أخبار عاجلة
شرطة عجمان تفتتح معرض زايد للصور -
الأردن.. ينتصر ويتحدى -
الرزوقي: الإمارات نجحت في توحيد الصف الآسيوي -
كاظم الساهر .. -

مدرسة حمدان بن زايد.. تجربة تعليمية رائدة للتعليم ثلاثي اللغة

مدرسة حمدان بن زايد.. تجربة تعليمية رائدة للتعليم ثلاثي اللغة
مدرسة حمدان بن زايد.. تجربة تعليمية رائدة للتعليم ثلاثي اللغة

تحقيق: إيمان سرور

تتميز مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي عن باقي المدارس، بكونها المدرسة الحكومية الوحيدة التي تدرّس فيها اللغة الصينية، إضافة إلى العربية والانجليزية (ثلاثية اللغة)، وتتضمن جميع المراحل الدراسية للذكور والإناث في مبنى واحد، كما تهدف المدرسة إلى تفاعل الطلبة وأسرهم مع الثقافات العالمية، ومن بينها الثقافة الصينية بحضارتها وتقاليدها العريقة.
وتوفر المدرسة بيئة شاملة ومتميزة لإعداد طلاب واثقين حريصين على دينهم ومنتمين لدولتهم، ولديهم قدرة على التفكير الناقد وحل المشكلات، متمكنين من استخدام مهارات القرن الحادي والعشرين، كما تحفزهم على التعلم بالاكتشاف وتطوير الذات، وتعزيز الشعور بالمسؤولية، وتوفر لهم الفرص لإظهار ابتكاراتهم باستخدام برنامج (ستيم)، من خلال المناهج الدراسية التي تقدم لهم.
من المتوقع أن تُفتتح 3 مدارس مماثلة في إمارة الشارقة والعين وأبوظبي في العام الدراسي المقبل، حيث تم استقطاب المعلمين من جمهورية الصين الشعبية، لسد متطلبات العام الدراسي الجديد من المعلمين في المدارس المعنية بالتجربة، كما استقبلت مدرسة حمدان بن زايد، عدداً من التربويين من مختلف مدارس الدولة، للاطلاع على تجربتها الناجحة في تدريس ثلاث لغات للطالب، والتخطيط الجماعي بين معلمي المواد الثلاث، الذي يؤدي إلى سلاسة انتقال الطفل من لغة إلى أخرى.

إنجازات وتفوق

وحققت مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي إنجازات عديدة، حيث تفوقت نتائجها الأكاديمية على مستوى مدارس دائرة التعليم والمعرفة، إضافة إلى تفوق نتائج طلبتها عالمياً في امتحان إتش إس كي/من معهد كونفيوشيس التعليمي في بكين بجمهورية الصين الشعبية، بالتعاون والتنسيق مع جامعة زايد.
وقالت فاطمة البستكي، مديرة المدرسة، إن مدرسة حمدان بن زايد، تعد الأولى من نوعها في الدولة وتطبق نموذجاً ثلاثي اللغة، بتقديم مستويات تعليمية متقدمة، أهلتها لتكون أول مدرسة حكومية مشتركة، تحصل على تقدير امتياز لجودة أداء المدارس، من قبل دائرة التعليم والمعرفة (مجلس أبوظبي للتعليم سابقاً)، فضلاً عن تميزها في الجمع ما بين الطلبة المواطنين والطلبة الصينيين، تحت صرح تعليمي واحد يوفر لهم الفرصة لتبادل ثقافاتهم، وتعلم مهارات مختلفة باللغات الثلاث؛ العربية والإنجليزية والصينية، لضمان وصول المعلومات إليهم.
ولم تقتصر تجربة التعليم ثلاثي اللغة في المدرسة، على تعلم تلك اللغات معاً، من خلال الصف الدراسي الواحد؛ بل شملت مختلف الأنشطة الترفيهية والتعليمية.
وأشارت إلى أن نظام التعليم ثلاثي اللغة، يمتاز بتعليم الطلبة الصينيين، اللغة والثقافة العربية، محققاً بذلك تبادلاً ثقافياً عربياً وصينياً، يعزز أهمية التبادل الثقافي والمعرفي بين الشعوب، من خلال سبل التعليم الذكي، ويؤكد أن نظام التعليم ثلاثي اللغة يتوافق مع رؤية التعليم 2021 في الدولة، ومع سعيها الطموح نحو تخريج كوادر وطنية مؤهلة ومعتدة بنفسها، من خلال تزويد الخريجين بالمهارات اللازمة، التي تمكنهم من الالتحاق بمجالات وتخصصات متنوعة، وتحقيق النجاح فيها.

