أول «مدربة أنوثة»: هدفى تخليص المرأة المصرية من لقب «الزوجة النكدية»

الجمعة 17 فبراير 2017 02:10 مساءً

"الأنوثة ليست شكل فقط.. بل روح وطاقة وكاريزما وحضور، ورضا عن النفس".. هكذا عبرت أسماء مراد الفخرانى، أول مدربة أنوثة فى مصر، واستشارى العلاقات الأسرية ومدربة التنمية البشرية، عن معنى "الأنوثة".

"مبتدا" حاور أول مدربة أنوثة فى مصر لمعرفة طبيعة وظيفتها.. وتفاصيل كورس المشورة الذى تقدمه للفتيات والمتزوجات..

إليكم نص الحوار:

- ماذا تعنى "مدربة الأنوثة"؟

هو مجرد لقب لكى أجذب به الفتيات، والتدريب الذى أقدمه هو تنمية بشرية للاستشارات الأسرية، وأنشأت مكتب وبدأت استقبل الاستشارات، وشعرت أن معظم السيدات يفتقدن الوعى بمعنى الأنوثة، أو الوعى بعلاقات الزوجية.

التدريب بالنسبة لى هواية وتطوع لمساعدة الفتيات والسيدات، فى البداية ساعدتهن على "الفيس بوك" والمنتديات النسائية وكنت اسمع لمشاكلهن، وبدأت أعرض عليهن الحلول، ووجدت أن تلك الحلول لها تأثير ونتيجة إيجابية.

فأنشأت صفحة على "الفيس بوك" لمساعدة السيدات والفتيات، ثم بدأت أصور فيديوهات على "اليوتيوب"، وأكملت دراسة تنمية بشرية ودبلومة استشارات أسرية، وأدرس حاليًا دراسات إسلامية وأدمجها بالتنمية البشرية.

فهدفى من لقب "مدربة الأنوثة" أن أجعل المرأة المصرية تتخلص من لقب "الزوجة النكدية"، وأن تكون زوجة واعية جدًا لحياتها الزوجية مع زوجها.

- لماذا تُلقب المرأة المصرية بـ"الست النكدية"؟

المرأة منذ صغرها حدث لها "وأد أنثوى"، أى تم وأد أنوثتها منذ طفولتها، وعودوها أن كل شىء "عيب ومينفعش" رغم أنها "دلوعة" منذ صغرها "وبتحب تعمل حركات أنثوية عفوية جميلة دون أى أغراء"، فالمرأة المصرية تم كبتها أنثويًا منذ طفولتها.

وعندما وصلت سن المراهقة حدث لها تشوه أنثوى، وأصبح هناك شرط للأنوثة وهو الزواج، ففقدت تقديرها لذاتها.

"أنا مش معترفة أن المرأة المصرية نكدية.. الخطأ مش عليها هى بس فالوأد والتشوه الأنثوى ونشأتها السبب".

- متى يمكن أن تأخذ الفتاة هذا "الكورس"؟

لا يوجد سن معين، أو شروط معينة لحضور الكورسات، "أنا بكون تعويض للصديقة أو الأخت أو الأم.. ومش بتكون علاقتى بهم رسمية".

يأتى للكورس أطفال وكثير جدًا من بنات الجامعة ويشتكون من عدم الثقة بالنفس، وأيضًا سيدات متزوجات وأقدم لهمن جلسات فى إطار سرى لإصلاح مشاكل العلاقات الزوجية، دون خدش للحياء.

- ما هدفك من هذا الكورس؟

أن نشأت فى بلد عربى.. وأرى أن المرأة المصرية ينقصها شيئًا بسيطًا، كما أنى أريد أن ألغى لقب "الست النكدية"، فهذا هدفى ورسالتى.

وأريد أن أجعل بنت بلدى أحسن وأجمل بنت فى الدنيا، وأن تكون امرأة راقية فى تعاملاتها، وأن تمتلك أنوثة راقية ليس فى المظهر فقط ولكن بداخلها وبتقديرها لنفسها، فإصلاح المرأة "الأنثى" يؤدى إلى إصلاح المجتمع بالكامل، وستقل نسبة الطلاق.

- من وجهة نظرك ما تعنى كلمة "أنوثة"؟

الأنوثة ليس بالشكل فقط، الأنوثة روح وطاقة وكاريزما وحضور، ورضا عن النفس، "أنا دائمًا أقول لأى امرأة تخيلى نفسك أمام مرآة وأنك بتعملى كل حاجة عشان نفسك مش عشان حد تانى".

"مينفعش أنك تربطى أنوثتك بأى شخص لأن الأنوثة هتروح بزوال الشخص ده".

- هل تفتقد المرأة المصرية للأنوثة، لماذا يتم مقارنتها بالسورية واللبنانية؟

أولًا المرأة السورية أو اللبنانية تعبر عن شعورها وأنوثتها بنفسها، ولكن المرأة المصرية دائمًا يلقبونها بالنكدية، "طب ليه هى دايمًا عندها الحزن والشجن ده؟"، لأن مفهومها على الزواج خاطئ، فأسلوبها فى التعامل مع زوجها غير صحيح، لذا يلقبونها بالنكدية.

المرأة السورية تربت منذ طفولتها على توقير الزوج رغم شخصيتها القوية وأيضًا رقتها، لأن ضعف المرأة هو مفتاح أنوثتها.

