اخبار الخليج - نصرة النبي في نشر سيرته

يبقى الإسلام بخير ، مادام المسلمون كذلك ، مؤمنين بربهم ، سائرين على نهج نبيهم ، والذي يجب على كل منا أن ينظر ، مكانه من سنته صلى الله عليه وسلم وإتّباعها.

ووسط الغضبة التي تسود العالم حاليا ، رفضا للتجاوزات بحق نبي الأمة وخاتم الأنبياء والمرسلين ، يجدر بنا أن نتأمل الموقف قليلا ، مؤكدين أن نصرة النبي محمد ، واجب على كل مسلم ، من منطلق الإتيان أولا بما عليه تجاه نبيه. وفي الوقت ذاته كيف يتعامل بروح الإسلام مع أي تجاوزات من قبل «المستهزئين الساخرين «الذين لم يقيموا وزنا للإسلام فقط بل لكافة الأديان السماوية بما فيها تلك التي يدينون هم بها.

بداية كيف يكون التعامل ، متحضرا مع مثل هذه الافتراءات بحق نبينا الكريم؟ أولا فإن هذه الغضبة ، شعور وجداني لأن الأمر يمس عقيدتنا وديننا ونبينا وأولى الأمور التي يجب الاعتماد عليها في الرد على هذه الإساءات أن نتعلم من نهج النبي الكريم ورد فعله ، حين كان يتعرض للأذى الجسدي من كفار قريش الذين لم يؤمنوا برسالته. فلم يكن يحاربهم أو يحاول إيذاءهم وإنما كان التسامح ردا والترفع منهجا . ولعل ذلك ، سر انتشار الإسلام الذي وصل كافة بقاع الأرض بالتسامح والإقناع وبالسلوكيات الخيرة لأن التسامح في حد ذاته قوة ، وربما يكون هذا التسامح والحب مصدر قلق أولئك الساخرين.

فالإسلام لم يطلب قطع الرؤوس ولم يشجع التعصب والتطرف على نحو ما يروج له أعداؤه ، وإنما هو دين المحبة والسلام ورسولنا الكريم ومن خلال رده على ما تعرض له من إساءات جسدية ، أول من قدم دروسا عملية في التسامح .

إذن يجب أولا نصرة نبينا الكريم بنشر سيرته العطرة ومواقف النبي وإنسانيته وتسامحه وأن تكون أخلاق المسلمين ومعاملاتهم ، خير دليل على ما في ديننا من مودة ومحبة للرسول الكريم والذي يصلي عليه الله وملائكته وعلينا نحن كذلك أن نصلي ونسلم عليه في كل وقت وحين . ولن يتأتى ذلك إلا من خلال التأسي بسنته واتباع نهجه ، لتتواصل مسيرة الإسلام السمحة ، ونبقى أمة قوية ، لا تعرف التخاذل بالمحافظة على سيرة النبي والتبليغ بها لكل بني البشر.

وقد يتطلب الأمر أيضا الإشارة إلى جانب آخر في التعامل مع هذه الظروف ، ولنتأمل مقولة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه « أميتوا الباطل بالسكوت عنه ، ولا تثرثروا فيه فينتبه الشامتون «. فقد كان كفار قريش ، يقولون قصائد ذم في الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ، ولم تصلنا هذه القصائد ، لأن المسلمين لم يتناقلوها ولم يعيروها أي اهتمام ، فاندثرت.


وليعلم هؤلاء الساخرون أننا أمة متحضرة ، تتعامل برقي وتسامح ومن وحي سيرة نبينا الكريم ، حتى لا يستغلوا غضبتنا وتشبيهنا أمام العالم بصفات ، لم تكن أبدا منا ومن ثم يصيدون في الماء العكر من خلال صنع الأزمة والمصيبة والحاق التهم بغيرهم.... صلوا على رسول الله وأطيعوه والتزموا بسنته واتركوا الشامتين واجتنبوهم حتى يعودوا إلى رشدهم ولا تمنحوهم صيتا وقوة لا يستحقونها . فرسول الإنسانية أشرف وسنته أبقى ، لأنه خاتم الأنبياء .

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، اخبار الخليج - نصرة النبي في نشر سيرته ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام

التالى اخبار الخليج - تعرف على مواقع الفحص العشوائي لفيروس كورونا الصباحية والمسائية اليوم الاحد