أخبار عاجلة
قطر تدين تفجيرا استهدف تجمعا شرقي افغانستان -

على خلفية استفتاء الانفصال.. أمريكا وكردستان العراق لعبة التوازنات

الأحد 17 سبتمبر 2017 07:32 مساءً

أعلنت أمريكا مرارا وتكرارا رفضها لإجراء استفتاء استقلال إقليم كردستان عن العراق، مؤكدة أنه سيؤدى إلى تشتيت الانتباه عن الجهود الرامية إلى هزيمة داعش وتحقيق الاستقرار فى المنطقة، داعية حكومة الإقليم إلى إلغاء الاستفتاء والدخول فى حوار جاد مع بغداد.

ولكن الواقع الفعلى يشير إلى رضاء أمريكى عن الاستفتاء فى حد ذاته إنما الخلاف يكمن فى توقيته، وهذا ما يؤكد إصرار رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزانى، على إجراء الاستفتاء فى موعده يوم 25 سبتمبر الحالى رغم معارضة بغداد وأنقرة وطهران.

تجلى هذا الأمر فى تصريحات عضو غرفة العلاقات الدبلوماسية فى "حركة التغيير" الكردية، هوشيار عمر، الذى أكد أن مبعوث الرئيس الأمريكى بريت ماكجورك، خلال زيارته إلى كردستان، أبلغهم أن أمريكا ترفض إجراء الاستفتاء يوم 25 سبتمبر الحالى بشكل قاطع وصريح.

وبالرجوع إلى عام 2003، نجد أن الولايات المتحدة عندما أطاحت بنظام صدام حسين، طلبت حينها من الأكراد الانضمام إلى العملية السياسية فى بغداد ومساعدة العراق على الوقوف على قدميه.

وخلال السنوات القليلة الماضية راهنت واشنطن على أكراد سوريا، ودعمت قوات سوريا الديمقراطية فى حربها ضد داعش، وكذلك ساندت قوات البشمركة الكردية وظهورها كجيش منظم بسط فيما بعد سيطرته على أراضى كان متنازع عليها.

إذن فيبدو أن أمريكا لن تتخلى عن كارت "الأكراد" الذين طالما دعمتهم للضغط على خصومها، لكن ما سر تعنت واشنطن بشأن توقيت الاستفتاء؟ فى الواقع الاستفتاء لا يمثل صراعا سياسيا فحسب، لكنه يحمل فى براثنه صراعا عسكريا قد يحدث من أطراف مناهضة للاستقلال على رأسها بغداد وأنقرة، فى الوقت الذى لم يفق فيه العراق من حرب ضروس لا تزال مستمرة ضد داعش، ما يعنى احتمالية استعادت التنظيم لقوته حال انفصال كردستان، علاوة على الاضطرابات التى تشهدها المنطقة بالفعل فى دول عدة، منها سوريا واليمن.

كما أن واشنطن لا ترغب فى العداء مع بغداد، فى الوقت الذى بدأت فيه العلاقات تشهد تحسنا ملموسا بين البلدين.

السبب الآخر، كشفه الصحفى الكردستانى أيوب نورى، فى مقالة له بوكالة "رووداو الكردية"، إذ أكد أن واشنطن تريد تأجيل الاستفتاء إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018، لمنع المتشددين الشيعة، المدعومين من إيران، من استغلال انفصال الأكراد ضد رئيس الوزراء "المعتدل الحالى حيدر العبادى".

كما توجد تحديات أمام الإقليم تعيق انفصاله، منها موقعه الجغرافى، فهو فى منطقة حبيسة غير ساحلية، ويعتمد على الخارج فى تأمين احتياجاته، إذن لن يكون مستقلا بشكل كام، ويبقى فى حاجة للتعاون مع دول الجوار، على رأسها بغداد وتركيا، الرافضة مبدأ الانفصال.

وكذلك لا يوجد توافق سياسى فى الإقليم، إذ ترى قوى سياسية أن هدف رئيس الإقليم، مسعود بارزانى من الاستفتاء تثبيت سلطته واستمرار قيادته للإقليم، مطالبة بحل مشاكل الإقليم الداخلية أولا ثم إجراء الاستفتاء.

وتتوج هذه التحديات صعوبة حصوله على دعم دولى، إذ حتى الآن لم تدعم دولة بشكل واضح الاستفتاء سوى إسرائيل.

الأيام القليلة المقبلة ستكشف هل سيتراجع الإقليم فى اللحظات الأخيرة عن فكرة الاستفتاء، أما سيجريه لتدخل المنطقة، وتحديدا العراق، فى صراع عسكرى جديد لا تحتمله.

شكرا لمتابعتكم خبر عن على خلفية استفتاء الانفصال.. أمريكا وكردستان العراق لعبة التوازنات في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مبتدا ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مبتدا مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى والد النقيب محمد الحايس: السيسي ورجال الجيش والشرطة بذلوا ملحمة لاستعادة أبني