الارهاب فكر وعقلية وليس مجرد اشخاص

الارهاب فكر وعقلية وليس مجرد اشخاص
الارهاب فكر وعقلية وليس مجرد اشخاص

بالمختصر ... وربما المفيد

الارهاب فكر وعقلية وليس مجرد اشخاص

بقلم: ابراهيم دعيبس

المجزرة التي إرتكبها شاب متطرف في نيوزيلندة، ضد المصلين المسلمين هي جريمة وحشية بكل المفاهيم والمقاييس وبلا منطق او انسانية مطلقا، وقد لقيت ادانة دولية واسعة على كل المستويات، وكان من الضحايا عدد من العرب وبينهم فلسطينيون، اي ان هذه الجريمة تخصنا مباشرة بالاضافة الى انها أنسانية شاملة.

والقاتل ، حسب الوثائق والبيانات التي تركها، لم يكن مجرد شخص متعصب ، وانما كانت لديه دوافعه ومبرراته التي كان مقتنعا بها، كما كان مكتوب على سلاحه اسماء ومعلومات تدل على انه قارىء للتاريخ وقيل انه ماسوني وزار اسرائيل اكثر من مرة وهذا بالطبع لا يبرر جريمته ابدا.

لم تتوقف ردود الفعل الغاضبة عند حد الادانة فقط، وانما تمادى كثيرون الى حد اثارة الطائفية العمياء، وتحدث كثيرون من على منصات خطابية مختلفة عمايسمى بالحرب والكراهية ضد المسلمين والاسلام عموما او «الاسلاموفوبيا»، وفي هذا التوجه تعميق للكراهية والتطرف وتغييب التسامح والتعاون والعمل المشترك لمواجهة الفكر الجنوني المتطرف.

في بلادنا مثلا وقعت جرائم مشابهة تماما، ومن ابرز امثلتها الاعتداء على مسجد الروضة في سيناء يوم الجمعة ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ وارتفاع عدد القتلى الى اكثر من ٣٠٠ بينهم٢٧ طفلا. في مصر شهدت الكنائس عشرات الاعتداءات ومن ابرزها الاعتداء على كنيسة بالاسكندرية في ٩ نيسان ٢٠١٧ مما اسفر عن مقتل ٤٨ شخصا واصابة العشرات. وفي يوم ١٧/٥/٢٠١٦ شهدت بغداد اربعة تفجيرات في اسواق شعبية ادت ا لى مقتل نحو٥٠ شخصا واصابة العشرات ايضا. هذا بالطبع اضافة الى ما هو معروف من ممارسات «داعش» وامثالها في الدول العربية وغيرها.

ان الارهاب ليس افرادا ولا مجرد جماعات وانما هو بالاساس فكر وعقلية وخلفيات منغلقة، وحملات تحريض واسعة وتفسيرات خاصة مضللة للعلاقات والتعاون المشترك، من خلال الفضائيات المختلفة والاجتماعات بالغرف المغلقة وما شابه ذلك.

ومحاربة ذلك لا تكون بالقتال والقتل وانما بالفكر والتربية والتفسيرات المتسامحة للخلفيات المنغلقة،وهذا يبدأ بالبيت والمدرسة ودور العبادة، وبدون ذلك سنظل ندور بالحلقة المفرغة وسيظل للتطرف والقتل والعنف والكراهية الدور الكبير بالتفكير والممارسة لدى الجيل الحاضر والقادم ايضا.

الوطن الضائع بين القيادات والمصالح ..!!

اعلنت القوى الفلسطينية في غزة وحماس بالمقدمة، ان اطلاق الصواريخ على اسرائيل كان عملا مرفوضا وتم اعتقال الذين قاموا به. ونتانياهو المتغطرس والمحتل، يؤكد وصول الاموال القطرية الى غزة، لا لمجرد مساعدة المواطنين وانما لتكريس الانقسام. والقيادة الفلسطينية في رام الله، تدعو الى عدم التصعيد ضد غزة خدمة للناس هناك وهي التي تقطع الرواتب والمساعدات وتزيد المعاناة.

والذين يتظاهرون في غزة طلبا للقمة العيش او تعبيرا عن الغضب،يتم قمعهم بقوة وبلا رحمة وكذلك حال المتظاهرين بالضفة.

والقيادة في رام الله تدعو لانتخابات تشريعية والقيادة في غزة تدعو لانتخابات رئاسية وتشريعية والارجح الا تتم اية انتخابات.

والحكومة الفلسطينية القادمة فتحاوية من الاساس ولن ينتج عنها، حسب كل التقديرات، اي تقدم نحو المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية مهما خلصت النوايا.

وبين القيادات في غزة والضفة يتمادى الاحتلال بالاستيطان والتهويد والتهجير ويدفع الوطن الثمن غاليا.

ويتساءل كل مواطن ما الذي يمنع الوحدة الوطنية غير المصالح الفئوية الضيقة ... وما الذي يمنع الصحوة لمواجهة كوارث الاحتلال المتراكمة الاالحرص على الزعامة الجوفاء. لك الله يا وطننا الحزين وصمود ابنائك المخلصين.

كثيرون يطالبون ..

والمعنيون لا يستمعون!!

نقرأ كثيرا من خلال الاخبار والاجتماعات والمؤتمرات وما يشبه ذلك، عن مطالب متعددة، ودعوات لتحقيق رغبات او امنيات ... وغالبا او في معظم الحالات فان كل ذلك يمر دون اي تجاوب او حتى ردود فعل.

والسبب حسب التقديرات بسيط وواضح .. فالناس في واد والمعنيون في واد آخر.. الناس او المواطنون يطالبون بتحقيق مطالب، والمعنيون معنيون بتحقيق ما يريدونه هم وليس غيرهم، وهكذا تظل النداءات مجرد كلام في كلام.

التهاني... والتعازي

رئيس الوزراء المكلف طلب بعدم نشر التهاني له والتبرع بالاموال لصالح جمعيات ومؤسسات محتاجة. ومع هذا لم تتوقف التهاني ركضا وراء المصالح بالطبع، والتعازي تملأ الصفحات خاصة حيث يموت رجل اعمال أو شيخ عشيرة وتظل العقلية القبلية مسيطرة بلا منازع ولا حياة لمن تنادي في هذه الاحوال ابدا فلا من يسمع ولا من يستجيب.

اميركا ... والاحتلال والاموال

نزع تقرير اميركي صفة الاحتلال عن الضفة والجولان في خطوة تنسجم مع الانحياز الاعمى لاسرائيل وقرار واشنطن نقل سفارتها الى «القدس الموحدة» بالمفهوم الاحتلالي.

والرئيس ترامب هذا المغرور قصير النظر، اخذ مليارات الدولارات من دول عربية وله مصالح استراتيجية معها ولكنه لا يحسب لها حسابا ويضعها في «جيبه الصغيرة» وهكذا تتواصل الممارسات الاسرائيلية والتراجعات العربية ونحن نقف «كالمتفرجين» ، ونكتفي بالادانة والاستنكار والشجب الى آخر هذه الاسطوانة المشروخة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، الارهاب فكر وعقلية وليس مجرد اشخاص ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق الأحد...وكل يوم أحد
التالى ما بين الافتراض والحقيقة...