أنا نفسى تكون المرأة المصرية أحسن امرأة فى العالم.. فالمرأة المصرية صبورة وتتمتع بخفة الدم، ولكنها لا تهتم بنفسها.

- ما خطوات تدريب المرأة على الأنوثة؟

لا يوجد خطوات واحدة، فكل شخصية تختلف عن الأخرى، لأن صفات الفتيات مختلفة.

فإذا جاءت لى فتاة خجولة سوف أعمل على ثقتها بنفسها وتقديرها لذاتها، وأجعلها هى من تنتقد نفسها.. أنا أسلوبى عملى وواقعى وأبحث عن الحلول، فمن الممكن أن أجعلها تصور نفسها لترى هيئتها وكيف تتحدث وهى تتحرك لتغير من نفسها.

وعلى المرأة أن تتقبل ذاتها وأن تكون لها سيرة ذاتية أنثوية، فأنا أبحث عن تطور ذات الأنثى أكثر من الشكل، لأن الجمال ليس له علاقة بالأنوثة، كما أنى لا أشجع على الإغراء أو الابتذال أو الزينة الملفتة الفارغة.

- كيف يمكن معالجة "الفتاة المسترجلة"؟

من المؤكد أن تلك الفتاة تعرضت للوأد والشوه الأنثوى، أو نشأت مع أولاد أو الأب كان يتمنى ولدًا بدلًا منها، فتنشأ البنت بطريقة غير صحيحة، وتخاف من أن تظهر أنوثتها.

أو من الممكن تكون الفتاة تعرضت لخيبات عاطفية كثيرة، فتبدأ أن تتخلى عن أنوثتها وكأنها تقول فى داخلها "أنا بتحداك.. أنا زيى زيك".

ولعلاج تلك الحالة، يجب أن تكون البنت مقتنعة أنها فى مشكلة، "أصل أنا مش معايا عصا سحرية هغير بيها الكل.. لازم تكونى أنتى عايزة تتغيرى".

من الممكن أن أبدأ أحلل شخصيتها وأضع عينها على المشكلة، وأقوم بترجمة الصوت الداخلى.

- هل يمكن أن يكون هناك توزان بين المرأة العاملة القوية وأنوثتها؟

بالطبع يمكن، المرأة يجب أن تحافظ على ذاتها وتكوينها وأنوثتها أيضًا فى الشغل، لا يجب أن تنسى أنك أنثى حتى فى العمل، ولكن مع وضع حدود فى التعامل مع الآخرين.

- ما المحاضرات التى تقدميها خلال الكورس؟

أحب أن أقدم المعلومة فى كبسولة، الكورس كله يكون عبارة عن فضفضة ولكن الندوة تكون يوم واحد فقط.

فالندوة تحتوى على كيفية التعامل مع الزوج واتيكيت الأنوثة والذكاء العاطفى وهى عبارة عن محاضرات لتنمية الشخصية.

- ما نصيحتك للأهالى فى تربية بناتهم؟

أنصح الأهالى عدم التفرقة بين الولد والبنت، وعلى الأم أن تعلم بنتها فى سن ما قبل المدرسة أساسيات أنوثتها، وتعلمها الفرق بين الصح والخطأ.

وعلى الأهالى الابتعاد عن كبت أنوثة بناتهم، فعلى الأم أن تترك بنتها "تلبس وتتدلع وتعبر عن أنوثتها قدام عينها لتفاضى الانحراف فى سن المراهقة".

ويجب على الأهالى أن ينشأوا صداقات مع أطفالهم لحمايتهم من الانحراف.

- ما نصحتك للمتزوجات؟

يوجد منهج مشاعر قدمته، لكن البعض أخطأ فى فهمه، فالمنهج ليس له علاقة بالشهوة أبدًا.

منهج المشاعر عبارة عن مثلث "الهمس واللمس والنظرات"، الهمس يعنى التحدث بصوت خفيض، ليس مع الزوج فقط بل مع الجميع، فالهمس مؤثر جدًا فى العلاقات الأسرية، وله أنواع عدة منها الهمس بالكلام الطيب، أو الهمس بالعتاب، فالهمس أفضل بكثير من الصوت المرتفع.

أما اللمس فينقسم لثلاثة أنواع، النوع الأول "الأحضان" ولا تقتصر على الزوج والزوجة بل الأم وأولادها مثلًا، لكل الأسرة، فالأحضان تعطى راحة نفسية كبيرة، النوع الثانى "الطبطبة" وأيضًا تعطى راحة نفسية كبيرة، النوع الثالث "المسح على الرأس"، وليس له أى علاقة بالشهوات.

أما النظرات.. إين النظرة المطولة بين الزوج والزوجة؟ فقطع التواصل البصرى يعنى انقطاع التواصل الاجتماعى وفن الحوار، فالنظرات تُأثر أكثر من الحديث، فمثلث المشاعر أثر كثيرًا فى العلاقات الأسرية، كما أنه مثلث للمشاعر وليس له علاقة بالشهوة.

شكرا لمتابعتكم خبر عن أول «مدربة أنوثة»: هدفى تخليص المرأة المصرية من لقب «الزوجة النكدية» في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مبتدا ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مبتدا مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق عاجل| إحالة «اقتحام الأمن الوطنى» إلى النيابة العسكرية
التالى الرقابة الإدارية تؤكد عدم وجود صفحات تتبعها على مواقع التواصل الاجتماعى