أخبار عاجلة
ميسي يفعل كل شيء إلا التسجيل في تشيلسي! -
“الإفتاء” يحذر من تمدد داعش في جنوب آسيا -
زوارق حربية إسرائيلية تستهدف مراكب الصيد بغزة -
ارتفاع مؤشر البورصة -
اسعار الخضار والفواكة -

يضيء الشارقة نور زايد

الشارقة:أمل سرور

يغيب مهرجان أضواء الشارقة قليلاً ليعود إلينا في دورته الثامنة حاملاً أنواره التي تزيد أرض عاصمة الثقافة الإسلامية والسياحة والصحافة العربية، والعاصمة العالمية للكتاب، جمالاً وبهاءً.
المهرجان يمتلك لمسة إبداعية جمالية تخطف الأبصار، يستطيع بجدارة أن يرسم لوحة فنية فريدة من نوعها تحكي وتجسد الأسرار والأساطير التي تخفيها إمارة الأحلام. يصحبنا في رحلة ثقافية بصرية حضارية تحمل شعار «الثقافة في الشارقة»، لنشهد شروق الشمس، يداعب أحلام يقظتنا تحت ضوء القمر، يحلق بأحلامنا عبر أرجوحة من الضوء، لنبني بيوتاً على البحر، نتأمل تلك البوتقة العربية التي تحتضننا عبر العصور.
هنا على أعتاب أهم معالم الإمارة الباسمة التي تحتضنها أضواء ذلك الكرنفال يتوقف الزمن بين يديك، وينتابك التأمل ويحاصرك الصمت، وسرعان ما تدرك أن تلك النسخة من مهرجان الأضواء التي تتزامن مع «عام زايد»، تختلف عن أعوامها الماضية، إذ تدب القشعريرة في جسدك ما إن تقع عيناك على تلك اللوحات النادرة للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والتي تعتلي واجهات أبرز معالم الإمارة، تلك اللوحات النورانية التي تجسد إطلالات الوالد المؤسس حكيم العرب، نجحت في أن تقدم لمسة من الوفاء للرجل الذي استطاع أن يجعل من الأرض اليابسة جنة سندسية اللون تتباهى كعروس.
وكأن جدران وأحجار إمارة الشارقة التي راحت تتلألأ تحت أضواء مهرجانها تتحدث عن الحب في القلوب مرددة اسم زايد.
على طريق الوالد الراحل اهتدينا لنطلق العنان لجولة نطوف فيها أرجاء الشارقة التي اختار مهرجانها للأضواء هذا العام أن يحتفي بالعلوم والإبداع والمعرفة، ب 23 عرضاً في 18 موقعاً حول الإمارة، صممها 24 فناناً متخصصاً من 10 دول، تزينت برداء خيالي مبهر يختلط مابين الضوء والرسم بألوان لا تستطيع وصفها، فقط لا تفيق من إبهارك سوى على عبارات الإعجاب وصوت عدسات الزائرين .ملحمة الدارة
كم من السيارات التي اصطفت في هدوء وسكينة أمام ذلك الصرح العلمي المعرفي الإسلامي المعروف بدارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية. الدارة تعد من أهم المعالم الفريدة من نوعها لما تحويه من معروضات ومقتنيات لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي قام سموه بجمعها على مدار 25 عاماً وتم حفظها وعرضها أمام الباحثين من خلال الدارة التي تضم عدة أقسام. أبرز هذه الأقسام تاريخ الخليج العربي والحياة في الخليج ومكتبة الدارة وقسم المسكوكات الخاصة بمنطقة الخليج وقسم المجموعة الشخصية لسموه.
حانت اللحظة الحاسمة لانطلاق العرض الضوئي الذي حبس الزوار أنفاسهم معه، وها هي الموسيقى الهادئة تنطلق لتجد نفسك أمام تقنيات عالية من الصور المتحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد، والتي تدمج ما بين التكنولوجيا والإبداع في التصميم الجرافيكي الذي قام بإخراجه مجموعة من الفنانين الفرنسيين. نجد أنفسنا من خلال عرض ملحمي في رحلة عبر الزمن.قلب أصيل
من دارة صاحب السمو إلى تلك المنطقة التي ينبعث منها القدم والأصالة، ليطل علينا المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بإطلالة متفردة، وكأنه شاهد على ثراء وحضارة وطن بأكمله عبر قلب الشارقة، التي يزينها المهرجان هذا العام بالعديد من العروض الإبداعية الغنية بالألحان والألوان من خلال عروض «دليل المستكشف الرقمي» و «الفن التجريدي» و«مسرح الجرافيك» و«فن الفريسكو». تلك العروض المبهرة تشع بها أضواء المهرجان ليرسم لنا عالماً غنياً بالألوان والألحان، وتحويل الصور إلى حركة مستمرة إبداعية. تعتمد على أحدث تقنيات الضوء التي تعكس تاريخ المستكشف الرقمي، وتحويل المشهد الحضري التقليدي إلى خلفية غنية بالألوان والأضواء المتراقصة التي تسافر بنا عبر الزمن، لننتقل معها إلى مشاهد خيالية عميقة، تنجح بجدارة في الاحتفاء بالأهمية الثقافية للشارقة، من خلال تسليط الضوء على الجوانب الدقيقة التي تبرز اهتمام الإمارة الكبير بالعلم والتراث والثقافة، لتتحول جدران مباني منطقة قلب الشارقة إلى معرض فني راق يزخر باللوحات الغنية المبهرة والأصيلة.ولاتزال إطلالة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ترافقنا في المهرجان، فما إن تتأمل حصن الشارقة الذي يطل منه الوالد الراحل بشموخ وإجلال، إلا وتستسلم حواسك لتلك العروض التي تسافر من خلالها إلى رحلة «عبر العصور» لتشهد مشوار وترحال الإنسان الأول. واستكمالاً لتلك الجولة تستطيع أن تتعرف إلى أهمية الضوء وكيف اعتمد الإنسان على المصادر الطبيعية لتبديد ظلمة الحياة ابتداء من اكتشاف النار إلى الاعتماد على الضوء الاصطناعي. ما إن ينتهي العرض حتى تشعر بأنك قد اكتسبت كماً من المعلومات بمتعة شديدة عن قصة الضوء عبر العصور.

