أخبار عاجلة
للحديث عن كوريا الشمالية تتمّة -
2017... إنّه عام الأطفال -
أطباء بلا شهادات في أفغانستان -
هكذا يعيش المكفوفون حرب اليمن -
الفلسطينيون ذوو الإعاقة من دون تأمين صحي -
كاترينا هونزيكوفا تشيكية تدعم أطفال سورية -

تناقضات فرنسا حول «الأزمة القطرية».. ماكرون وعكسه

الأحد 17 سبتمبر 2017 06:16 مساءً

يبدو أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، لم يكن عند حسن ظن الشعب الفرنسى الذى انتخبه فى مطلع شهر مايو الماضى، ويتبين ذلك من خلال استطلاعات الرأى التى أجريت مؤخرا وأظهرت تراجعا كبيرا فى شعبيته بسبب قراراته المتضاربة.

وأوضحت استطلاعات الرأى انخفاض شعبية ماكرون إلى أدنى مستوى يتمتع به رئيس فرنسى بعد شهرين من بدء ولايته، فى علامة على تأثره بالجدل الدائر بخصوص خفض الإنفاق والإصلاح الضريبى، وأيضا بعض القضايا التى تخص الأمن القومى للبلاد.

وتأتى الجولة الأوروبية التى اختتمها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، الجمعة الماضية، بزيارة فرنسا فى إطار محاولة لإثبات أن بلاده ليست منبوذة عالميا فى ظل أزمتها مع دول الرباعى العربى الداعية لمكافحة الإرهاب، ضربة موجعة أيضا فى ظهر شعبية ماكرون بسبب تورط النظام القطرى فى دعم الإرهاب الذى تجرعت فرنسا منه عدة مرات مرارة القتل والدمار.

وتشير دعوة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لإنهاء ما سماه بـ"الحصار" المفروض على قطر إلى تناقض فى موقفه، إذ سبق واتهم الدوحة بدعم الإرهاب ونشر التطرف حول العالم.

ماكرون قال قبل قرابة شهرين، قبل فوزه فى الانتخابات الرئاسية، إن نظام تميم بن حمد من أبرز داعمى الإرهاب فى الشرق الأوسط، متعهدا بوقف ما أسماه بـ"النفوذ القطرى" داخل باريس.

ووسط آلاف من أنصاره، قال ماكرون فى أحد مؤتمراته الانتخابية: "قطر ممولة للإرهاب، وفيها أشخاص كثيرون يعملون على تدعيم التطرف والأعمال الإرهابية التى تلحق بفرنسا فى نهاية المطاف.. أتعهد باتخاذ كل ما يسمح لبلادى بالتنفس بهواء الحرية والأمن والأمان.. وإنهاء الاتفاقات التى تخدم مصلحة قطر فى فرنسا".

ورغم كل هذه الوعود التى قطعها الرئيس الشاب على نفسه وأمام شعبه، إلا أنه طالب، عقب لقائه أمير قطر، برفع سريع فى أقرب وقت لما سماها بـ"إجراءات الحصار" التى تطال مواطنى قطر، وبالأخص "العائلات والطلبة"، مُعربا عن قلقه تجاه التوتر الذى يهدد الاستقرار الإقليمى ويعرقل الحل السياسى للأزمات ونجاعة المكافحة الجماعية للإرهاب.

وجاءت تصريحات ماكرون، بعد ساعات من لقاء تميم بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى برلين، حيث دعت ميركل أطراف الأزمة إلى "الجلوس على طاولة واحدة"، معتبرة أن المفاوضات بين السعودية وحلفائها من جهة وقطر من جهة ثانية يجب أن تكون بعيدة عن الأضواء لكى تنجح.

من جانبها رأت صحيفة "لوبوان" الفرنسية فى تقرير لها، أن هناك تناقضا بين موقف ماكرون تجاه الأزمة القطرية، مشيرة إلى أنه صرح الأسبوع الماضى خلال مقابلة مع الصحيفة بأن "قطر تدعم الجماعات المسلحة كما أن لها يدا فى تمويل الإرهابيين".

وقال المحلل السياسى الفرنسى المتخصص فى شؤون الشرق الأوسط رونالد لومباردى، للصحيفة إن اللقاء بين ماكرون وأمير قطر تناول التعاون بين البلدين فى مجالات الاقتصاد والأمن فى بلد متهمة بموقفها الغامض من الإرهاب، مضيفا أن قطر التى تعد إحدى البلدان الأكثر ثراء فى العالم، تبحث عن حلفاء فى الغرب، لاسيما ماكرون الذى أبدى من قبل معارضته لسياسة بعض بلدان الخليج من ضمنها قطر.

وأكد لومباردى أن تميم الذى يبدو اليوم منبوذا من قبل جيرانه فى الخليج، يبحث عن أصدقاء وحلفاء غربيين عبر جولته الأوروبية، مشيرا إلى أن ماكرون يريد السير على خطى أسلافه فى الاستفادة من ثروة قطر، التى تمتلك واحدة من صناديق الثروة السيادية الأكثر قوة فى العالم، التى تقدر بنحو 300 مليار دولار.

من جانبها نقلت محطة "بى إف إم" التلفزيونية الفرنسية عن مدير المرصد القطرى، نبيل الأنصارى، أن عزل قطر منذ أكثر من 100 يوم يعد أمرا قاسيا سياسيا واقتصاديا وهو الأمر الذى جعل أمير قطر يستعين بماكرون أملا فى أن يجد له حليفا أو على الأقل وسيطا لحل الأزمة.

ووفقا لتقارير إعلامية، تأتى فرنسا فى المرتبة الخامسة بين موردى قطر، حيث وصل حجم المبادلات التجارية إلى مليارى يورو فى عام 2015، كما أن هناك العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، أهمها التى وقعت بين جامعة قطر وشركة داسولت إفياشن، واتفاقية تعاون بين وزارة الصحة العامة، وشركة سانوفى، والسفارة الفرنسية فى قطر، إضافة إلى اتفاقية تدريب بين شركة ألستوم ترانسبورت وHEC.

زيارة تميم الثقيلة على قلب باريس تأتى بعد قرابة 3 شهور من اندلاع الأزمة بين الدوحة والدول العربية الكبرى وفى مقدمتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، والتى آلت إلى مقاطعة عربية لنظام تميم بن حمد وتبعتها قائمة من 13 مطلبا أعلنتها الدول العربية الكبرى نظير عودة العلاقات، الأمر الذى رفضته الدوحة فى اختيار واضح لنهجهها الداعم للإرهاب.

وسبقت الزيارة سلسلة من الاحتجاجات من قبل الجاليات العربية وبعض أفراد الشعب الفرنسى، لإثبات الرفض التام للزيارة التى يقوم بها أحد أكبر داعمى الإرهاب حول العالم.

وتظل زيارة تميم بن حمد إلى باريس بمثابة اختبار حقيقى لمدى جدية الرئيس الفرنسى الشاب فى مواجهة الدول الداعمة والممولة للإرهاب وفى مقدمتها قطر، أم سيرضخ للضغوط المتمثلة فى الاستثمارات القطرية داخل فرنسا.

شكرا لمتابعتكم خبر عن تناقضات فرنسا حول «الأزمة القطرية».. ماكرون وعكسه في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مبتدا ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مبتدا مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق مدير عام جهاز الخدمة الوطنية يهدى الرئيس السيسى مصحفًا فى إفتتاح «بركة غليون»
التالى والد النقيب محمد الحايس: السيسي ورجال الجيش والشرطة بذلوا ملحمة لاستعادة أبني