أخبار عاجلة

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

الأربعاء 15 نوفمبر 2017 02:10 صباحاً

435b1e324b.jpg
am 01:08 | 2017-11-15 - الأربعاء

وقت التحديث : 01:08 am

271878_1_1510700948.jpg

محمد داودية

حاول محدثنا جاهدًا أنْ يقنعنا أنّ «الدكتور» مُجرَّب وأنّ علاجه «هواه بهواه». فقد اعطى زوجة محدثنا كما اعلن، علاجاتٍ هي خلطة أعشاب وتوابل قضت كليًا على «السكّري» الذي تعاني منه. وزاد أن الدكتور يشتغل لوجه الله. حتى انه لا يطالب بثمن الأعشاب النادرة التي يستوردها خصيصا من الباكستان، ان لم يدفعها مريضه!

وأضاف محدثنا أن شقيقه الذي كان شبه مشلول ونصف مُقعد، قام يهرول كالغزال ورمى العكازة بعد عدة جلسات اجراها «الدكتور» بنفسه وبيديه المباركتين. ناهيك عن القضاء على الحصى والسمنة والحول والعرج يضيف محدثنا.

بات ملموسا انه تسري في اوساط شعبنا اشاعات وخزعبلات وخرافات ودجل، تروج له بقوة منصات التواصل الاجتماعي المنفلتة غير المراقبة، وتطال كل المجالات وتمتد الى كل الاصعدة.

قسم من هذه الخزعبلات والمزاعم يدعي اصحابها والمترزقون منها، انهم يشفون من امراض خطيرة فتاكة مستعصية كالسرطان والسكري !! مرورا بكل الامراض المتعلقة بالعمود الفقري والجهاز الهضمي الى العقم والتشوهات الخلقية والصرع.

لم نتخلص بعد من ظاهرة «الحُجب» التي يدعي ملفقوها ان في وسعهم دفع الزوج الى كره الضُّرة وحتى تطليقها. والزعم بالقدرة على إحداث «الحَمْل»، واخراج الجن الذي تلبّس المريض، والكشف عن المستقبل وتوقع حصول أحداث كبرى في حياة «المفتوح» له، تتفرع الى توقعات مالية واسرية وترقيات وحتى المرض والعمر.

صحيح ان صاحب الحاجة ارعن ويائس ومضطر، لكن لهفة الاهل والمريض على ما يشفيه، يجب ان لا تحول دون إعمال التفكير المنطقي من المواطنين الطيبين الذين يصدقون الدجالين مدعي القدرة الاستثنائية الخارقة التي تشبه المعجزات على شفاء الامراض التي اعجزت الطب والعلماء ومراكز البحث.

يجب ان يعرفوا انه لو صدق هؤلاء فيما يزعمون لتقدموا للحصول على جائزة نوبل في الطب التي سيحصلون فوق ميداليتها وشهادتها على جائزة بقيمة 1.1 مليون دولار ومعها عقود بأرقام فلكية لتحويل «لبخاتهم» واعشابهم الى ادوية تباع بملايين الدولارات. ناهيك عند المجد المتمثل في تخليد اكتشافهم الخارق.

ان تصديق «بكش» الطب التكميلي او الطب البديل يستتبع وقف تدريس الطب والتمريض واغلاق العيادات والمختبرات والمستشفيات واغلاق مئات الاف كليات الطب في العالم، وتحويل عشرات ملايين الأطباء الى مدلكين ومعاونين يمكن ادارتهم وتوجيههم عن بعد. وللتذكير فقد اعلنت لجنة شكلتها الحكومة البريطانية «أن الطريقة الحالية التي يتم بها تنظيم وتوفير هذا النوع من الرعاية الصحية تشكل خطراً فادحاً على صحة وسلامة المرضى».

إن هذه الخزعبلات تضليل ساذج مكشوف. والمحزن والمثير للدهشة والرعب أن الكثير الكثير من مواطنينا يصدقونها. وإن خطورتها تزداد إن مارسها «دكتور» حامل شهادة طب لم يسمع بقسَم ابوقراط، لكنه يجد أن المعالجة بهذه الأساليب تحقق تدفقَ زبائن كبيرًا وتحقق أرباحًا وغلّة وفيرة، ولسان حاله يقول: الى الشلل والفشل والمزيد من المعاناة والالام والقبور والجحيم كل المرضى الذين يتهافتون على «لبخة» عيدان ملوخية ناشفة مع قرنين فلفل احمر هي الخلطة التي يتوهمون ان «الدكتور» يستوردها من الهند والباكستان !!.

شكرا لمتابعتكم خبر عن دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوقائع الاخباريه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوقائع الاخباريه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق دراسة أمريكية: القضاء على مرض السكرى بمساحيق الغسيل قريبًا
التالى عودة أول دفعة من المدنيين إلى الرقة