أخبار عاجلة
بنفيكا يستعيد صدارة الدورى بفوز صعب على براجا -
التعادل يحسم مباراة كولن مع شالكه -
النيابة تحتجز فريق شباب طنطا بسبب سرقة هواتف -
استقالة رئيس تحرير جريدة صوت الأزهر -
فيديو| هندى صبرى تضرب مكسيم خليل بـ«البوكس» -

إريتريا.. لوحة عربية فريدة على ساحل إفريقيا

إريتريا.. لوحة عربية فريدة على ساحل إفريقيا
إريتريا.. لوحة عربية فريدة على ساحل إفريقيا

من الصعب وضع تعريف محدد لهذه البلاد الفريدة، فرغم كونها دولة إفريقية، إلا أنها لا تبدو كذلك، ورغم شواطئها الفسيحة، التي تقابل الشرق الأوسط، إلا أن ملامحها العربية ليست واضحة بالكامل، ورغم بُعد عاصمتها من أوروبا إلا أن طابعها هو أوروبي. وكذلك رغم صغر حجمها، إلا أنها توفر تنوعاً فريداً ومذهلاً؛ حيث تجذب سياحاً عدة على اختلاف مشاربهم وخلفياتهم من علماء الآثار والمؤرخين وهواة الغطس والنزهات وهواة ركوب الدراجات.
أسباب كثيرة تدعو السائح لزيارة إريتريا، إلا أن الانطباع الوحيد الذي يرافقك طوال الزيارة هو طيبة ولطافة أهلها وصدقهم، فتكوين الصداقات في هذا البلد يشعر المرء بسعادة غامرة لا تُنسى، وهذا ما يؤثر في انطباع الزوار عن أهل هذا البلد.
تمتد إريتريا على طول البحر الأحمر في المنطقة المنخفضة على الساحل الشرقي والحدود الغربية مع جمهورية السودان، بتلالها الوعرة الحادة التي تصل ارتفاعها إلى 2500 قدم فوق سطح البحر.
كانت إريتريا مستعمرة في جزء منها من قبل تركيا ومصر، لكنها ظلت بنكهة أوروبية بعد الاحتلال الإيطالي في 1885 عندما دخلت إليها في وقت متأخر ضمن السباق الغربي لتقاسم إفريقيا، فقد خلق إرث القوات الأجنبية الغازية الممزوج بالمجموعات القبلية المحلية الثمانية مشهداً ثقافياً فريداً ومتنوعاً مما خلق أفضل التأثيرات الإفريقية والشرق أوسطية والأوروبية.
تتباهى إريتريا أيضاً بتاريخها الزاخر ومناطق الجذب الطبيعية، فمبانيها المعمارية الحديثة ومدنها وبلداتها مذهلة ومدهشة إلى حد بعيد، كما أن أعداداً كبيرة من الحيوانات البرية تعيش في منحدراتها وصحاريها وسواحلها. فالفيلة والأسود والقردة والغزلان والفهود والنعام والسلاحف وأبقار البحر وبعض أندر الطيور يمكن رصدها هنا؛ إذ تتيح إريتريا بعض أفضل أماكن الغطس وأكثر الشواطئ عزلة في العالم على طول ساحلها الذي يمتد 1000 كلم على طول البحر الأحمر. فبعد أن تكتشف أسرار وخفايا إريتريا الكثيرة وتتنقل عبر تلالها وصحاريها وتسبح في سواحلها وتقابل أهلها الطيبين، فسوف تفكر بالعودة إليها مرة أخرى، إنها مسألة وقت فقط.

