أخبار عاجلة
قوة مشتركة تبدأ عملية على موقع كمين -
جمعية لتوزيع الصحف الورقية في تونس -
ترمب يدعو اميركا الى "الاستفاقة" -

اخبار الاردن هل الصراع السوري مقبل على تصعيد الأطراف الدولية؟

اخبار الاردن هل الصراع السوري مقبل على تصعيد الأطراف الدولية؟
اخبار الاردن هل الصراع السوري مقبل على تصعيد الأطراف الدولية؟

كتب - د. عبدالحكيم القرالة

بدأ الصراع العسكري على الساحة السورية، الذي مضى عليه حوالي 7 سنوات، يأخذ منحى التصعيد في مختلف مناطق سوريا ، بمشاركة قوى اقليمية ودولية على شكل عمليات مسرحها الداخل السوري واخرى تقوم بها اطراف من خارج الاراضي السورية.

صراع عسكري تقوم عليه اطراف دولية مختلفة لها حضور فاعل على الاراضي السورية من خلال جماعات مختلفة تقوم بحروب الوكالة بالنيابة عن هذه الاطراف ، التي تقدم مختلف أشكال الدعم العسكري لهذه الجماعات.

وبالتوازي تقوم اطراف خارجية بأعمال عسكرية داخل الاراضي السورية ومثال ذلك ما تقوم به، اسرائيل من تنفيذ عمليات قصف جوي لعدد من الاهداف في الداخل السوري.

المتتبع للوضع القائم حاليا في سوريا يلاحظ مدى تزايد حدة الصراع العسكري داخل الاراضي السورية ،الامر الذي يخلف ارتدادات سلبية على الأمن الاقليمي خصوصا لدول الجوار، ومنها الاردن.

فما هي المآلات في المشهد السوري في قادم الايام؟، وما دور القمة الاردنية الروسية في تعزيز أمن المملكة؟

في سياق التنسيق الاردني مع مختلف الفواعل الدوليين بما يخص الازمة السورية، بين جلالة الملك عبدالله الثاني في مقابلة مع وكالة تاس وتلفزيون (روسيا24) أن القمة الاردنية الروسية التي ستعقد في موسكو ستبحث قضايا ثنائية، وكذلك القضايا الرئيسة حول العالم، وبشكل خاص الإنجاز الذي حققه الأردن وروسيا العام الماضي في جنوب سوريا لتحقيق الاستقرار هناك.

وقال جلالته «هذه قصة نجاح مهمة، وأعتقد أنها رفعت من مستوى المباحثات والثقة بين مؤسساتنا، والأهم من ذلك، هو كيف ندفع العملية في سوريا للتوصل إلى نتيجة على المسار السياسي، خصوصا فيما يتعلق بالدستور والانتخابات».

الماضي: نجاح خفض التوتر

وفي هذا يرى استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور بدر الماضي، ان الاردن استطاع ان يحقق نجاحا في اقامة مناطق خفض التوتر في الجنوب السوري لتحقيق هدفين أساسيين واستراتيجيين اولهما الحفاظ على امن الاردن خلال فترة النزاع القائم في سوريا، اما الهدف الثاني الذي يسعى الاردن الى تحقيقه هو محاولة ضبط اعداد اللاجئين السوريين القادمين الى المملكة من خلال توسيع مظلة المناطق التي يمكن العيش بها بعيدا عن الصراع.

غير أن الدكتور الماضي يشير الى ان اي اقتراب من انهاء الازمة السورية سينعكس على المصالح الاستراتيجية لبعض الاطراف الفاعلة في سوريا ،لذلك بدأت المشاغبات العسكرية والسياسية لمحاولة اعاقة اي تقدم نحو احلال سلام دائم وشامل في سوريا ،فهذه الاطراف هي المستفيدة بشكل كبير في احداث حالة من عدم الاستقرار لتحقيق اهدافها الاستراتنيجية.

ووفق الدكتور الماضي فإن اعاقة اي تقدم نحو حل سياسي للازمة السورية يتعارض كليا مع التوجهات الاردنية في احداث التوازن المطلوب في الازمة السورية ،من هنا استشعر صاحب القرار السياسي في ضرورة الحديث مع الطرف الاقوى على الارض في سوريا وهو الجانب الروسي.

وفي هذا يقول الماضي «اعتقد ان المباحثات التي سيجريها جلالة الملك مع الرئيس بوتين سيتم التركيز من خلالها على ضرورة التمييز الايجابي بين مناطق خفض التوتر خصوصا في الجنوب السوري وبين اطراف اخرى هدفها عدم الاستقرار في سوريا لتحقيق مصالحها.

