أخبار عاجلة
فيفي عبده... أم الشهيد في مسلسل تلفزيوني -
مدن الثقافة 2018: الأولويات ومحدوديّتها -

«المضافة».. عنصر تجاذب بين المستهلك والتاجر والمورّد

«المضافة».. عنصر تجاذب بين المستهلك والتاجر والمورّد
«المضافة».. عنصر تجاذب بين المستهلك والتاجر والمورّد

تحقيق: يمامة بدوان

أكد عدد من المستهلكين أن الأسعار في منافذ البيع والتعاونيات باتت خيالية، وذلك مع بدء تطبيق القيمة المضافة للضريبة، حيث لجأت بعض المنافذ إلى زيادة الأسعار بشكل تدريجي، إلى جانب تنظيم حملات ترويجية واسعة، في محاولة منها لجذب أكبر شريحة من المتسوقين.
طالب عدد منهم مختلف الجهات المعنية بكبح جماح التجار، الذين عمدوا إلى خطط تسويقية جديدة، جعلت من المستهلك تائهاً بين رسوم الضريبة المضافة وسعر المنتج الأصلي، حيث لجأ بعضها إلى وضع سعرين على منتج واحد، الأمر الذي أدى إلى شعورهم بالحيرة حول السعر الحقيقي، كما طالبوا منافذ البيع والتعاونيات بتحمل قيمة الفارق السعري للمنتجات، كي تحافظ على المتسوقين لديها.
وفي جولة ل «الخليج» في إحدى التعاونيات بالدولة، رصدت تراجعاً في الحركة الشرائية، حيث بالكاد تواجد عدد من المستهلكين لا يتعدّى أصابع اليد، حيث عبّر بعضهم عن تخوفهم من التسوق كالسابق، في ظل التلاعب في الأسعار وغياب الرقابة، فجعلت من المستهلك ضحية على أرض الواقع.
في المقابل، أكد عدد من مديري التعاونيات ومنافذ البيع الكبرى بالدولة، التزامهم التام بتطبيق القيمة المضافة للضريبة، وعدم القدرة على تحمّل الفارق بين السعر الأصلي والقيمة الضريبية المضافة، كونهم ملتزمين بهامش بيع بسيط، والأسعار لديهم ضمن «المسموح» به.

سعران لمنتج واحد

قال وائل أسبر، ويعمل في القطاع الخاص، إن بعض التعاونيات تلجأ إلى وضع سعرين على منتج واحد، يشملان السعر قبل تطبيق الضريبة المضافة والسعر بعدها، الأمر الذي يجعل المستهلك في حيرة من أمره، ولا يعرف أيهما الأدق، وبالتالي يفاجأ عند جهاز الدفع بفاتورة مرتفعة.
وطالب الجهات المختصة بكبح جماح التجار، الذين لجأوا إلى استغلال تطبيق الضريبة المضافة ورفع الأسعار، الأمر الذي جعل بعض المستهلكين يعتقدون أن قيمة الضريبة مرتفعة جداً، من دون إدراكهم لهذه الحيلة التي استغلها صغار النفوس من التجار.

لوحات مزركشة

أما المستهلك عبد الغني طاهر، موظف حكومي، فأوضح أن ارتفاع الأسعار بات بشكل جنوني، خاصة في بعض محال السوبرماركت، حيث المتسوق تائه، لا يعرف لمن يلجأ، في ظل غياب الجهات الرقابية عن السوق، لافتاً إلى أن محال البقالة عمدت إلى منح المستهلكين أوراقاً عادية مكتوبة بخط اليد، بدل الفواتير الرسمية، الأمر الذي يعد تحايلاً على القانون.
ودعا مختلف الجهات الرقابية إلى أخذ زمام المبادرة وتنظيم حملات مفاجئة، لكشف المستور في أماكن البيع، خاصة أن بعضها يلجأ إلى تضليل المستهلك، من خلال لوحات مزركشة مدوّن عليها «تخفيضات موسمية»، إلا أنها في حقيقة الأمر وسيلة لاصطياد المستهلكين.

