أخبار عاجلة
خط بحري جديد بين قطر والعراق -
أهالي ريف حمص الشمالي...حصار وخوف من التهجير -

تعزيز استثمارات المؤسسات الحكومية ضرورة لدعم الأسهم

تعزيز استثمارات المؤسسات الحكومية ضرورة لدعم الأسهم
تعزيز استثمارات المؤسسات الحكومية ضرورة لدعم الأسهم
حوار: عبير أبو شمالة

دعا ناصر النابلسي، الرئيس التنفيذي لشركة «المال كابيتال» إلى تعزيز الاستثمارات الحكومية في أسواق الأسهم المحلية لدفع النمو، وقال إن الأسواق المحلية والإقليمية لم تتعافَ إلى اليوم من تبعات الأزمة المالية العالمية على خلاف الأسواق العالمية التي نشطت بصورة أكبر عنها قبل الأزمة.
وأبدى النابلسي في حوار مع «الخليج» تفاؤله حيال مستقبل نمو اقتصاد الدولة في العام الجاري مع تحسن أسعار النفط العالمية، وفي ظل ميزانية الإنفاق الضخمة التي أقرتها الدولة للعام الجاري.
ودعا إلى خفض الإيجارات في مراكز التسوق لدعم قطاع التجزئة وكفالة النمو المستدام.
وقال إن الشركة تعمل على فرص طرح شركة أو شركتين قبل نهاية العام الجاري في سوق دبي المالي. وتوقع أن تصل استثمارات الشركة هذا العام في أنشطة عملها المختلفة إلى ما يتراوح بين 2 إلى 2.5 مليار درهم.. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف ترون النمو الاقتصادي للإمارات وتوقعاتكم للنشاط الاقتصادي والنمو 2018؟

- مر الاقتصاد في الإمارات بمراحل نمو مختلفة، فقبل الأزمة المالية العالمية عاش الاقتصاد مرحلة من الازدهار غير المسبوق مع ارتفاع أسعار النفط والتي وصلت إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل لتعزز مستويات الإنفاق الحكومي، وفي ظل التدفقات الاستثمارية الخارجية الضخمة إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة وبخاصة الأسهم والعقارات.
وتأثرت حركة النمو، في أعقاب الأزمة العالمية في الدولة كما تأثرت الاقتصادات العالمية، لكن الفارق هنا هو أن جميع أسواق العالم استطاعت أن تسترجع خسارتها بل وتحقق ربحية، فداو جونز كان 11 ألف نقطة، تراجع وقت الأزمة إلى 3 آلاف واليوم وصل إلى 27 ألف نقطة، وفي اليابان تراجع المؤشر من 16 ألف نقطة بعد الأزمة المالية العالمية إلى 12 ألف نقطة، واليوم وصل إلى 26 ألف نقطة، وبالمثل في هونج كونج كان المؤشر عند 20 ألف نقطة قبل الأزمة وهبط بعدها إلى 16 ألف واليوم وصل إلى 32 ألف. أمّا سوق دبي المالي فهو إلى اليوم متراجع بحوالي 70% عن مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية، وكذلك الحال بالنسبة لأسواق مصر والسعودية، وكل أسواق المنطقة لم تستطع إلى اليوم أن تسترد المستويات التي وصلت لها قبل الأزمة المالية العالمية.
وهناك عدد من الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع أولها صغر حجم أسواق المنطقة، فالرسملة السوقية لشركة مثل «جوجل» أعلى من الرسملة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون.
وبالإضافة إلى ذلك نرى أن الاستثمارات الأجنبية التي خرجت من أسواق المنطقة في أعقاب الأزمة لم ترجع في غالبيتها، الأمر الذي يعزى في واقع الأمر إلى عدد من العوامل ربما أهمها الافتقار إلى الدرجة الكافية من الشفافية وضعف البنية القانونية، فعلى الرغم من الإضافة التي قدمتها البنية التحتية القانونية لمركز دبي المالي العالمي، والتي أسهمت في طمأنة المستثمر الأجنبي، إلاّ أن المركز لم يحقق الهدف الأساسي المرجو منه على هذا المستوى وهو استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى المنطقة، وإنما شجع الشركات الأجنبية على زيادة وجودها لاستقطاب استثمارات المنطقة إلى الخارج.
والاستثمارات الخارجية مهمة للأسواق بصفة عامة على مستوى العالم وليس فقط للمنطقة، فحتى الأموال الساخنة التي تدخل إلى الأسواق ومن ثم تخرج سريعاً تعد بدورها مهمة لتنشط حركة التداول وتعزز نمو الأسواق.

عملات رقمية

هل تفكرون في «المال كابيتال» أن تستثمروا في العملات الرقمية؟

- لا شك في أن الفكرة موجودة ونتمنى أن تكون هناك مبادرات على مستوى الحكومة وأن نمنح فرصة لتأسيس شيء على هذا المستوى لتكون الإمارات من الدول الرائدة في هذا المجال. وغني عن القول إن الإمارات كانت أول دول المنطقة التي تطلق مبادرات على مستوى تبني البلوك تشين، فالدولة دوماً رائدة في مجالات الابتكار.

