الأضاحي.. المعاينة قبل الدفع نجاة من الغش والاحتيال

الأضاحي.. المعاينة قبل الدفع نجاة من الغش والاحتيال
الأضاحي.. المعاينة قبل الدفع نجاة من الغش والاحتيال

تحقيق: يمامة بدوان

كشف بعض تجار المواشي عن حالات احتيال في مواصفات الأضاحي، الأمر الذي يجعل المستهلك ضحية من جديد لطمع هؤلاء التجار، فضلاً عن التلاعب في الأسعار، ولجوئهم إلى البيع بأسعار مضاعفة مع العد التنازلي لعيد الأضحى، داعين إلى أخذ الحيطة والحذر عن الشراء، ومعاينة المنتج قبل الدفع، وضرورة التحقق من ملاءمة الأضحية للأحكام الشرعية، لافتين إلى أن الرقابة لا ترصد مثل هذه المخالفات، خاصة أن الجمعيات والهيئات الخيرية تشتري كميات كبيرة بأسعار لا تتجاوز 350 درهم للرأس الواحد، حيث أنهم يفتقدون للخبرة في معرفة مواصفات الأضاحي.
قال التجار ل «الخليج» إن أسعار الأضاحي تحتكم للنوع والجودة، حيث إن أغلبيتها يتراوح سعرها من 500-2000 درهم، بحسب إذا كانت من إنتاج محلي مهجن أو أصلي، أو مستوردة من بلدان مختلفة، ومنها الهند وأذربيجان وأرمينيا، إلا أن بعض التجار ضعيفي النفوس، يعمدون إلى «غش» المستهلكين، من خلال إيهامهم أن الأضحية مستوردة من دول أوروبا الوسطى، لكنه يتضح لاحقاً أنها مستوردة من بلدان آسيوية.
وأكدوا أنه خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون متوقعاً أن تشهد أسعار الأضاحي ارتفاعاً يزيد على 20% على السعر الطبيعي، لوجود حالة من الاستغلال للسوق كما في كل عام، حيث إن ضيق الوقت الذي قد يواجهه بعض المستهلكين في شراء الأضاحي، يجعلهم مضطرين لدفع نقود أكثر.
قال عادل غزال، تاجر مواشي، إن هناك احتيالاً على المواصفات الشرعية للأضاحي، حيث يلجأ بعض التجار إلى بيع الهيئات الخيرية أضاحي لا تتوافق مع أحكام الشرع، في ظل غياب خبرة مسؤولي هذه الهيئات بالمواصفات والشروط، إذ إن بعضهم لا يعرف الذكر من الأنثى في الأضحية، ولا يعاينون المنتج عند التعاقد، لأنهم يجدون أسعارها منخفضة، خاصة المستورد من الهند، وتصل إلى 350 درهماً، لافتاً إلى أن الرقابة لا ترصد مثل هذه المخالفات، الأمر الذي يجعل التجار ضعيفي النفوس يتلاعبون بالسعر والنوعية بما يخالف الشرع، وهنا تكمن المشكلة في فقدان الثقة.
وأضاف أن أسعار الأضاحي خلال الأيام القليلة المقبلة معرضة للارتفاع في حالة قلة العرض عن الطلب، حيث يلجأ إلى استيراد أضاحي مذبوحة من أذربيجان بسعر من 550-600 درهم، إلا أن الأضحية الحية المستوردة من أرمينيا يتراوح سعرها من 1400-1500 درهم، مشيراً إلى أن المواطنين يفضلون التضحية بالمنتج المحلي، كونه ذا جودة مرتفعة بالرغم من ارتفاع سعره.
وتابع غزال أن نقل الأضحية بالشحن الجوي مكلف على التجار، ويصل إلى 1200 درهم للرأس الواحد، خاصة أن الهند تمنع الشحن عبر اللنشات الصغيرة من مطلع يونيو/حزيران وحتى بداية سبتمبر/أيلول سنوياً، الأمر الذي يدفع التجار إلى النقل الجوي، وبالتالي تحملهم لتكاليف الشحن الباهظة، حيث إن الحمولة القصوى للطائرة 800 رأس ماشية، أي ما يعادل 288 ألف درهم، وبالتالي فإن وصول سعر الأضحية إلى 1500 درهم يعتبر طبيعياً في هذه الظروف، خاصة أن التاجر لا تتجاوز أرباحه 300 درهم لكل رأس، عكس بعضهم الذين يحققون أرباحاً تتجاوز 600 درهم في كل رأس عند البيع في اللحظات الأخيرة، كون المستهلك مضطراً للشراء بأي سعر.