تاريخ إريتريا

كانت إريتريا موطناً لمشارب مختلفة من البشر وأديان وتقاليد منذ آلاف السنوات، وبعد الهجرات العربية في الألفية الأولى قبل الميلاد كانت إريتريا معروفة باسم الحبشة، ومن القرن الثالث والسابع الميلادي كانت معظم الأراضي الحالية تابعة لمملكة «أكسوم».
لقد احتل الطليان ميناء مساوة في عام 1885، فقد وصلوا إلى إريتريا في وقت متأخر نسبياً في إطار الاستعمار الغربي، لكن هذه كانت بداية الأطماع التوسعية التي كانت تهدف إلى إقامة إمبراطورية رومانية جديدة في إفريقيا. نقل الطليان العاصمة من المناطق الساحلية المنخفضة إلى مرتفعات أسمرا التي تتميز بأجوائها الممتعة، وكان الهدف الرئيسي من وراء ذلك هو تنمية المستعمرة بالمهاجرين الطليان، واستغلال الموارد الطبيعية وجعلها ركيزة للانطلاق منها إلى الحملات التوسعية الأخرى التي تحققت لاحقاً في ليبيا والصومال وإثيوبيا.
في مطلع القرن العشرين، أصبحت إريتريا إحدى المقاطعات الإيطالية في شرق إفريقيا وعاصمتها أسمرا؛ حيث كانت الجوهرة التي تزين التاج الإيطالي، وكانت مدينة حديثة بما معنى الكلمة، بمبانيها المعمارية المذهلة، وبمخططاتها التوسعية، وبنيتها التحتية الأكثر تطوراً، ومع ذلك لم يدم حلم الطليان طويلاً في إفريقيا، فقد لفظتهم الإمبراطورية البريطانية منها في 1941، وأصبحت تحت وصايتها لعقد من الزمان.

التنزه في أسمرا

قليلة هي المدن التي يمكن استكشافها من خلال التنزه فيها سيراً على الأقدام مثل أسمرا، إنها تتميز بأجواء مثالية وشوارع نظيفة وأبنية معمارية مدهشة، ولديها أماكن استرخاء منعشة كثيرة، ووجهاتها السياحية سهلة الوصول ومواقعها الآثارية متباينة وأهلها يعدون بسطاء وطيبين ونادراً ما تحدث جرائم، يمكن للسياح استكشاف المدينة مشياً والاستمتاع بمشاهدة كنوزها المخبأة، من دور السينما التي يعود تاريخها إلى الثلاثينات إلى محطات الوقود الحديثة، عندما يشعر السياح بالإرهاق يتوجهون إلى أقرب مقهى موجود بالجوار، لاستعادة حيويتهم من المشروبات الطازجة والفطائر المتنوعة.

أرخبيل دهلك

حوالي 350 جزيرة قبالة الساحل الإريتري. ودهلك منتجع قومي وعبارة عن نافذة على عالم بكر من الحدائق المرجانية المسطحة ومجموعة متنوعة وغير عادية من الحياة البحرية. فالسياح لا يمكنهم الذهاب وحدهم ودون الحصول على إذن مسبق، كما ينبغي عليهم أيضاً التحوط لدرجات الحرارة القصوى.

الشواطئ العذراء

تصل طولها لما يقرب 1000 كلم (620 ميل) على ساحل البحر الأحمر، فإريتريا تضم مجموعة مذهلة من الشواطئ العذراء ذات الرمال البيضاء النقية والشواطئ البركانية السوداء والمهجورة إلى الشواطئ السياحية الشعبية الموجودة في جميع أنحاء مصوع.

قوحايتو الآثارية

تتمتع إريتريا بمواقع آثارية غنية عديدة لم يتم حفر الكثير منها حتى الآن؛ حيث توجد بقايا آثار مدينة قوحايتو على الطريق جنوب أسمرة في اتجاه سنافي، أما منطقة عدوليس على الساحل فهي الأكثر شهرة؛ حيث يضم الموقع على «سد صفيرا» وبقايا آثار قصر ملك سبأ الذي يعود تاريخها إلى الفترة الأكسومية وما قبلها، فحالياً تجرى عمليات حفر لميناء عدوليس القديم.

