أخبار عاجلة
بريطانيا ترفع حظر الأجهزة .... -

السلفيون والعلم المصرى.. خمسة أعوام من الكراهية

الأحد 17 سبتمبر 2017 06:16 مساءً

"لا يجوز للمسلم القيام إعظامًا لأى علم وطنى أو سلام وطنى بل هو من البدع المنكرة التى لم تكن فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فى عهد خلفائه الراشدين رضى الله عنهم". كانت هذه فتوى للداعية السلفى سامح عبد الحميد، أطلقها منذ أيام.

لم تأتِ الفتوى صادمة للمصريين، لأن تاريخ السلفيين مع تحية العلم شهد مثل هذه الممارسات فى مناسبات مختلفة، إذ يصورون الأمر باعتباره كفرًا، وبدعة ما أنزل الله بها من سلطان، ولهم فى ذلك فتاوى مختلفة، ومتجددة

بدايات القصة تعود إلى العام 2012، عندما رفض سبعة نواب بحزب النور بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور المصرى الجديد، الوقوف لتأدية السلام الوطنى المصرى أثناء عزفه قبيل بدء الاجتماع الثانى لأعضاء الجمعية، وكان من بينهم ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية.

فى التاسع عشر من سبتمبر من عام 2012 ردت دار الإفتاء المصرية بأن تحية العلم المعهودة، أو الوقوف للسلام الوطنى، أمران جائزان شرعًا، ولا كراهة فيهما ولا حرمة. بعدها بأيام، خرج الشيخ عبدالآخر حماد، مفتى الجماعة الإسلامية، ومعه الشيخ سعيد عبد العظيم، عضو مجلس أمناء الدعوة السلفية، ليقولا، فى تصريحات صحفية، إن "الوقوف للسلام الوطنى وتحية العلم فيهما تعظيم لمن لا يرد الشرع بتعظيمها، فنحن أمرنا بتعظيم شرع الله وأمر رسوله، أما غير ذلك فليس لنا نقف معظمين لعلم أو لغيره، فالناس يقفون للعلم وقفة خاشعة كأنهم يصلون بل أكثر من ذلك".

وأكد حماد أن الصحابة كانوا يحاربون ويحملون الراية كرمز للنصر ولكن لم يقفوا أمامها وقفة تعظيم وتقديس كما يحدث الآن.

ولم يكتفِ حماد بتحريم تحية العلم، بل قال إن السلام الوطنى فيه موسيقى وأجمع الأئمة الأربعة فى الإسلام على تحريمها، كما أن كل السلف قد أجمعوا على أن مجموعة من الأمور منهى عنها ومنها الموسيقى.

الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، قال أيضًا إن الوقوف لتحية العلم لا تجوز شرعًا، وهى بدعة لم تكن موجودة زمن الرسول والصحابة، وبالتالى فإن ممارستها وعدم تحريمها يدخلان فى دائرة المعاصى التى ينهى عنها الدين الإسلامى.

بعد هذا العداء من جانب السلفيين مع العلم المصرى، يبدو تراجعهم عن مواقفهم غير مبرر، ولكن لأنهم سلفيون، ولأنهم أعضاء حزب النور، فلا غرابة إذن، عندما يخرج المهندس أشرف ثابت، مساعد رئيس حزب النور ووكيل مجلس الشعب السابق، فى العام 2015، ليقول، فى تصريحات صحفية، إن تحية العلم المصرى واجبة وفيها تعبير عن الانتماء للوطن والاعتزاز به، ويؤكد أيضًا أن أعضاء بالحزب لا يؤدون تحية العلم ولا يؤمنون بها.

لم يكن غريبًا أيضًا أن يظهر الدكتور يونس مخيون، رئيس الحزب، فى حفل، منذ عامين، ليؤدى تحية العلم، ويستمع للنشيد الوطنى وموسيقاه، التى قال عنها رجال حزبه مراتٍ ومرات إنها كفر صريح.

المؤسف فى الأمر، هو أن ينظر مصريون للعلم المصرى الذى يعتبر رمزًا للوطن، وقيمة دالة عليه، بتلك النظرة التى يراه بها السلفيون الذين يعتبرون مصريين بالأساس. العلم الذى قبله هيكتور كوبر، المدرب الأرجنتينى الذى يتولى تدريب المنتخب المصرى، هذا الأجنبى الغريب الذى ينشد بلادى بلادى عندما وقف أثناء عزف النشيد الوطنى، قبل بدء مباريات المنتخب. هل يعقل أن يكون هذا هو شعور الغرباء تجاه العلم المصرى فى حين ترفض طائفة من أبناء الوطن تحيته واحترامه، بل يرون فى من يفعل ذلك أنه كافر؟ وهل سننتظر كثيرًا حتى يُشفى السلفيون من هذه الفوبيا تجاه علم مصر؟

شكرا لمتابعتكم خبر عن السلفيون والعلم المصرى.. خمسة أعوام من الكراهية في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مبتدا ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مبتدا مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى والد النقيب محمد الحايس: السيسي ورجال الجيش والشرطة بذلوا ملحمة لاستعادة أبني