أخبار عاجلة
ماكرون يؤكد 'الرغبة في .... -

«الاعتماد على الذات» استشراف للمستقبل وإرث للأجيال

«الاعتماد على الذات» استشراف للمستقبل وإرث للأجيال
«الاعتماد على الذات» استشراف للمستقبل وإرث للأجيال

كتب - علاء القرالة

الإرادة جزء من الإنتصار والمستقبل قادم، وكثيرة هي التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة.

وما يحيط بنا من ظروف وبالعالم أجمع، والحرائق التي تشتعل هنا وهناك، في اقليم مضطرب ومتشابك ومعقد، كلها أدت الى ترحيل المشكلات من حكومة الى أخرى، حتى وجدنا أنفسنا في عنق الزجاجة، ولم يعد بمقدور الاقتصاد الأردني تحمل كلفة التأجيل والتسويف، ان لم نتكاتف جميعا في التصدي لتشوهات عجز الموازنة، معتمدين على ذواتنا أولا وثانيا وآخرا.

والحكومة وحدها، لن تستطيع معالجه هذا الإرث من التحديات في» المديونية التي وصلت الى حدود مرتفعة إضافة الى محاربة الفساد وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الاستثمار والترهل والتهرب الضريبي وغيرها من التحديات»، ما لم تجد مساندة من المواطنين وثقة تنعكس على أدائها وتحاسبها في حال عدم انعكاس تلك الاجراءات على معيشة المواطن من بيت الشعب» مجلس الامة».

نثق بشعبنا ونعوّل عليه، لأنه شعب يتصف بالاعتدال ويدرك طابع هذه المرحلة التاريخية المفصلية المهمة، ولأن هذا الشعب يعي أن المستقبل قادم، والأزمة ستنقشع، وإن طال أمدها قليلا، والتاريخ يعلمنا أن الشعوب حين تشمّر عن ساعديها تنهض الأوطان وتزدهر.

ومن نظرة ثاقبة واستشراف للمستقبل كان لتوجيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال خطاب العرش للحكومة وللجميع بضرورة التوجه الى «الاعتماد على الذات» في مواجهة تحديات المرحلة ورسم ملامح مشرقة للاقتصاد الاردني، مصارحة ومكاشفة وشفافية عالية تحتاج من الجميع الوقوف عندها والتوجه الى هذا الطرح والوقوف مع الوطن كتفا بكتف لمواجهة التحديات التي تعيشها المملكة سواء السياسية أوالعسكرية أوالاقتصادية والعمل على الذود عن اقتصاد وطن بحجم بعض الورد ولكنه فرض على الدنيا البطولة، بتكاتف شعبه وذودهم عن حماه، حين عصفت بالاقليم مخاطر لا حصر لها.

مراقبون قالوا الى»الرأي» إن على الأردنيين اليوم مساندة الحكومة في اتخاذ قرارات مهمة اقتصادية تهدف في مجملها الى ازالة التشوهات ومحاربة الفساد وتحفيز الاقتصاد دونما تأثير من قوى الشد العكسي من شعبويين ومستفيدين من استمرار الحال على ما هو عليه من تهرب ضريبي او من آليات الدعم او الاعفاءات الضريبية والتي لا يستفيد منها المستحقون، ما تسبب في ازدياد حجم التحديات الى ان وصلت الى مستويات أصبح علاجها واجبا وطنيا على الجميع.

وبين المراقبون أن هذه التحديات لايمكن معالجتها والحد من تأثيرها السلبي على الاقتصاد وانعكاسه على المواطنين من قبل الحكومة وحدها ما يتطلب من الجميع ادراك حجم هذه التحديات واليقين بأن استمرارها سينعكس سلبا على الحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين مستقبلا، مشيرين الى ان الاقتصاد الوطني تحمل خلال السنوات الماضية حجما هائلا من التحديات ما يستدعي التدخل من الجميع والمساندة في عملية اخراجه من عنق الزجاجة تمهيدا لمرحلة جديدة من الاصلاحات التي تعد بها الحكومة.

ودعوا المواطنين الى الثقة في الحكومة الحالية ودعمها في الجهود الاصلاحية التي تبذلها لغاية التصحيح واعادة السكة الى ما كانت عليه، ليقطف ثمار هذه الجهود الجميع وبخاصة الاجيال المقبلة، مؤكدين أن الحكومة الحالية قد تواجه العديد من المحاولات التي تهدف الى وضع العصا في الدواليب واعاقة الاصلاح للتنفع من الوضع الراهن وممن يسعون الى كسب الشعبية لمصالح ضيقة بتصويرهم للاصلاحات انها لعب بقوت المواطن الذي لطالما تعهدت الحكومة بحمايته وايصال الدعم له من خلال مبالغ مرصودة في الموازنة وليست مقتصرة على فترة ما من الزمن.

وبين المراقبون أن الظروف من حول الاردن تتغير وبدأت تشهد مسارات جذرية، وهذا ما تم التقاطه من قبل القيادة السياسية، ما استدعى التفكير بصوت مرتفع بأن الاعتماد على الذات وحل المعيقات والتحديات من قبل الاردنيين وحدهم اصبح أمرا ملحا لابد من الاعتماد عليه وعدم انتظار الاخرين لحل مشاكلنا الاقتصادية، مشيرين الى ان زمن المنح والمساعدات اصبح وراءنا، ولابديل لقلة الامكانيات والموارد الا بالتوجه الى التفكير في ان المواطن والحكومة اصبحا في قارب واحد معا، لاينفع ان يجدف فيه طرف دون الآخر.

نقف مع الحكومة، ونساندها، ونطالبها بالشفافية والوضوح، فنحن شركاء في المستقبل وفي التشاور حول المقترحات والتوجهات التي باتت معلومة للجميع والمتمثلة برفع الدعم عن الخبز ورفع النسب الضريبية على العديد من السلع غير الأساسية التي لا تدخل في قوت المواطنين اليومية وتحافظ على الطبقتين المتوسطة والفقيرة من خلال توجيه الدعم لمن يستحقه.


شكرا لمتابعتكم خبر عن «الاعتماد على الذات» استشراف للمستقبل وإرث للأجيال في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق 2.08 مليار دولار صادرات الصناعات الهندسية خلال 10 شهور
التالى النفط والغاز أهم مصادر الطاقة لعقدين قادمين