تخريج أول دفعة

وقالت البستكي إن عدد طلاب وطالبات مدرسة حمدان بن زايد وصل هذا العام إلى 775 طالباً وطالبة (مواطنين)، من بينهم 18 طالباً من الجنسية الصينية، فيما بلغ عدد الهيئتين الإدارية والتدريسية، والطاقم الفني وضباط الأمن والسلامة 132 معلماً عربياً، من بينهم 15 معلماً، وإداري واحد من الجنسية الصينية، مشيرة إلى أن المدرسة ستخرج أول دفعة لها من طلبة الصف الثاني عشر، الذين يبلغ عددهم 14 طالباً وطالبة، في العام الدراسي 2019 2020، لتتوالى الدفعات الطلابية سنوياً مستقبلاً، حيث سيتوجه الطلبة المواطنون من خريجي المدرسة إلى السفر والتوجه نحو الجامعات الصينية، بهدف استكمال دراستهم في تخصصات مختلفة، مثل الطب والهندسة والعلوم الطبيعية والكيماوية وغيرها.
وأشارت إلى أن المدرسة توفر رحلات تعليمية لطلبة الثانوية العامة إلى جمهورية الصين، بهدف تبادل الخبرات التعليمية وإكساب الطلبة مهارات جديدة، وتعريفهم بالبيئة والثقافة الصينية عن قرب، لافتة إلى أن المدرسة افتتحت في العام 2006 بمنطقة المشرف ب 20 طالباً وطالبة فقط، شكلوا أول دفعة لها، حيث وفرت لهم المدرسة تجربة تعليمية تعد الأولى من نوعها في الدولة، تطبق «نظام التعليم ثلاثي اللغة» منذ بداية الالتحاق بالمدرسة في مرحلة رياض الأطفال.

إقبال كبير

وأكدت البستكي وجود إقبال كبير من الطلبة المواطنين للالتحاق بمدرسة حمدان بن زايد، ولكنها ملتزمة بعدد محدد طبقاً للمقاعد المتاحة والموقع الجغرافي للمدرسة، مشيرة إلى أن نجاح التجربة وتميزها، أدى إلى مطالبة كثير من أولياء الأمور بتوسيع تجربة المدرسة الصينية، لتكون هناك على الأقل مدرسة أخرى خارج مدينة أبوظبي، لافتة إلى أن هناك زيادة كبيرة في أعداد الطلبة المسجلين على قوائم الانتظار، وصل عددها هذا العام إلى 400 طفل وطفلة، ممن يترقبون الحصول على فرصة لتسجيلهم بمرحلة رياض الأطفال في المدرسة.
وأشارت إلى أن المدرسة ستستقطب في العام الدراسي المقبل 2018-2019، حوالي 120 طفلاً وطفلة في مرحلة رياض الأطفال، لافتة إلى أنه في السنوات الأربع الأخيرة، تم تسجيل الطلبة المستجدين من أبناء المواطنين الإماراتيين، الذين يقيمون داخل النطاق الجغرافي المحدد للمدرسة فقط، وكذلك الطلبة الذين لغتهم الأم اللغة الصينية، ويحملون جوازات سفر صينية، ولا يتعدى عدد الطلبة الصينيين 20% من العدد الإجمالي للطلبة الملتحقين بالمدرسة.