وحسب الدكتور الماضي فان التقديرات الاستراتيجية تشير الى انه ليس هنالك حرب شاملة ستندلع في المنطقة ،لان كل الاطراف المعنية تعلم ان الخسائر ستكون كبيرة لجميع الاطراف لكن لا يعني عدم وجود مناوشات عسكرية بين الفترة والاخرى من هذا الطرف او ذاك.

ويلفت الدكتور الماضي الى ان الاستراتيجية الاسرائيلية القائمة على اختيار اهداف محددة في الداخل السوري لا تؤدي بالتالي الى استفزاز الطرف الاقوى في الصراع وهو الجانب الروسي، لذلك التوقعات تشير الى أن الاردن سيقوم بالاعتماد على سياسة عقلانية تقوم على ضرورة ان تقتنع مختلف الاطراف ان الشظايا لاي عمل عسكري متهور سيصيب كافة الاطراف في المنطقة.

المجالي: عمليات

عسكرية ومفاوضات

في تطورات الازمة السورية حاليا وبعد اسقاط المقاتلة الاسرائيلية من قبل الدفاعات الجوية السورية ، يتضح ان مسار العمليات العسكرية الراهن بين الاطراف الفاعلة في الساحة السورية، ما يعبر بوضوح عن الخلافات الحادة في مسار المفاوضات الدبلوماسية التي تجري بين الحين والاخر.

ويوضح الباحث الاستراتيجي العميد المتقاعد صلاح المجالي ان الفشل الذريع في الوصول إلى تفاهمات لتهدئة الوضع في سوريا من خلال المفاوضات الجارية يشير إلى ان كل طرف يحاول اثبات وجوده الفاعل من خلال العمليات العسكرية، حيث من الملاحظ ان العمليات العسكرية النوعية من قبل كافة الاطراف صاحبة المصالح في الازمة السورية تشتد عادة بعد كل جولة مفاوضات دبلوماسية فاشلة.

ويضيف» ما يجري الان من صمت روسي على حادثة اسقاط الطائرة الاسرائيلية المقاتلة، ومن حدة الردود الايرانية ومن تعليقات المسؤولين السوريين، يؤكد ان الازمة مقبلة على مزيد من التعقيد ومزيد من التوترات بين الأطراف الفاعلة في الازمة السورية».

ويخلص المجالي، الى انه لا شك ان لمثل هذه التطورات المتسارعة تداعيات مؤثرة على مستوى الأمن الاقليمي والمحلي ليس اقلها الخوف من القادم وما سينتج عن هذه التطورات من احتمالية عمل عسكري عنيف تقوده احد الاطراف لإثبات وجودها المؤثر ولإخراج الازمة السورية من واقعها الحالي مما يقلب الكثير من المعادلات القائمة حاليا.

ويذكر المجالي ان دعوة اسرائيل للتهدئة وعدم التصعيد لا تعني استسلاما إسرائيليا للواقع ، كما ان الصمت الروسي لا يعني ان روسيا غير معنية بما حدث، كما ان تلميحات القادة الإيرانيين تشير للرغبة في التصعيد وايصال رسائل عملية لاسرائيل وللولايات المتحدة في ان الوضع الان تغير كثيرا عما كان عليه سابقا.

كل هذه المؤشرات تقود إلى احتمال دخول الازمة السورية في نفق مظلم جديد وعمليات عسكرية مركزة يسعى كل طرف من خلالها للحصول على النصيب الاكبر من ثمار ما قد ستؤول اليه تطورات الازمة في الاسابيع القليلة المقبلة، وعلى المستوى الاقليمي والعربي بالذات ان لم تنجح سريعا الاطراف العربية في الوصول إلى تفاهمات مع روسيا اولا ومع باقي الاطراف، إن أمكن ، فان ما يجري الان وما سيجري لاحقا سيكون بالتأكيد على حساب المصالح العربية وسيفرض واقعا جديدا من الصعب التكهن بتداعياته الآن.


شكرا لمتابعتكم خبر عن اخبار الاردن هل الصراع السوري مقبل على تصعيد الأطراف الدولية؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق بالفيديو.. قطة تدهش المتابعين بمقدرتها على إلقاء التحية
التالى الأمن يلقي القبض على هندي سرق مركبة "فوكس فاجن" أردني في تلاع العلي