أخبار عاجلة

قانون الضريبة .. وانعكاساته على الشارع الأردني

الأحد 17 سبتمبر 2017 05:58 مساءً

6ba99b7e83.jpg
pm 05:47 | 2017-09-17 - الأحد

وقت التحديث : 05:47 pm

262571_1_1505659665.jpg

الوقائع الاخبارية: لا تزال مكافحة الفساد من القضايا الشائكة التي تؤرق الشارع الأردني على مختلف مستوياتهم لما لهذه القضية من انعكاسات على الحياة الاجتماعية لمختلف مستويات وفئات المجتمع الأردني. 

ومن الأمور التي استفزت الشارع الأردني، ما برز مؤخرا من شائعات حول نية الحكومة تعديل قانون الضريبة بما يخولها رفع الضرائب واهمها ضريبة الدخل على المواطن العادي وخصوصا أصحاب الدخل المحدود والمتوسط. 

كثرة الشائعات وهشاشة الرد الرسمي لم تفلح في تهدئة المخاوف الشعبية، الأمر الذي أدي إلى نوع من فقدان الثقة بين المواطن والحكومة ومجلس النواب الأردني بصفته مشرعا وممثلا للشعب. 

وقد لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تطالب بعودة الحراك الشعبي إلى الشارع في محاولة للضغط على صناع القرار للعدول عن أي خطط مبيتة في هذا الاتجاه. 

الكاتب في صحيفة الغد والمتخصص في الشأن الاقتصادي الاستاذ يوسف ضمرة قال في تصريح لـ عمون انه من حق أي دولة في العالم وضع قانون ضريبة يلائم متطلباتها كون مثل هكذا قوانين تمثل موردا رئيسيا لخزينة الدول، ولكن في الموضوع الأردني بالذات هناك نقطتان مهمتان يجب أخذهما بعين الاعتبار تتركزان حول الخدمات التي تقدمها الدولة لدافع الضرائب ونوعيتها وخصوصا موضوع التعليم والصحة. 

وقال ضمرة، من حق دافع الضرائب أن يحصل على خدمات اجتماعية صحية كانت أم تعليمية مقابل ما يدفع من ضرائب، مضيفا أن هذه الخدمات تهم بالدرجة الأولى الطبقتين المتوسطة وما دون المتوسطة كونهما تشكلان الغالبية العظمى من دافعي الضرائب، خصوصا أن هذه الطبقات بالذات وبالنظر لمحدودية الدخل لهما لا تستطيعان تحمل نفقات التعليم والتأمين الصحي الخاص كما هي الحال بالنسبة للطبقات العليا إذا جاز التعبير. 

بالتالي، بحسب ضمرة، إذا استطاعت الحكومة توفير خدمات متميزة للمواطن مقابل ما يدفعه من ضرائب، سيكون من السهل عليها إقناعهم أيضا بدفع المزيد منها، فمستوى ونوعية الخدمات يجب أن يتناسب طردا مع مقدار الضرائب التي يدفعها المواطنين.

وفيما يتعلق بإملاءات البنك الدولي، أشار ضمرة الى أن السؤال المهم يكمن في مدى استطاعة الحكومة استخدام الموارد المالية المحصلة سواء من الضرائب أو من أي موارد أخرى وصرفها في الاتجاه الصحيح. هذا السؤال يحتاج دراسة متعمقة وإيجاد البدائل والحلول لأي اختلالات إن وجدت. 

ومن جهته يرى مدير مركز الفينيق للدارسات الاقتصادية والمعلوماتية احمد عوض، ان السلم الاجتماعي من اهم عناصر ومكونات الاستقرار في أي بلد وان السياسات الاقتصادية التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية زادت من معدلات الفقر بشكل كبير. 

وقال عوض، إن فرض المزيد من الضرائب غير المباشرة 'ضرائب المبيعات' تضغط الاقتصاد الوطني والمجتمع الأردني، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلبا على الأمن الاجتماعي، مبينا انه على صناع القرار مراعاة هذا الموضوع وأخذه في عين الاعتبار. 

وقال إن على صناع القرار تناول الموضوع من شقيه الاجتماعي والاقتصادي والاخذ بعين الاعتبار ان غالبية المواطنين يرضخون تحت فئة الدخل المتدني والمتوسط، لذلك يجب على الحكومة الحذر من المساس بما تبقى لدى المواطنين من دخل، كما يجب عليها إعادة النظر بمجمل السياسات الضريبية وعلى رأسها الضرائب غير المباشرة وعدم جعلها المورد الأساسي للموازنة والاعتماد على جذب الاستثمار ومكافحة الفساد وخلق المزيد من الوظائف. 

وأشار عوض إلى انه يستبعد أن يكون هناك حراك بسبب القبضة الأمنية المحكمة وقلق المواطنين مما يجري في المنطقة، املا ان تفكر الحكومة في قرارها جيدا قبل الاقدام على تنفيذ سياسات من شأنها الاضرار بالمواطنين والطبقة الفقيرة التي ستؤجج الشارع الاردني، خاصة مع ارتفاع تكاليف التعليم والصحة في الأردن. 

وبين ان النظام الضريبي في الأردن غير عادل ويمس شرائح غالبية المواطنين لأن حجم الضرائب عالٍ جدا مقارنة مع الدول الغنية، موضحا ان نسبة الـ 16٪ رقم ضريبي كبير جدا يجب إعادة النظر فيه وتخفيضه من ثم التفكير في تخفيض الشرائح الخاضعة لضريبة الدخل. 

وأكد على أن البدائل موجودة لدى الحكومة من خلال زيادة فاعلية وأساليب الجباية من اللذين يتهربون من دفع الضرائب خاصة من المهنيين والمهندسين والأطباء وانفاذ القانون، مشيرا الى ان مقدار التهرب الضريبي يتراوح ما بين 800 مليون الى مليار سنويا. 

ويؤيده بالرأي نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق، بقوله: 'لن نسكت على ما يقوم به وزير المالية سواء بالنسبة لقانون ضريبة الدخل الجديد او قرارات اخرى تتعلق بـ ملف البيانات الجمركية المفتوحة، ورفع ضريبة المبيعات على سلع ضرورية ورفض مطالبنا بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع غذائية أساسية، وعلى سلع أخرى يتم تهريبها من العقبة وبعض المناطق التنموية او تلك التي يتم اعفاؤها داخل المناطق التنموية مما سيتسبب بإغلاق استثمارات اردنية قائمة منذ عشرات السنين'. 

ويذكر ان الاقتصاد الاردني يتعرض لتحديات خارجيّة تفرض عليه العمل لزيادة قدرته التنافسيّة في الأسواق، كما تفرض عليه إصلاحاً يبدأ بوضع رؤية مستقبليّة واضحة تقوم على محاور استراتيجيّة تتناول المعوقات الهيكليّة وتطرح حلولاً وإصلاحات لمعالجتها.

شكرا لمتابعتكم خبر عن قانون الضريبة .. وانعكاساته على الشارع الأردني في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوقائع الاخباريه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوقائع الاخباريه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى اخبار الاردن أليس الاحتلال الإسرائيلي المستفيد الأكبر من مناكفة البطريركية الأرثوذكسية؟