أخبار عاجلة
العثور على جثة مجهولة في مدينة إب -
أطفال اليمن.. من المدارس إلى العمل والتسول -
الأردن يشهد يوميا تسجيل 29 حالة لزواج قُصّر -

الناس تَعِبة يا عمر

الأحد 16 سبتمبر 2018 01:24 مساءً

536f5f9890.jpg
am 11:45 | 2018-09-16 - الأحد

وقت التحديث : 11:45 am

309802_1_1537087581.jpg

أ.د. علاء الدين الغرايبة

الناس تَعِبةٌ يا دكتور عمر
فالوجع حين يتعلق بالوطن يكون قاسياً جدا يا عمر ، وقد كان الأملُ بين يديك بذرةً يوم كان الدوار الرابع يصبّ عرقاً من جباه المتعبين، ويزأر حبّا بأغنيات الوطن، يوم كان المشهد يندى ربيعاً من أعين أبناء الدرك الأشاوس، وكان الحديث حديث الوطن، ثم كنت أنت وحدك الأمل، فما الذي تغيّر يا عمر.

ما الذي تغيّر كي أخشى ما أخشاه دولتك، إذ أخشى أن يصير رغيف الخبز في وطني أكبر دفئا من حجم الوطن، وأن تباع الضمائر على الطرقات بالدينار والدرهم، وأن يكون أول الطاعنين في الحبّ هم مَن أرضعونا نكهة الطين والمطر ، أخشى ما أخشاه أن يتسابق العابدون لله بقضم مآذننا، ونحر الجرس في كنائسنا... بل أخشى ما أخشاه أن يبيع الناس في مكاتبهم العلكة والغيم والكولا والفجر والصحف وقلوب العجزة يا عمر...

أخشى ما أخشاه أيها العمق فِكرا وقيادة أن تصير أغاني الغانيات ألذ من هتافات الوطن ...وأن يموت النبض في أوردة الشتاء لأن الغيم سيضحى عاقراً ولن تلد ..أو أن يصبح صوت الطفل لعنةً تبتلع حتى الحاويات القادمة من جحور الفاسدين ... أخشى ما أخشاه أن تقف البلابل عن كتابة الفرح فينا، أو أن يموت الغصن من تحتها فتتيه في الهجرة، آه ما أصعب أن يموت الطائر من حزنه يا عمر...

كنتَ أملَ المتعبين فابقَ على العهد يا عمر، فاسمك وحده
أعمق من كل الألقاب، واسمك وحده تاريخ حافل بالعدل والحرية والوطنية والإنسانية ... غداً بين يدي الله سيسألك الله عن كل هذه الأسماء المرهقة وعن كل هذه الأماكن الشاحبة الوجه ... سيسألك الله عن حليب أطفالنا بل حتى عن ضحكاتهم التي خالفتْ قانون الطبيعة وصارت تزهر دمعا موجعا أيها الوالي النبيل ....بين يديه سيسألك الله عن وجع الأباء وقد أسند ظهره لكابوس الفقر، سيسألك عن قلوب الأمهات المتعبات من قتل الإملاق ... وسيسألك الله عن أحلامنا المَوءودة بأي ذنب قَتلت، سيسألك الله عن أقلامنا وأشجارنا والهواء مَن أفسده والربيع من لوّثه، ولون العلم الوطني من غيّر مِن وَقْع رفرفته... وعن الياسمين من سرق رائحته ، والقهوة من عكر صفو غلوتها ...لا تبتئس كما نحن يا عمر؛ وازرع قراراتك في قلوب الغيارى حصادا تناديك غدا بكل صدق: (نموت نموت ويحيا الوطن)

الكلام كثير يا عمر؛
لكنها الكلمات لأجل الصبر تتزاحم في حناجرنا وتمضي لتغفو بين يدي الدعاء بِ (حمى الله الأردن يا د. عمر وحمى سيّد البلاد) إذ نكبر ويشيخ فينا الحنين إلى حصادنا ومزارع الدجاج البلدي والسِّجة والمحراث والأخلاق وهتافات الوطن.

شكرا لمتابعتكم خبر عن الناس تَعِبة يا عمر في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوقائع الاخباريه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوقائع الاخباريه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق إصابة خطيرة لمستوطن بعملية طعن جنوب بيت لحم
التالى الحكومة تعتزم تقديم 10 خدمات الكترونية عبر تقنية ‘‘التشات بوت‘‘