ما هي رؤيتكم على مستوى الأسواق العالمية وفرص الاستثمار في 2018؟

- الأسواق الأمريكية تتداول بمضاعف ربحية 20 ضعفاً وفي الوقت نفسه، الأرباح جيدة، ونرى أن ترامب استطاع أن يقلب الطاولة وأن يغير مسار الاقتصاد الأمريكي فهو ركز على إعادة بناء أمريكا من مطارات وطرق، ما عزز أداء الشركات على مستوى العديد من القطاعات. كما أن الإصلاحات الضريبية التي أقرها، أسهمت في حفز الاستثمار، وتبدو استجابة الأسواق إيجابية لسياسات ترامب، مع تحسن لافت في الأداء، لكننا نرى أن السوق الذي يبدو واعداً أكثر في الوقت الحاضر هو السوق الياباني، فاليابان مرت بركود طويل الأجل، لكنها نجحت في اعتماد العديد من السياسات الإصلاحية الناجحة على مدى العامين الماضيين، ونعتبر أن السوق الياباني من الأسواق الواعدة بالفعل وعلى مستوى جميع القطاعات في المرحلة المقبلة، وبخاصة الإلكترونيات والصناعة.
ونتوقع أن تعود شركات يابانية كبرى إلى سابق مجدها في المرحلة المقبلة بفضل سياساتها التوسعية واستثماراتها الخارجية.

ماذا عن اقتصادات الشرق الأوسط؟ ما هي توقعاتكم على هذا المستوى؟

- تأثرت المنطقة كثيراً في المرحلة الماضية نتيجة العوامل الجيوسياسية التي حدت من دخول الاستثمارات الأجنبية إضافة إلى تراجع أسعار النفط وما تبعه من تأثيرات على اقتصادات الدول المنتجة للنفط في المنطقة.
لكن التوقعات إيجابية للمرحلة القادمة مع الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها دول المنطقة، وفي ظل التحسن اللافت في أسعار النفط العالمية في الفترة الأخيرة.
وتعد الإمارات من الاقتصادات التي نجحت في اعتماد سياسة تنويع اقتصادي، أسهمت إلى حد كبير في مساعدتها على صيانة مستويات نمو مستقرة على الرغم من التراجع الحاد في أسعار النفط، ونرى تعافياً لافتاً في مستويات الطلب في القطاعات المختلفة. فعلى الرغم من وجود فائض نسبي في المعروض من العقارات إلاّ أن الطلب في نمو فقبل 7 سنوات، لم يكن عدد سكان دبي يزيد على مليون نسمة، اليوم أكثر من خمسة ملايين.

القيمة المضافة

كيف ترون تأثير ضريبة القيمة المضافة على النمو الاقتصادي في الدولة؟

- ربما يكون التطبيق ألقى بالمزيد من العبء على قطاع التجزئة خاصة وإنه يأتي في وقت تباطأت فيه مستويات الطلب نسبياً، لكن الضريبة بنسبتها المحدودة والتي لا تزيد على 5% تبقى محدودة التأثير، ومن المؤكد أنها خطوة مهمة لتعزيز موارد العائدات بما يخدم النمو الاقتصادي على المدى الطويل، فنحن ندفع ضريبة 5% وفي المقابل نرى الطرق تعبد والمدارس والمشافي وغيرها من المرافق الحيوية تشيد وعلى أفضل المستويات العالمية.
أما بالنسبة لقطاع التجزئة، فبرأيي أن المشكلة الأبرز التي يجب العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها تتمثل في ارتفاع الإيجارات، ومن المهم دعم هذه القطاعات من خلال مبادرات لخفض الإيجارات، ما يكفل استدامة النمو على المدى الطويل.

وما هي رؤيتكم على مستوى نمو القطاع العقاري في الدولة، وبخاصة في دبي في المرحلة المقبلة؟

- برأيي سيشهد قطاع العقارات بالإمارات، وبشكل خاص في دبي، مرحلة ازدهار تمتد لثلاث سنوات خاصة على مستوى الإنشاءات والمشاريع الجديدة، بفضل جهود التحضير لاستضافة إكسبو 2020، كما أن العديد من الشركات نجحت في تنظيف دفاتر حساباتها، وشهدنا خروج الشركات الصغيرة من السوق لتبقى الشركات القوية.

