعلى مدى تأثير هذه الحواجز في اعاقة الحياة الفلسطينية الطبيعية في مختلف مناحي الحياة، وحتى تشتيت وتقسيم أسر فلسطينية.

وأخيرا نقول ان الذرائع الأمنية التي تتذرع بها إسرائيل لتبرير إجراءاتها اللاإنسانية لا يمكن ان تصمد أمام الواقع خاصة وان معظم هذه الحواجز مقامة داخل الأراضي المحتلة، والأصل إن تنهي إسرائيل احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية وتعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين بموجب قرارات الشرعية الدولية، ولكن سعيها لترسيخ احتلالها واستمرار السيطرة على شعب آخر هو الحقيقة التي لن تخفيها مختلف الذرائع الإسرائيلية، وهو الحقيقة التي يجب أن يواجهها المجتمع الدولي.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، معاناة الحواجز العسكرية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين واشنطن تدعو إلى حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
التالى اخبار فلسطين حماس: محاولات واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية "تفتح الباب لدورات عنف جديدة في المنطقة"