أخبار عاجلة
حازم شاهين.. موسيقى "العيش والملح" -
4 آلاف أردني سجلوا للحج -

اخبار الاردن (الاعتماد على الذات).. هل من مقاربات فاعلة تنطلق بالشعار لحيز التنفيذ؟

اخبار الاردن (الاعتماد على الذات).. هل من مقاربات فاعلة تنطلق بالشعار لحيز التنفيذ؟
اخبار الاردن (الاعتماد على الذات).. هل من مقاربات فاعلة تنطلق بالشعار لحيز التنفيذ؟

عمان - عماد عبد الرحمن

طالما تكرر الحديث في السنوات الاخيرة عن «الاعتماد على الذات»، وعلى أعلى المستويات، كخيار مستقبلي استراتيجي للمملكة، بحكم التطورات السياسية والامنية المتسارعة في المنطقة، ولتزايد التحديات الاقتصادية الضاغطة، وتعاظم تحديات الموازنة العامة للدولة، وتراجع حجم المساعدات والمنح الخارجية.

لكنْ، أياً كانت الخيارات المتاحة امام الاقتصاد الاردني في المستقبل القريب، أو على المدى البعيد، فإن تحقيق هذا المبدأ الاقتصادي المهم في هذ المرحلة، والنجاح في إنجازه، يقع على عاتق الاجهزة التنفيذية والتشريعية في البلاد، من حيث تعظيم الصناعة الوطنية وتحسين جودتها وبالتالي تشجيع المواطن على شرائها، والتقشف بالانفاق، ووقف انسياب البضائع والسلع الرخيصة ووقف الاعفاءات الجمركية عليها، وإجراءات أخرى كثيرة مطلوبة بالمرحلة المقبلة.

في ظل تبني شعار «الاعتماد على الذات»، هل نحن جاهزون لإنجاح هذ التجربة؟ وهل لدينا خيارات أخرى، كما كان عليه الحال سابقا؟، وهل لدينا تخطيط اقتصادي سليم يحقق الهدف المنشود؟ ولماذا لا نبدأ برنامجا تقشفيا حقيقيا وفاعلا؟ وهل نمتلك الادوات اللازمة في ظل تعثر الاسواق التقليدية القريبة من حولنا؟، وهل تقتصر المهمة على الحكومة والسلطة التشريعية ام ان المواطن شريك في التحشيد والتنفيذ؟.

كل هذه الاسئلة وغيرها مطروحة الآن للنقاش على الساحة الوطنية لمحاولة ايجاد مقاربات، تنقل ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش مطلع تشرين الثاني الماضي «إنه لن يقوم أحد بايجاد الحلول لمشاكلنا، إلا نحن أنفسنا»، الى ارض الواقع.

حسن إدارة الموارد المتاحة

يقول الدكتور محمد الحلايقة نائب رئيس الوزراء الاسبق، ان المفهوم يعني حسن إدارة الموارد الاقتصادية المتاحة وزيادة الانتاجية بهدف تقليل الاعتماد على المنح والمساعدات الخارجية، موضحا انه ترتبط بذلك ايضا، قضايا اخرى مثل استغلال الموارد التي لم تستغل بعد ، مثل الصخر الزيتي ،إضافة الى السلوك الاستهلاكي للمواطن.

ويضيف قائلا:«انه كلما كان هناك حكمة بالاستهلاك لاننا نعتمد على استيراد الغذاء والنفط، كل ما كان لدينا توفير بموارد الدولة»، مشيرا الى ان مفهوم الاعتماد على الذات مفهوم وطني ومفهوم دولة، تشترك فيه الحكومات ببرامج وخطط مختلفة، ايضا مطلوب من القطاع الخاص تعزيز الانتاجية، وعلى المواطن اعادة النظر بسلوكه الاستهلاكي.

من الواضح ان الاردن يواجه تحديات مختلفة، فإذا ما نحينا التحدي السياسي، وتحدثنا عن التحدي الاقتصادي، ينبغي إجتراح خطط وبرامج لمواجهة التحدي الاقتصادي، فهذه مسؤولية جماعية بالدرجة الاولى، يقول الدكتور الحلايقة.