كيف ترون مستقبل النمو الاقتصادي والاستثمار في 2018؟

- أنا متفائل حيال النمو الاقتصادي في العام الجاري، فبداية نرى تحسناً كما ذكرت في أسعار النفط العالمية ما سينعكس إيجاباً وإلى حد كبير على النمو الاقتصادي في الدولة، إضافة إلى ذلك أقرت الإمارات موازنة إنفاق ضخمة للعام الجاري، ومن الطبيعي أن نرى انعكاس ذلك، نمواً قوياً على مستوى الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وبالنسبة لأسواق الأسهم المحلية تبدو آفاق النمو إيجابية فمضاعف الربحية لا يزيد في المتوسط في السوق على 10 أضعاف، وهناك في أسواقنا المحلية شركات مهمة تحقق مستويات ربحية مرتفعة، وأتوقع أن نرى هذا العام مستويات نمو قياسية، خاصة على مستوى شركات الإنشاءات والتطوير العقاري، والبنوك خاصة الإسلامية ستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن نرى عمليات دمج جديدة على مستوى البنوك الصغيرة في الدولة.
وهناك فرص أخرى في الأسواق المحلية مثل الشركات الكبرى التي تقدم توزيعات أرباح مغرية للمساهمين. وعلى مستوى المنطقة فإن السوق السعودي في الوقت الحاضر هو الأكثر جاذبية مع توقعات الدخول على مؤشر الأسواق الناشئة «إم إس سي أي» ومع الطروحات الجديدة المتوقعة. كما أن السوق السعودي يتميز بصرامة قوانينه. ومن أهم القطاعات التي نتوقع أن تستقطب الاهتمام في السعودية: البنوك والتأمين والتعليم والرعاية الصحية.

تعزيز النمو

كيف برأيكم يمكن تعزيز أداء أسواق الأسهم في الإمارات والمنطقة؟

- برأيي من المهم أن نرى نمواً في حجم الاستثمارات المؤسساتية وبخاصة الحكومية لتعزيز النمو ولتتغير الرؤية لأسواقنا باعتبارها أسواق مضاربة ما يمكن أن يشجع على دخول الاستثمارات الأجنبية، ومن المهم هنا أيضاً العمل على دمج أسواق الأسهم المحلية، وتشجيع إدراج أسماء كبرى في السوق، وفتح حصص تداول جيدة على هذه الشركات. ومن المهم كذلك التسعير الواقعي لهذه الأسهم.

الخطط الاستثمارية

حول الخطط الاستثمارية للمرحلة المقبلة قال ناصر النابلسي:» تمثل «المال كابيتال» الذراع الاستثمارية لشركة «دبي للاستثمار»، وتصل الأصول المدارة لدينا اليوم إلى ملياري درهم. ويتوقع أن يصل حجم استثمارات الشركة في العام الجاري على مستوى قطاعات عملنا المختلفة إلى ما يتراوح بين 2 إلى 2.5 مليار درهم».وأضاف:»نعتزم التركيز في العام الجاري على الاستحواذات خاصة في القطاع العقاري والرعاية الصحية والتعليم محلياً وإقليمياً، وبالنسبة للأسواق العالمية فيما يخص أنشطتنا للاستثمار في الملكية الخاصة نركز أيضاً على القطاع العقاري (العائد التأجيري)، وقطاع التكنولوجيا، وندرس إصدارشركات في سوق دبي قبل نهاية العام الجاري، ونتوقع طرح شركة أو اثنتين للاكتتاب الأوّلي، وعلى مستوى أسواق الأسهم نركز على الإمارات والسعودية، أما على مستوى الدخل الثابت فنحن نتخارج من محفظة السندات والصكوك مع توقعات ارتفاع معدلات الفائدة بصورة أكبر في المرحلة المقبلة».

البيتكوين

قال ناصر النابلسي:«يجب أن يتساءل المرء عن الأسباب التي دفعت الناس للجري وراء الاستثمار في هذه العملات الرقمية، وبخاصة البيتكوين، رغم حالة عدم الوضوح، التي هي أقل ما يمكن أن توصف به معطيات هذه العملات، ويمكن القول هنا إن السبب الرئيسي هو أن أي شيء يشهد مثل هذا الزخم يستقطب اهتمام الناس، وعلمتنا التجربة أن النمو القوي والمتسارع في الطلب على أي منتج غالباً ما يكون هو خاتمة القصة أو خط النهاية لهذا المنتج».
وأضاف:«لا جدال هناك على أن العملات الرقمية في حد ذاتها تطور مهم؛ واليوم مع التطور التكنولوجي المتواصل، وتنامي التعامل عبر الشبكة والمدفوعات الإلكترونية والبلوك تشين، تبدو العملات الرقمية التطور الطبيعي لكن من المهم العمل على تشريع هذه العملات وتقنينها، ومن غير الواضح بعد إن كانت عملة البيتكوين ستلعب الدور الرئيسي على هذا المستوى أم غيرها من العملات الرقمية، في نهاية المطاف العملات الرقمية والبلوك تشين، جزء من مستقبل الخدمات المالية عالمياً».

شكرا لمتابعتكم خبر عن تعزيز استثمارات المؤسسات الحكومية ضرورة لدعم الأسهم في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري دار الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي دار الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
التالى (الفريق الإقتصادي) ينجز 14 من 18 مهمة بخطة التحفيز لآذار