دمج أصحاب الهمم

وأعربت البستكي عن تقديرها لدائرة التعليم والمعرفة، التي وقفت مع إدارة المدرسة مذلّلة جميع التحديات التي واجهتها منذ تأسيسها، والمتمثلة في بطء تطبيق التجربة في مدارس أخرى، مشيرة إلى أن كافة منتسبي المدرسة يطمحون إلى أن يتم التوسع في افتتاح مدارس مماثلة بأسرع وقت ممكن، لنشر خبرتهم على مستوى مدارس الدولة بشكل عام.
وقالت مديرة مدرسة حمدان بن زايد، إن المدرسة بتوجيهات الوزارة بدأت منذ عام 2015 في دمج الطلبة من أصحاب الهمم، حيث تم دمج 6 طلاب من المركز البريطاني لأطفال التوحد (نيوانجلاند) في الفصول الدراسية، وإعطائهم فرصة التواصل مع أقرانهم بشكل مباشر، خلال مسيرة اليوم الدراسي، لافتة إلى أن هؤلاء الطلبة جاؤوا برفقة معلمي الظل، الذين يعملون مع معلمي المدرسة بروح الفريق الواحد، لإفساح المجال لاختلاط هذه الفئة مع الأطفال الأسوياء.

مغامرة شيقة

من جانبهم أكد عدد من طلاب وطالبات مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي، أن مدرستهم حققت تجربة تعليمية رائدة في مجال «التعليم ثلاثي اللغة»، وأن تعلّم اللغة الصينية أمر مهم يواكب مستجدات سوق العمل في الدولة وتوجّهاتها، واصفين تجربتهم بالمغامرة الشيقة التي ستفتح أبواباً جديدة من العلم والمعرفة، مشيرين إلى أنهم يرغبون في تحقيق التقدم والازدهار لدولتهم الحبيبة، وأنه لا بد من التعلم من تجربة الصين.
وقالت الطالبة عنود عبدالحميد، إن تعلّم اللغة الصينية ليس سهلاً، وخاصة النطق بها، إلا أنها اجتهدت فيها وشاركت في المسابقة التي نظمها معهد كونفوشيوس في الجامعة، وفازت ضمن المراتب الأولى.
ورحبت الطالبة مريم الخوري في الصف الثامن، بفكرة تعلّم اللغة الصينية، واصفة إياها ب«المغامرة الشيقة» التي ستفتح أبواباً جديدة من العلم والمعرفة، مؤكدة أنها ترغب في دراسة الهندسة الكيماوية، وأنها لا تمانع استكمال تعليمها العالي في هذا التخصص بإحدى الجامعات الصينية، لتتمكن أكثر من اللغة وتدرك جميع مهاراتها. وقالت إنها شاركت في مسابقة اللغة الصينية التي نظمها المعهد الصيني بجامعة دبي، وفازت بالمركز الأول في المسابقة، وإنها تطمح إلى أن تحقق نجاحات أخرى في اللغة الصينية.

حاجة ملحة

وشاركتها زميلتها الطالبة شمسة سلطان الحمادي، الرأي، في أن اللغة الصينية باتت حاجة ملحة لمعرفة كل ما هو جديد في العالم؛ إذ خطفت الصين الضوء بالصناعات الجديدة التي تصدّرها كل يوم إلى العالم، وأن الطلبة على وجه الخصوص يشاهدون ويستمتعون بالمخترعات الصينية البسيطة منها والمعقدة، وهو ما جعل لديها شغفاً خاصاً بتعلم الصينية، والتعرف إلى ظروف الحياة هناك.
وأشارت شمسة، إلى أنها كانت من ضمن المراكز العشرة الأوائل في المسابقة التي نظمها المركز الصيني في جامعة دبي أيضاً، مضيفة أنها تطمح إلى أن تكون متحدثة وكاتبة جيدة للغة الصينية في المستقبل.
وقالت الطالبة رقية الحوسني، إنها تحب اللغة الصينية، فبالرغم من صعوبتها، تستحق المعاناة، مشيرة إلى أنها شاركت في المسابقة، وجاءت ضمن المراكز العشرة الأولى، لافتة إلى أنها كانت تجربة مفيدة جداً، جعلتهم يتعلمون بأسلوب آخر، وقد أدركوا أشياء جديدة لن ينسوها أبداً.
وحثّت الحوسني الطلبة على ضرورة تعلّم اللغات الجديدة والتعرف إلى ثقافات أخرى، ومنها اللغة الصينية، لا سيما أن الصين امبراطورية عظيمة، وباتت اليوم دولة صناعية وتجارية كبيرة، ونرغب في تحقيق التقدم والازدهار لدولتنا الحبيبة، فلا بد من التعلّم من تجربة هذا البلد العظيم.

