أخبار عاجلة
انتعاش سياحة باريس في 2017 بعد عامين أسودين -

هدأة البيع المذعور تأكيد ل «التصحيح الحميد»

هدأة البيع المذعور تأكيد ل «التصحيح الحميد»
هدأة البيع المذعور تأكيد ل «التصحيح الحميد»

مقالات

هدأة البيع المذعور تأكيد ل «التصحيح الحميد»

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 15/02/2018

تيم فوكس *

بدأت موجة البيع كرد فعل على الارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور تقرير أجور العمال باستثناء عمال المزارع وبالتحديد الزيادة في نمو متوسط الدخل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2009
استهلت الأسواق شهر فبراير بانتكاسة كبيرة، حيث انهارت الأسهم الأمريكية متراجعة بنسبة 10%، عن الذروة التي لامستها في يناير، مما جعل موجة التداعي تنتقل إلى الأسواق الأخرى حول العالم.
ولكن لم يمض وقت طويل حتى بدت موجة البيع المذعور وكأنها تهدأ، مما عزز رأي المحللين الذين اعتبروا هذا الانخفاض في السوق مجرد «تصحيح حميد» لا أكثر. وفي الحقيقة، فقد سجلت مقالات بلومبرج التي تضمنت عبارة: «تصحيح حميد»، رقماً قياسياً خلال الأسبوع الماضي. وسوف ننتظر لنرى ما إذا كان هذا التحليل صحيحاً أم لا، ولكن يجدر بنا ألاَّ ننسى أن الافتراضات التي تحظى بالإجماع نادراً ما تصح.
وتتطابق فكرة أن موجة البيع كانت صحية نسبياً، مع رواية أن هذه الموجة جاءت في جلها نتيجة عوامل فنية، وتحديداً انحسار التداول بأسعار التقلبات قصيرة الأجل، حيث كانت الالتزامات مبالغاً فيها. وبالتالي، ليس هناك ما يخشى منه حقاً، خاصة أن العوامل الأساسية تبقى داعمة. وبحسب جيمس بولارد، رئيس بنك سان لويس الاحتياطي الفيدرالي، فإن موجة البيع المذعور هذه، كان يسهل التنبؤ بها أكثر من أي موجة أخرى في تاريخ الأسواق.
ومن جهته، وصف بيل دودلي، رئيس بنك نيويورك الاحتياطي الفيدرالي، انهيار السوق بأنه «أمر هامشي». ولكن مرة أخرى، قد يتبين أن هذه الملاحظات المتسرعة تفتقر إلى النضج، وهذا ما بدت عليه الحال فعلياً، في نهاية هذا الأسبوع.
وفي حين يخطئ من يعتقد أن أساسيات السوق كانت غائية في موجة البيع المذعور، فإن من يرى البيع الفني المرتبط بالمشتقات أمراً غير مقلق، هو مخطئ بدوره. وفي نهاية المطاف، فإن نماذج حسابية هي التي أذكت لهب الأزمة المالية في عام 2009، بينما أصبحت المشتقات هذه المرة العامل الممسك بالزمام. ولكن هناك أيضاً أسباب تدعو للقلق كون المستثمرين راضين عن بعض القوى الأساسية السائدة حالياً في السوق.
وفي المقام الأول، فقد بدأت موجة البيع كرد فعل على الارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب صدور تقرير أجور العمال باستثناء عمال المزارع، وبالتحديد الزيادة في نمو متوسط الدخل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2009.
وعليه، فقد بدأت موجة البيع بأخبار طيبة، ولكن من الواضح أنها كانت أخباراً غير متوقعة عموماً. فقد قلل المستثمرون لبعض الوقت، من احتمال انكفاء التضخم، وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع معدلات الفائدة بأكثر من المرات الثلاث، التي يوحي بها مخططه للتمثيل النقطي.
وقد عدلت الأسواق افتراضاتها لتقترب أكثر من افتراضات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولكنها ما تزال تقلل من شأن الحذر الكبير الذي يبديه الاحتياطي الفيدرالي، وإمكانية اضطراره إلى رفع معدلات الفائدة أكثر من 3 مرات هذا العام.
ومن المخاطر الأخرى، أن سياسات الاحتياطي الفيدرالي المتساهلة جداً على مدى السنوات القليلة الماضية، هي التي أطالت أمد الدورات المعرضة للطفرات والانكماشات الدورية.
يضاف إلى ذلك، أن الأسواق أصبحت معتادة على حلقة ردود الفعل غير الصحية، التي يستند إليها الاحتياطي الفيدرالي غالباً في الاستجابة إلى ضعف الأسهم من خلال تأخير الزيادات في معدلات الفائدة، مما يطرح السؤال عما إذا كان زمام السياسة النقدية في يد الأسواق أو الاحتياطي الفيدرالي.
وقد اتضح هذا النموذج الأسبوع الماضي، إذ تراجعت عوائد السندات مبدئياً، عندما بدأت أسواق الأسهم بالتراجع، ربما نتيجة الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتردد مجدداً. ولكن في ظل وجود اقتصاد قوي، فإن مثل رد الفعل ذاك، ليس مرجحاً له أن يستمر، مما يعني أنه في حال واصلت عوائد السندات ارتفاعها، بناء على بيانات اقتصادية جيدة، وهو أمر مرجح، فقد تستمر أسواق الأسهم في معاناتها الضغوط.
ويزداد هذا الاحتمال من خلال الطبيعة العالمية للانتعاش، حيث إن الاحتياطي الفيدرالي ليس المصرف المركزي الوحيد الذي يعتزم زيادة معدلات الفائدة. ففي الأسبوع الماضي، ألمح بنك إنجلترا أيضاً، إلى أن أسعار الفائدة في المملكة المتحدة مرجح لها أن ترتفع في أقرب وأسرع مما كان مزمعاً في السابق. وقد تزداد كذلك، بسبب الأخبار الصادرة من واشنطن، حيث أقر الكونجرس ميزانية قد تؤدي إلى تضخم العجز المالي في السنوات المقبلة.
وستتاح الفرصة لرئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، لتبرير التقلبات الأخيرة عندما يُدلي بشهادته أمام الكونجرس، مع اقتراب نهاية الشهر الجاري. ولكن قد تتسارع الأحداث قبل ذلك الحين، إذا ما أظهرت بيانات التضخم خلال الأسبوع المقبل، أن ضغوط السعر بدأت تطفو على السطح من جديد. ومن شأن نتيجة كهذه، أن تبقي عوائد السندات متجهة نحو مزيد من الصعود، مما يعني أن الأسهم ستعاني تقلبات أكبر مما قد ينطوي عليه «تصحيح حميد».

* رئيس الأبحاث وكبير الاقتصاديين في مجموعة: بنك الإمارات دبي الوطني

شكرا لمتابعتكم خبر عن هدأة البيع المذعور تأكيد ل «التصحيح الحميد» في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري دار الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي دار الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق بريطانيا تواجه موقفاً ألمانياً متشدداً من اتفاق الخروج
التالى تراجع طفيف للبورصة وانحسار للتداول