ويضيف:» تعزيز الانتاجية مفهوم مهم جدا وينساق على انتاجية الموظف والعامل والصانع والتاجر، وكل فئات المجتمع، فلدينا انتاجية منخفضة في الاردن خصوصا في الجهاز الحكومي. لقد آن الاوان ان ننتقل من رفع الشعار الذي نادى به جلالة الملك الى التطبيق العملي».

ويقترح الحلايقة عقد مؤتمر وطني تشارك فيه كل الفعاليات والاطياف والفئات المجتمعية للاتفاق على برنامج عمل وطني لترسيخ هذا المفهوم، وايضا عقد ورشات قطاعية وطنية لذات الغاية. ويختم بالقول: «لا نملك ترف الوقت في ظل التحديات المحيطة ويجب ان نبدأ سريعا لدينا سوء إدارة للمواد المتاحة وجهاز حكومي متضخم ولدينا ثقافة للمواطن في البحث عن وظيفة بالجهاز الحكومي ايضا القطاع الخاص يواجه تحديات مختلفة».

لا بد من استعادة الاستثمارات

رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب النائب احمد الصفدي، قال ان الاعتماد على الذات يكون من خلال الاعتماد على دخلنا ومواردنا، لا بد من تشجيع الاستثمار السياحي بمختلف اشكاله وانواعه، واستعادة المستثمرين الاردنيين الذين نقلوا استثماراتهم الى الخارج، خصوصا وان الدين العام لم يرتفع العام الماضي وهذا مؤشر اقتصادي جيد.

واشار الى «النواب» سيطلق حوارات ومبادرات مع الفعاليات الشعبية والشبابية خلال عام 2018، وسيعمل على تعزيز مبدأ الاعتماد على الذات وخلق فرص عمل بالمجتمعات المحلية، اما مجلس النواب فقد عمل على عدة اجراءات من شأنها تقليل الانفاق خصوصا في استخدامات الطاقة والمياه والنقل.

لنبدأ بالتقشف من السلطتين

أحد خبراء الادارة والمال في المملكة، والذي طلب عدم ذكر اسمه، قال في الوقت الراهن « نحن اساسا معتمدون على ذاتنا فلا مساعدات تصلنا ولا استثمارات تأتينا وبالتالي فاننا فعلا نعيش وفق مبدأ الاعتماد على الذات». لكن من ناحية اخرى يجب البدء بتخفيض النفقات الحكومية غير الضرورية.

الهدف من ذلك، تقديم نماذج ملهمة للمواطنين، من باب التكافل والتعاضد، بحيث لا يشعر الفقير او من يصنفون بالطبقة متوسطة الدخل،ان حل المشكلات الاقتصادية ومعالجة الاختلالات المالية، يكون على حسابهم اغلب الوقت.

فعلى سبيل المثال يمكن التوقف عن السفر في الوقت الراهن لتوفير نفقات السفر. كذلك يمكن تخفيض المخصصات الشهرية، والمكافآت الشهرية كما يمكن تقنين استخدام السيارات الحكومية، والاستفادة مما وفرته التكنولوجيا الحديثة للتخفيف على المواطن لانجاز المعاملات، ووقف الهدر الحاصل وانفاق المبالغ فيه بالمناسبات الاجتماعية.

تلك ابواب يمكن البدء فيها لتوفير النفقات وتهيئة الظروف لتحقيق شعار الاعتماد على الذات، لكن ايا من تلك الاجراءات والاقتراحات قد لا تأتي اكلها اذا كانت لدينا ارادة جماعية بضبط الانفاق وتعزيز مواطن القوة باقتصادنا وفي مقدمتها القوى البشرية، وإدارة المؤسسات بشفافية عالية وكفاءة وحسن توزيع واستغلال الموارد والاستفادة القصوى من الكفاءات، بحيث يتم تعزيز الانتاجية والمنتجين.


شكرا لمتابعتكم خبر عن اخبار الاردن (الاعتماد على الذات).. هل من مقاربات فاعلة تنطلق بالشعار لحيز التنفيذ؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق اخبار الاردن الملكية الأردنية تدشن خطـاً جويـاً منتظماً لكوبنهاجن حزيران المقبل
التالى النيابة الإسرائيلية توجّه لائحة اتهام لنور التميمي لمنع الإفراج عنها