أخبار عاجلة

القراءة من جديد!

الأربعاء 17 يناير 2018 10:12 صباحاً

a54b22fa8e.jpg
am 09:11 | 2018-01-17 - الأربعاء

وقت التحديث : 09:11 am

280076_1_1516172954.jpg

الدكتور يعقوب ناصر الدين

حان الوقت لكي نقرأ من جديد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا من أجل استعادة ما أغفلناه من مكونات أساسية في مسيرة التعليم، وما أهملناه من منجزات نعتز ونفتخر بها لنتائج العملية التعليمية التي كانت سببا عمليا في التقدم الذي أحرزه الأردن في مجالات عديدة، وفي مقدمتها التعليم العالي، مستعيضين بها عن مواردنا الطبيعية القليلة.

التعليم العام، والتعليم العالي هو الذي نقل الأردن من مجتمع زراعي تقليدي إلى مجتمع صناعي خدماتي، نشأت عنه وبواسطته صناعات وأسواق تجارية، ومؤسسات تعليمية وصحية وهندسية، ورقي اجتماعي تمثل في القضاء على الأمية، وفي الارتقاء بالدرجات العلمية الأكاديمية إلى أعلى مستوياتها، منذ أن بدأنا بالتعليم الجامعي عام 1962 وإلى يومنا هذا.

لقد حقق الأردن مرتبة عالية مقارنة بالدول النامية، وسبق أن ذكرت دورية "نيتشر" البريطانية والتي تعتبر من أبرز الدوريات العلمية في العالم أن لدى الأردن أكبر عدد من الباحثين في مجالات التطوير، مقارنة بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي السبعة وخمسين، فهناك ألف باحث لكل مليون نسمة، بينما المتوسط العام في البلدان الأعضاء يبلغ خمسمئة، وأن هذا العدد بالنسبة للسكان أعلى من مثيله في دول أوروبية.

والأهم من ذلك أن العملية التعليمية في الأردن، وخاصة في المرحلة الجامعية هي عملية تواكب تحديات هذا العصر وتدرك أدواته المعرفية الجديدة، كما أن الفكرة الرئيسة التي يتبناها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – مثلما ورد في الورقة النقاشية السابعة – تقوم على أن تحقيق الإصلاح الشامل يرتبط ارتباطا وثيقا بالنهضة التعليمية مهما كانت الظروف والتحديات، وأن بناء قدراتنا البشرية من خلال التعليم المتميز وتجويد مخرجاته هو بوابتنا نحو المستقبل، وهذه الأفكار تضفي على تلك العملية بعدا أكثر أهمية وعمقا للغاية من التعليم.

ذلك هو العنصر الأكثر تأثيرا لترويج الجامعات الأردنية لدى الدول الأخرى، وخاصة العربية والإسلامية، لأن البرامج والمساقات الأكاديمية أصلها واحد، وربما يكمن الاختلاف في أساليب التدريس، ونوعية البحث العلمي، وفي الالتزام بالمعايير الدولية وسلوك نهج التجارب المثلى، ولكن فلسفة التعليم العالي في الأردن مرتبطة بمفهوم الدولة المستقرة الراسخة الساعية نحو التنمية الشاملة، وفي ذلك إعداد إضافي للطلبة قلما نتحدث عنه أن نشير إليه!

ولا بأس من عقد مقارنة أخرى – دون الإشارة إلى طرف آخر – لكي نتوقف عند البنية المؤسسية للتعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا، فننظر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها وزارة ذات خصوصية معينة لا تعطي حقيبتها إلا لأصحاب الخبرة المتراكمة في المجالات الأكاديمية، إنهم يأتون من صميم التعليم الجامعي، تمرسوا في التدريس وفي رئاسة الأقسام، وعمادة الكليات، ورئاسة الجامعات، وهم من هذه الناحية يدركون نقاط القوة والضعف، والتحديات والفرص، ويلتقون في الأفكار مع مجلس التعليم العالي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وإذا كان هناك نقاش أو حتى خلاف حول التشريعات والقوانين أو المعايير والتصنيفات، فكل ذلك من أجل الوصول إلى أفضل النتائج، ولا يعني بأي حال من الأحوال وجود خلل ما في مستوى التفكير والتخطيط، أو مؤشر على ضعف أو وهن.

حتى ذلك النقاش الذي دار على إثر مسألة تصنيف الجامعات وفقا للقانون، وتجاوبا مع التصنيفات الدولية، فقد نجم عن الشفافية بفضائلها، ولم تكن النتائج مرفوضة بصورة مطلقة، ولكنها جاءت قبل أوانها، مما اقتضى إعطاء مزيد من الوقت أمام الجامعات حتى تعد نفسها لهذا التصنيف، الذي يزيد من مكانة التعليم العالي الأردني على المستويين العربي والدولي.

القصد من ذلك كله هو الدعوة إلى قراءة جديدة لواقعنا الجامعي المتميز، لكي نوظفه في أكبر عملية استثمار جاذب للطلبة من كل مكان، وللجامعات الأجنبية أيضا، وهي عملية تحقق من النتائج الإيجابية ما يستحق أن أفرد له مقالا آخر.

 

شكرا لمتابعتكم خبر عن القراءة من جديد! في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوقائع الاخباريه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوقائع الاخباريه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق الناصر : انجاز مشروع خط ناقل لخدمة مناطق الاغوار الشمالية بقيمة 400 الف دينار
التالى احذف الملفات في ويندوز بسهولة!