تضييق الخناق

بدوره، أكد عبد الغفار الضوي، رجل أعمال، أن جل اهتمامه في الفترة الحالية يدور حول معرفة تفاصيل فاتورة الشراء، حيث إنه لا يغادر «الكاشير» إلا بعد قراءتها تفصيلاً، والتأكد من قيمة الضريبة المضافة التي سيدفعها، لافتاً إلى أن منافذ البيع لجأت إلى تنظيم حملات ترويجية تصل أحياناً إلى خصومات بنسبة 50%، في محاولة منها لجذب أكبر شريحة منهم، وزيادة حجم المبيعات لديهم.
وقال إن الأفراد أصبح لديهم ثقافة استهلاكية عالية، نتيجة تعدد وسائل الحصول عليها، فضلاً عن عدد من الجهات الرسمية المعنية بتلقي الشكاوى المتعلقة بالأسعار والغش التجاري، الأمر الذي يضيق الخناق على أي من التجار، الذين قد يلجؤون إلى التلاعب بالأسعار.

جذب المتسوقين

وأوضح محمد صبح، ويعمل في القطاع الخاص، أن التسوق من أماكن متعددة يمنح المستهلك فرصة للاطلاع على الأسعار في مختلف المنافذ والتعاونيات، إلا أنه يشعر بالصدمة جراء المغالاة في الأسعار عقب تطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث عمدت غالبية المنافذ إلى عروض ترويجية في محاولة لجذب المتسوقين، الذين باتوا يتخوّفون من فكرة الذهاب إلى أماكن البيع.
وقال إن بعض التعاونيات والمنافذ لجأت إلى خطط تسويقية جديدة، تتمثل في زيادة السعر بشكل تدريجي، بدأ قبل نهاية العام الماضي، بهدف رصد ردة فعل المستهلكين، الذين للأسف ليس أمامهم خيار سوى الشراء، حتى لو كان بسعر مرتفع.

أسعار خيالية

إلا أن مازن يكن، ويعمل مدير مبيعات في القطاع الخاص، فقد قال، إن الأسعار لم يطرأ عليها سوى ارتفاع طفيف، وهي في متناول أيدي الجميع، على خلاف محال السوبرماركت، التي جعلت من أسعار المنتجات لديها خيالية، في ظل غياب الجهات الرقابية عن السوق. وأضاف أنه يترتب على أماكن البيع الكبرى، تحمّل الفارق بين السعر الأصلي للمنتج والقيمة الضريبية المضافة، بهدف الحفاظ على المتسوقين، خاصة أن المستهلك دائم البحث عن المنافذ الأقل سعراً.

عروض موسمية

أكد حسن علي القصعي، مدير عام جمعية أسواق عجمان التعاونية، أن الجمعية لا تستطيع تحمّل قيمة الضريبة المضافة، حيث إن المستهلكين دائمو الشكوى من ارتفاع الأسعار، بالرغم من الحملات التخفيضية التي يتم تنظيمها بشكل دوري، فضلاً عن تثبيت سعر 1500 منتج طوال العام.
وأضاف أن المستهلكين يتخوّفون من الشراء في الفترة الحالية، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأسواق، وتسبب بتراجع حركة المتسوقين في جميع منافذ البيع منذ مطلع العام الحالي مع تطبيق الضريبة المضافة، خاصة أن غالبيتهم تسوّقوا احتياجاتهم قبل نهاية العام الماضي، وهذا سلوك غير مجدٍ، لأن بعضهم يجهل وسائل التخزين السليمة، مما يعرّض السلعة للتلف.
وقال إنه تم إعلام الموردين الذين يجري التعامل معهم بضرورة عدم رفع أسعار المنتجات، وإلا سيتم قطع العلاقة معهم، كما أن العروض الترويجية التي تنظمها غالبية التعاونيات ومنافذ البيع في الدولة، هي موسمية تتكرر مطلع كل عام، وليس بهدف «جر» المستهلكين للتسوق.

معدل طبيعي

وأوضح محمد يوسف الخاجة، مدير عام جمعية الإمارات التعاونية في دبي، أن الأسعار لم تتغير على أرفف الجمعية، بالرغم من بدء سريان قيمة الضريبة المضافة، مؤكداً صعوبة تحمّل المنافذ أو التعاونيات للفارق بين السعر الأصلي والقيمة الضريبية المضافة، خاصة أن تعاونية الإمارات لم تلجأ إلى رفع الأسعار منذ نهاية العام الماضي، كما أنها توفر منتجات بسعر التكلفة أو بهامش ربح يتراوح من 5-10%، وبالتالي فإنها لم تتجاوز المسموح بما يتعلق بالأسعار.
وأشار إلى أن الحركة الشرائية تعتبر في معدلها الطبيعي، حيث لم تشهد تراجعاً كما كان متوقعاً مع بدء تطبيق الضريبة المضافة، في ظل العروض الترويجية الواسعة في مختلف المنافذ، والتي لاقت رواجاً كبيراً بين المتسوقين الذين باتوا يتميزون بثقافة استهلاكية كبيرة، ولديهم وعي بحقوقهم وواجباتهم.