منارة التراث

ننتقل مع المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، عبر مهرجان الأضواء لننتقل إلى دار القضاء ذلك، المبنى الذي صٌمم على طراز العمارة الإسلامية التقليدية، وحوله كرنفال الأضواء إلى معرض فني ضخم تحتضن واجهته مزيجاً من الألوان والحركات التي تغير من معالم المبنى، للكشف عن التراث العريق للإمارة.

شروق الحضارة

أما قاعة المدينة الجامعية بالشارقة فليست مكاناً يستوعب كماً هائلاً من الأنشطة الثقافية والعلمية فحسب، فهي أصبحت جسراً يربط الأمة بثقافتها وحضارتها ضمن المشروع الحضاري والعلمي والمعرفي والتثقيفي الذي بناه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. لذا لم أندهش عندما علمت أن أضواء الشارقة سترسل خيوطها الرقيقة إلى القاعة لما لها من قدر عال من الرقي والتطور. أقف أمامها فتنتابني رهبة وقشعريرة ما إن تبدأ الموسيقى، لأشهد بالنظارة الثلاثية الأبعاد عرضاً غنياً تأخذ الشمس مركزاً للصدارة لتمثل مرور الوقت، وهي التي تضبط إيقاع الحياة. وقد تتغير الحضارة، إلا أن الشمس تحتفظ بمركزها في هذا العالم.

ليل السماء

بينما تغيب الشمس يرتفع القمر، كاشفاً عن الأشكال الهندسية الكونية في الماء، كذلك تفعل ضربات فرشاة الأضواء الساحرة في أداء حركة متناسقة على واجهة مسجد النور. ترتعد أحاسيسك أمام رهبة تلك اللوحات التجريدية ليلا التي زينت جوهرة مسجد النور المعمارية.

بوتقة العرب

هنا يلتقي العالم، تختلط الثقافات وتمتزج الحضارات فتولد أجيال تدرك أهمية المعادلة الصعبة التي تحاول جاهدة أن تحققها ألا وهي الحفاظ على القديم والتراثي الذي يحمل رائحة التاريخ، ومواكبة الحداثة والتفوق في عالم العولمة والتكنولوجيا من خلال علاقة الإنسان الاجتماعية والأسرية. تلك هي الرسالة التي يحملها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الذي رسم واجهته مهرجان الضوء بشكل عبقري تتمازج فيه الألوان مع صوت الموسيقى ليشد حواسك جميعها، إلى قصص الثقافة والذاكرة، من خلال عرض البوتقة العربية الذي يعد دعوة تتأمل من خلالها هذا الإرث الغني الذي ترسمه الأضواء من خلال النماذج الإسلامية والتصاميم الشرقية القديمة، التي ارتسمت على واجهة المبنى الذي يمثل تراث الشارقة العريق.

أرجوحة المياه

رحلة المهرجان لا يمكن أن لا تزور بحيرة خالد العريقة التي رسم على صفحتها أرجوحة من الضوء الذي أطلق عليه اسم»الكشاف السماوي»معتمداً على كشافات البحث القوية بمسح السماء المحيطة والمياه في البحيرة، لتضيء السماء بطيف متعدد الألوان والأبعاد.

شكرا لمتابعتكم خبر عن يضيء الشارقة نور زايد في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري دار الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي دار الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق مفكرة الراي نيوز اليوم
التالى ارتفاع مؤشر البورصة