ارتقاء بالمواهب

وقال الطالب خليفة الشحي في الصف العاشر، إنه فخور بمدرسته؛ كونها تحرص على تقديم كل ما هو أفضل للطلبة والارتقاء بمستوى المواهب لديهم، مشيداً ببرامج الموهوبين، والمتفوقين، التي تشمل مواهب الرسم، وكتابة القصة القصيرة، وتوظيف التكنولوجيا في مجالات الإبداع لدى الطلبة، لافتاً إلى أن المدرسة تحرص على تلبية احتياجاتهم المختلفة، وتُعنى بتعزيز جوانب التميز والإبداع لديهم.
وقالت الطالبة مريم عيسى في الصف الثاني، إن المدرسة تهتم بمواهبهم وتعمل على تنميتها وصقلها، حيث أصبحت اليوم تجيد العزف على إحدى الآلات الموسيقية الصينية تسمى (غوجانج) وهي سعيدة بذلك.

منافسات دولية و تجارب ناجحة

أكد عبدالله تشوانينج ما، معلم اللغة العربية لطلاب المدرسة الذكور، أن وجود الطلبة في بيئة تعلّم ثلاث لغات، زرع فيهم الثقة بالنفس والتواصل مع المجتمع الخارجي بشكل أوسع، مشيراً إلى أن طلبة مدرسة حمدان بن زايد، شاركوا في منافسات دولية في مدينة كون مينج الصينية، في مسابقة الطلاقة في المحادثة باللغة الصينية، إلى جانب طلاب من 105 دول على مستوى العالم. وقد نالوا إعجاب العديد من ممثلي الدول المشاركة في هذه المسابقة، كما يؤدي طلبة المدرسة سنوياً امتحان الكفاءة في اللغة الصينية، ويحققون نتائج مبهرة على ضوئها تمكنت المدرسة من إجراء مقارنات بينها وبين بقية المدارس على مستوى العالم، التي تدرس اللغة الصينية ضمن مناهجها.
من جانبها وصفت معلمة اللغة الصينية أي تي جو، تجربة تعليم هذه اللغة في مدرسة حمدان بن زايد بالناجحة، مشيرة إلى أن المدرسة منحت الطلبة تعليم هذه اللغة، إلى جانب لغتين مهمتين هما العربية والانجليزية، لافتة إلى أن الطلبة أصبحوا اليوم يجيدون التحدث باللغات الثلاث، على الرغم من أن هناك صعوبات وتحديات في تعليم اللغة الصينية، خاصة أنهم لا يتحدثون بها في منازلهم، ولكن المعلمين الصينيين استطاعوا أن يوفروا البيئة الجيدة، من خلال ربط المادة بالأنشطة اللاصفية، لمساعدة الطلبة ورفع مستوياتهم في هذه المادة.

شكرا لمتابعتكم خبر عن مدرسة حمدان بن زايد.. تجربة تعليمية رائدة للتعليم ثلاثي اللغة في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى أخبار الإمارات الان - حشر آل مكتوم يحضر احتفال القنصلية المغربية بعيد العرش