أفضل الأوقات للزيارة

ليس هناك أي وقت خلال العام لا يمكن زيارة إريتريا فيه، فإريتريا يمكن تقسيمها إلى 3 أجزاء رئيسية: المرتفعات الوسطى والمنطقة الساحلية والسهول الغربية، فكل منها تتمتع بطقس مختلف.
في المرتفعات الوسطى، أكثر الشهور يكون فيها درجات الحرارة عالية هو شهر مايو/‏‏ أيار بدرجات حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية، أما الشتاء يكون عادة ما بين شهري ديسمبر/‏‏ كانون الأول، وفبراير/‏‏شباط، مع انخفاض في درجات الحرارة ليلاً؛ حيث إن الدرجات قريبة من التجمد، وتتغير درجات الحرارة بشكل دراماتيكي من النهار إلى الليل. تتمتع أسمرا بأجواء معتدلة طوال العام، فهناك موسمان مطيران: الأمطار القصيرة في شهري مارس /‏‏ آذار، وإبريل /‏‏ نيسان، والأمطار الرئيسية تهطل من أواخر يونيو/‏‏ حزيران إلى بداية سبتمبر /‏‏ أيلول.
على الساحل، الشهور من يونيو/‏‏ حزيران إلى سبتمبر/‏‏ أيلول يكون الطقس حاراً مع درجات حرارة تتراوح بين 40 درجة مئوية إلى 50 درجة مئوية، أما في فصل الشتاء تتراوح درجات الحرارة اليومية من 21 درجة مئوية إلى 35 درجة، إنه الوقت الأنسب للسياحة في إريتريا، عندما تكون درجات الحرارة معتدلة للغاية وسماواتها صافية، دائماً ما يكون الجو دافئاً للسباحة، فحتى في أشهر الشتاء من فبراير/‏‏ شباط إلى إبريل/‏‏ نسيان الذي يكون غائماً، تقل الأمطار على الساحل شمال إقليم دنكاليا في فصل الشتاء: ففي دنكاليا نفسها يكون هطول الأمطار نادراً للغاية.
أما في السهول الغربية، فإن درجات الحرارة يمكن مقارنتها بدرجات حرارة الساحل في شهري إبريل/‏‏ نيسان وحتى يونيو/‏‏ حزيران؛ إذ يعد شهر ديسمبر أكثر الشهور برودة؛ حيث تصل درجات الحرارة إلى ما دون 15 درجة مئوية، فشهورها المطيرة هي ذات شهور المرتفعات الوسطى.

موقع استراتيجي على البحر الأحمر

تقع إريتريا في المنطقة الشرقية من القارة الإفريقية على البحر الأحمر من الشرق، وأثيوبيا من الجنوب والسودان من الشمال والغرب ويقدر عدد سكانها بحوالي 4,298,269 نسمة منهم 86% من الريفيين، وتشكل اللغة التجرينية لغة الأغلبية في البلاد، وتستخدم العربية في السواحل، وهناك بعض القبائل تتحدث بلغة العفار. الدين في إريتريا الإسلام والمسيحية.

هل تعلم ؟

*هل تعلم أن إريتريا مع جزء من جيبوتي وإثيوبيا وشمال الصومال والسودان هي المنطقة المعروفة لقدامى المصريين بأرض البنط.
* هل تعلم أنه يوجد فقط 100 فيل من فيلة الأدغال الإفريقية في إريتريا، لكن كانت هناك تقارير بأنها لم تشاهد في الفترة ما بين 1951 و2001 إطلاقاً.
* هل تعلم أن طقوس شرب القهوة جماعياً يعد جزءاً أساسياً من الثقافة الإريترية.

شكرا لمتابعتكم خبر عن إريتريا.. لوحة عربية فريدة على ساحل إفريقيا في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري دار الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي دار الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى الحمل الكهربائي يقفز بمقدار 365 ميغاواط خلال 24 ساعة