فاتورة واضحة

وأكد سهيل البستكي، مدير إدارة السعادة والتسويق في تعاونية الاتحاد بدبي، أن أسعار السلع والمنتجات لم يتم زيادتها بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، موضحاً أن الأسعار المعروضة على الرفوف تشمل سعر المنتج يضاف إليه نسبة ضريبة القيمة المضافة، وأن فواتير تعاونية الاتحاد التي تصدر تشتمل على السعر الأصلي للمنتج وقيمة الضريبة والمجموع الإجمالي للفاتورة والتي تتمثل في القيمة الأصلية للمنتج مضاف إليها ضريبة القيمة المضافة.
ودعا المستهلكين إلى توخي الدقة والتحلي بالصبر والاستفسار من الموظفين المعنيين في صالات العرض عن الأسعار وكيفية إضافة الضريبة لها وغيرها من التساؤلات، التي تتعلق بالضريبة أو الاتصال على مركز الاتصال أو زيارة مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للتعاونية، مشيراً إلى أن تعاونية الاتحاد عقدت ورش عمل لموظفيها قبيل تطبيق الضريبة لرفد مخزونهم المعرفي بالمعلومات المتعلقة بالضريبة، للعمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية، لتحقيق الهدف السامي من تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وأضاف البستكي أن تعاونية الاتحاد أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية مجلة «العروض المفرحة» بخصومات تصل إلى 50%، حيث تشمل حملة التخفيضات نحو 200 منتج وسلعة غذائية وغير غذائية وبأسعار شاملة قيمة الضريبة المضافة، تسهيلاً على المستهلكين، موضحاً أنه مع العروض الترويجية ذات الفائدة الكبيرة لن يكون هنالك أي أثر لضريبة القيمة المضافة.

مبادرات داعمة

إدارة «كارفور» أكدت أنها تسعى جاهدة لتوفير أسعار تنافسية لجميع عملائها، مع الالتزام الكامل بقوانين حماية المستهلك، حيث إنه ووفقاً لقانون المرسوم الاتحادي رقم 8 للعام 2017، في شأن ضريبة القيمة المضافة، فقد قامت كارفور بتطبيق الضريبة الانتقائية بنسبة 5% على السلع الاستهلاكية اعتبارًا من 1 يناير 2018.
وأضافت: تقوم «كارفور» بعدة مبادرات في إطار سعيها لدعم عملائها وتوفير القيمة لهم على مشترياتهم، ومن هذه المبادرات، تحمّل نسبة القيمة المضافة على منتجات محددة في متاجرها خلال مهرجان دبي للتسوق، كما أنه وتقديرًا من «كارفور» لعملائها المميزين، فإن الشركة تقوم بتعويض قيمة الضريبة المضافة لعملاء برنامج الولاء MyClub من خلال نقاط مكافأة تضاف إلى رصيد نقاطهم.
وفيما يتعلق بإجمالي القيمة الشرائية التي تحوي فئات الفلس، فأوضحت إدارة «كارفور» أنه في حال المعاملات النقدية، تقوم «كارفور» بتقريب القيمة إلى أعلى أو أقل ربع درهم (25 فلسًا أو 50 فلسًا أو 75 فلسًا إلخ)، بحيث لا تتجاوز قيمة التقريب إلى الأعلى 20 فلسًا وفقًا لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أما في حال الدفع باستخدام بطاقات الائتمان أو الخصم فيتم حسم القيمة كما هي دون تقريب.