حالات غش

بدوره، أوضح عبدالله أحمد الناصري، متخصص في إنتاج وتحسين سلالة المواشي، أن أسعار الأضاحي في السوق تحتكم للجودة والنوع، حيث إن المحلي الهجين يتراوح سعره من 1000-1200 درهم، بينما الأصلي منه مثل النجدي فيتراوح سعره من 1500-2000 درهم، مقارنة مع النعيمي الذي يتراوح سعره من 1300-1700 درهم.
ولفت إلى أنه بالرغم من وضوح مواصفات الأضحية حسب الشرع الإسلامي، إلا أن حالات الغش تواصل حدوثها، خاصة أن بعضهم لا يلجأ إلى معاينة الأضحية قبل شرائها، مطالباً جميع المستهلكين إلى التحقق من مواصفات الأضحية والتواجد خلال ذبحها، إذ إن بعضهم تفاجأ أنه دفع نقوداً مقابل أضحية بسعر 1000 درهم، إلا أنه عند استلامها شعر بالشك تجاهها، وقد تبين أنها مستوردة من الهند وليس من أذربيجان.
وتابع إن هناك مستهلكين يفضلون شراء الأضاحي من خلال الجمعيات الخيرية، كونها بأسعار زهيدة لا تتجاوز 350 درهماً، من أجل التوفير، إلا أنهم لا يعرفون حقيقة مصدرها، حيث يظهر لاحقاً أنها مستوردة من بلدان أخرى غير التي أعلن عنها البائع، مشيراً إلى أن الأسعار قد ترتفع إلى الضعف في حالة قلة العرض عن الطلب، في حين تتوافر كميات حالياً تفيض عن حاجة المستهلكين، فضلاً عن وجود الرقابية على أرض الواقع، فيجعل من التلاعب في الأسعار أمراً غير وارد في الفترة الحالية.
وذكر الناصري أن الأضاحي المستوردة تتراوح أسعارها من 500-800 درهم، وهي في متناول أيدي الجميع، مقارنة مع أسعار الأضاحي التي في سلطنة عُمان والتي قد تصل إلى 3 آلاف درهم، فضلاً عن سعر خروف نجدي «وزن 120 كغم» في السعودية والذي بلغ 5 آلاف درهم.

تجنب الاستغلال

في حين، أوضح خالد الظاهري، تاجر حيوانات وطيور في العين، أن ارتفاع الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون وارداً، لوجود حالة من الاستغلال للسوق كما في كل عام، حيث إن ضيق الوقت الذي قد يواجهه بعض المستهلكين في شراء الأضاحي، يجعلهم مضطرين لدفع ما لا يقل عن 20% زيادة على السعر الطبيعي.
ووجه نصيحة للمستهلكين لتجنب استغلالهم من التجار ضعيفي النفوس، تتمثل في معرفة القيمة السوقية للأضاحي، من خلال إجراء جولة استطلاعية بالسوق، للإطلاع على أسعار مختلف الباعة، من دون الاكتفاء بسؤال تاجر واحد فقط، مشيراً إلى أن أفضل الأوقات لشراء الأضاحي كان قبل نحو أسبوع، خاصة وأن الطلب لم يكن مرتفعاً عليها، إلا أنه كلما تم تأجيل شراء الأضحية إلى قبل العيد بيوم أو يومين، فإن المستهلك سيكون مضطراً لدفع مبلغ أعلى من القيمة الحقيقية للأضحية، كما أن الذين ينتظرون حتى وقفة عرفة لشراء الأضحية، لأسباب قد تتعلق بعدم وجود مكان مناسب بالمنزل لتربية ماشية، سيكون محتماً عليهم دفع ضعف السعر الطبيعي لها.

5 أحكام شرعية للأضحية أبرزها السلامة والنحر نهاراً

حددت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وجود 5 أحكام شرعية للأضحية، تتضمن الشروط والمواصفات الواجب توافرها في الأضاحي، من حيث السلامة البدنية والسن والصفات، بالإضافة إلى ضرورة الحرص على النحر نهاراً بعد أداء صلاة العيد، كما يمكن التأكد من سلامة الأضحية من خلال (الفحص بالنظر، الفحص باليد من خلال الجس)، للتأكد من 13 ملاحظة تدل على سلامة الأضحية من عدمها، هي أن يكون الحيوان سميناً بصورة طبيعية، وأن يكون مستجيباً لكل المؤثرات الخارجية من حوله، وأن يكون حركاً ونشطاً، وأن يكون الرأس في مستوى الجسم، وأن يكون خالياً من العرج الظاهر وقوائمه الأمامية والخلفية سليمة، فضلاً عن ألّا تظهر على الحيوان إفرازات غير طبيعية من الفتحات والمخارج الطبيعية، وألّا يعاني في تنفسه، وأن يكون صوفه ناعماً، وأن تكون العينان لامعتين ولا يوجد بهما احمرار أو اصفرار، وكذلك يجب أن يكون لون الأغشية المخاطية زهرياً، مع عدم وجود جروح أو خُرَّاجَات بجسم الحيوان. وبحسب الأحكام الشرعية للأضحية بشتى أنواعها، فإنها تتضمن شروطاً ومواصفات عدة، إذ يجب أن تكون سن الأضحية سنة إذا كانت من الضأن، وأن تكون دخلت في السنة الثانية إذا كانت من الماعز، وأن تكمل 3 سنوات وتدخل في الرابعة إذا كانت من البقر، وأن تتم 6 سنوات إذا كانت من الإبل.
ومن الأحكام أيضاً «وقت الأضحية»، حيث إن ذبحها يكون بعد صلاة العيد في النهار، كذلك آداب الأضحية، إذ يستحب للمضحي أن يتولى الذبح بنفسه إن استطاع، ويجوز له أن يوكل غيره، بينما يشمل الحكم الرابع طريقة توزيع لحمها، إذ يستحب الجمع في الأضحية بين الأكل والتصدق والإهداء دون حد معين، بمعنى أن على صاحب الأضحية أن يأكل منها وأن يتصدق علَى الفقراء منها وأن يعطي أصحابه منها، ولا تحديد في ذلك، وفيما يتعلق بآخر الأحكام والمتمثل ب«بيع الأضحية»، إذ لا يجوز بيع لحمها ولا جلدها، ولا احتساب شيء منها أجرة للجزار.

شكرا لمتابعتكم خبر عن الأضاحي.. المعاينة قبل الدفع نجاة من الغش والاحتيال في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links