كيف تبددت مكاسب التجربة البرلمانية؟

This article was written by the editors of the source and does not reflect at all the view of our site Hamrin News

الأحد 17 سبتمبر 2017 01:12 صباحاً

3d4a8228e8.jpg
am 01:07 | 2017-09-17 - الأحد

وقت التحديث : 01:07 am

262464_1_1505599677.jpg

فهد الخيطان

بالرغم مما يحيط التجربة البرلمانية "بعد عام 1989 " من جدل مشروع، إلا أنها مثلت التعبير الموضوعي لتطور الحياة السياسية، وانخراط تيارات العمل الحزبي والسياسي في مشروع الدولة الأردنية. بمعنى آخر كانت ترجمة أمينة لروح الميثاق الوطني الذي شكل خريطة طريق للحياة السياسية في المملكة وعودة الديمقراطية البرلمانية.

بمراجعة سريعة لتركيبة المجالس النيابية الثمانية منذ انتخابات 89 المفصلية وحتى الآن نجد أن جميع الشخصيات السياسية المحسوبة تاريخيا على المعارضة الحزبية منها أو المستقلة، قد شاركت في الانتخابات وحضرت باستثناءات محدودة جدا تحت قبة البرلمان وبعضهم لدورات متتالية.

جماعة الإخوان المسلمين كانوا الحاضر الأكبر في عدة مجالس نيابية، إلى جانب وجوه معروفة من الشيوعيين واليساريين والقوميين، والشخصيات المستقلة من أمثال ليث شبيلات وتوجان فيصل وحسين مجلي وعبد الكريم الدغمي وممدوح العبادي وفارس النابلسي وسليم الزعبي ومنصور مراد وسمير حباشنة ومحمد داودية وفخري قعوار وحمادة فراعنة وأحمد عويدي العبادي وغيرهم الكثير. وفي مجلس النواب الحالي وجوه لا تقل معارضة عن السابقين تتوزع على مختلف التيارات الفكرية والسياسية.

ومثل ما كان لهؤلاء وأمثالهم  حضور في البرلمان، فإن عددا غير قليل منهم شاركوا في حكومات التسعينيات، وحكومات المملكة الرابعة، لا يستثنى من ذلك الإسلاميون.

This article was written by the editors of the source and does not reflect at all the view of our site Hamrin News, but was quoted as it is from the source. Continue reading and you will find the source link at the end of the news

ما أود قوله هنا أن الحياة البرلمانية في الأردن نجحت في صهر المكونات الحزبية والسياسية بكل تلاوينها. وظل الباب مفتوحا امام الجميع للمشاركة في الانتخابات. لكن ما حصل من تلاعب في العملية الانتخابية بمراحل سابقة نال من ثقة المرشحين والناخبين أيضا.

ويمكننا أن نلقي باللوم على قانون الانتخاب ونظام الصوت الواحد، مع أنه لم يحل دون وصول عديد الشخصيات الحزبية والمعارضة لقبة البرلمان. برلمان 93 على سبيل المثال شهد حضورا قويا للمعارضة بكل تلاوينها، ومثله ولو بدرجة أقل برلمان 2003.

معنى ذلك أن الحياة السياسية في العقود الثلاثة الماضية لم تشهد إقصاء المعارضة عن مؤسسات صناعة القرار؛ البرلمان والحكومة، لا بل ان شخصيات وازنة من المعارضة دخلت مجالس الأعيان في دورات عدة.

الإشكالية الكبرى كانت في إدارة عملية التحول الديمقراطي في الأردن، فكل هذه المكتسبات التي تراكمت على مدار ربع قرن وأكثر لم يجرِ استثمارها لبناء مؤسسية سياسية مستقرة ودائمة. فطوال تلك السنوات لم نتمكن من تطوير نموذج دائم لتشكيلة الحكومات؛ تارة نشرك النواب وتارة أخرى نبعدهم، ناهيك عن التنقل غير المبرمج بين نمطين من الحكومات؛ تكنوقراط وسياسية، وفي الحالتين كانت صلاحيات السلطة التنفيذية تتآكل لصالح مراكز ومؤسسات أخرى في الدولة.

وفي ساحة البرلمان لم يساهم الحضور القوي لشخصيات حزبية وسياسية في التأسيس لكتل نيابية قوية وفاعلة، حتى تلك المحسوبة على المعارضة باستثناء الإسلاميين ظلت رجراجة وتفتقر للتماسك عند الأحداث المفصلية. أما "نجوم" المعارضة من شخصيات مستقلة فإن معظمهم فضل العزف منفردا حتى لا يفقد نجوميته.

في المحصلة، البرلمانات أقل فاعلية والأحزاب شبه غائبة، ومن كان على الدوام شريكا في صناعة القرار يشعر بالاغتراب، وكأن السبع والعشرين سنة الماضية لم تكن جزءا من تاريخنا.

This article was written by the editors of the source and does not reflect at all the view of our site Hamrin News, but was quoted as it is from the source. Continue reading and you will find the source link at the end of the news

شكرا لمتابعتكم خبر عن كيف تبددت مكاسب التجربة البرلمانية؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوقائع الاخباريه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوقائع الاخباريه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق بالصور ولأصحاب القلوب القوية... شاهد ماذا وجد مواطن داخل صندوق بندورة؟!
التالى بالصور .. موظفو جامعة الحسين ينفذون اعتصاما مفتوحا للمطالبة بإقالة رئيس الجامعة