قلة الطلب

وأكد خالد أبو سيدو، مورد خضر وفواكه، أن بعض التجار يعانون حالة ركود حقيقية في السوق، حيث أصبحت صناديق الخضار تتكدس لديهم من دون تسويقها، الأمر الذي يدفعهم لبيعها بأقل من سعر التكلفة تجنباً للخسائر الكبيرة، نتيجة قلة الطلب على غالبية المنتجات، خاصة أن المستهلكين يطلبون توفير فاتورة تشمل قيمة الضريبة المضافة قبل عملية أي شراء.
وقال إن 95% من الموردين والتجار سجّلوا في الهيئة الاتحادية للضرائب، إلا إن المشكلة تكمن في الباعة لدى الموردين، الذين هم بالأساس على كفالة المورد، لكن ليس لديهم رقم ضريبي، يلجؤون إلى بيع الخضار على مسؤوليتهم، من دون توفير فاتورة تشمل قيمة الضريبة، الأمر الذي يعد تلاعباً فعلياً على قانون الضريبة.
وأوضح أبوسيدو أن عملية ضبط سوق الخضار والفواكه تحتاج إلى قوانين صارمة، في ظل تلاعب بعض التجار واستغلالهم للقيمة المضافة للضريبة، حيث لجأوا إلى رفع الأسعار على المستهلك، الذي يعد ضحية عملية البيع والشراء.

استغلال الموردين

لم يسلم المزارعون من استغلال الموردين قبيل تطبيق القيمة المضافة للضريبة، إذ اشتكوا من ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة والمبيدات بنسبة 30%، فضلا عن ال5% الخاصة بقيمة الضريبة، وطالبوا الجهات المعنية بإتخاذ إجراءات سريعة، وذلك بحسب قول المهندس سمير الكاشف، مسؤول مزارع اكسالبير للمنتجات العضوية.
وأضاف أن المزارع المحلية أصبحت تعاني استغلال الموردين للمستلزمات والمبيدات حيث عمدوا إلى رفع الأسعار من دون سابق إنذار، مبررين الأمر بارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، الأمر الذي بات يهدد الناتج القومي الزراعي، حيث من المتوقع بدء عزوف المزارعين المحليين عن ممارسة هذه المهنة، كونها باتت مصدر خسارة لهم.
وقال إن بعض المزارعين قرروا تحمل زيادة الفرق بالسعر الناجم عن رسوم الضريبة المضافة والبالغة 5% إلى حين اتخاذ الجهات المختصة إجراءات رسمية لكبح جماح الموردين، حيث إنهم يوفرون مختلف الأصناف من الخضار المحلية، سواء كان عضويا أو تقليديا بأسعار أقل من السوق بأكثر من 50%، نتيجة زيادة إنتاجه في الموسم الشتوي والإقبال على شرائه.

رصد تجاوزات التعاونيات والبقالات

كشفت جمعية الإمارات لحماية المستهلك عن تلقي 15 شكوى خلال 4 أيام فقط، من مختلف إمارات الدولة، غالبيتها من دبي وأبوظبي والشارقة، عقب تطبيق القيمة المضافة للضريبة.
وأوضح خالد الحوسني، رئيس مجلس الإدارة، أن المستهلكين باتوا يمتازون بثقافة عالية، وهم على إطلاع بحقوقهم قبل واجباتهم، حيث إنهم يقومون بالتبليغ عن أية مخالفات، كما أنه من خلال الجولات الميدانية، تم رصد مخالفات في منافذ البيع والجمعيات التعاونية بالدولة، والتي عمدت إلى استغلال تطبيق قانون الضريبة، ورفعت أسعار المنتجات بشكل غير مسبوق، بل ولجأت إلى تحصيل ضريبة ال5% على ذات الفاتورة مرتين، المرة الأولى عند رفع سعر المنتج على أرفف البيع، والمرة الثانية على إجمالي الفاتورة عند جهاز الدفع «الكاشير»، الأمر الذي يعد مخالفا بشكل صارخ لقانون القيمة المضافة للضريبة.
وأضاف أنه تم رصد ارتكاب البقالات أيضا للمخالفات بشأن آلية تطبيق القيمة المضافة للضريبة، بالرغم من عدم تسجيلها في الضريبة، إلا أنها تفرض زيادة على الأسعار بقيمة 5%، وتمنح المستهلك فاتورة بدائية، يتضح من خلالها عدم وجود رقم ضريبي، كذلك الحال بالنسبة لأسواق كبرى في إحدى إمارات الدولة، والتي تضيف 5% على سعر المنتج، من دون توفير فاتورة تتضمن رقما ضريبيا.

شكرا لمتابعتكم خبر عن «المضافة».. عنصر تجاذب بين المستهلك والتاجر والمورّد في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري دار الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي دار الخليج مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق 11 نصيحة لتصبح أكثر إنتاجية خلال العام الجديد
التالى تحذيرات من تراجع القدرة التنافسية للشركات الألمانية