بعد حملتها على التعليم الخاص... الصين تجتمع بالبنوك الكبرى لتهدئة مخاوف المستثمرين

عقدت اللجنة التنظيمية للأوراق المالية في الصين اجتماعاً افتراضياً مع المدراء التنفيذيين للبنوك الاستثمارية الكبرى مساء الأربعاء، في محاولة للحدّ من مخاوف السوق بشأن حملة بكين على قطاع التعليم الخاص.

وقالت مصادر مطلعة على الأمر - طلبت عدم ذكر أسمائها - إن الترتيب لعقد اجتماع عبر الهاتف تم بشكل عاجل، وإن الحضور ضم عدة بنوك دولية كبرى مع فانغ شينغهاي، نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية الذي كان يقود الاجتماع.

نقل بعض المصرفيين رسالة تشير إلى أن سياسات التعليم كانت محددة الأهداف، ولم يكن الغرض منها إلحاق الضرر بباقي شركات الصناعات الأخرى وفقاً للمصادر.

ويعد الاجتماع أحدث المؤشرات على عدم ارتياح الحكومة الصينية لعمليات البيع المكثفة التي جرت صباح الأربعاء، والتي دفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في البلاد للتراجع. تزامن ذلك مع نشر وسائل إعلام حكومية سلسلة من المقالات أشارت فيها إلى أن التراجعات مبالغ فيها، في الوقت الذي توقع بعض المحللين تدخل صناديق مرتبطة بالحكومة بالتدخل لدعم السوق.

قال آدم مونتانارو، مدير صندوق للأسواق الناشئة في شركة «أبردين ستاندرد إنفستمنتس» ومقرها لندن: «يبدو أنه لا توجد نية لتدمير الحكومة لنماذج الأعمال والشركات التي تتفق بشكل أساسي مع أولويات الحزب لدفع التنمية في الصين».

وأشار «مونتانارو» إلى أن الخطوة ترسخ الطمأنينة بأن القرارات بشأن صناعة التعليم استثنائية وأنه «يجب أن تبدأ تدريجياً في استعادة الثقة، إذا كان بإمكانهم إقناع السوق بأن التطورات التنظيمية لا تشكل هجوماً على الشركات التي تحقق أرباحاً».

نجح مؤشر «سي إس أي 300» الصيني في تقليص خسائره التي شهدتها التداولات المبكرة من الأربعاء ليغلق على ارتفاع بنسبة 0.2%. وكانت أسهم البنوك التي تعد هدفاً رئيسياً للتدخل الحكومي نتيجة ثقل وزنها النسبي في المؤشرات من بين أكبر الأسهم التي دفعت الارتفاع.

تسارعت ارتفاعات مؤشر العقود الآجلة للأسهم الصينية وزادات مكاسبها بنهاية تعاملات «بورصة هونغ كونغ» عقب نشر «بلومبرغ» تقريراً حول اجتماع اللجنة التنظيمية للأوراق المالية الصينية ليرتفع 2.3% مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي. و لم ترد الجهة التنظيمية على الفور على طلب للتعليق.

قفز مؤشر «ناسداك جولدن دراغون تشاينا» الذي يتتبع أداء الأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 9.3 % ظهر الأربعاء بتوقيت نيويورك متجهاً لتسجيل أكبر مكاسب منذ نوفمبر 2008.

وتأتي التحركات عقب تراجعات استمرت لثلاثة أيام على التوالي، ما أدى إلى خسارة نحو 800 مليار دولار من القيمة السوقية للأسهم الصينية، و امتد تأثير تلك الخسائر إلى كل شيء من اليوان إلى مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» وسندات الخزانة الأمريكية التي شهدت، الثلاثاء، واحدة من اكثر الأيام تقلباً في الأداء.

جاءت تلك الخسائر نتيجة القرار الصادم الذي اتخذته الصين وحظرت بموجبه قطاعات واسعة من صناعة التعليم المزدهرة، والتي تشهد مكاسب كبيرة وإقبال من رأس المال الأجنبي وزخم بالطروحات الأولية. وتمثل تلك الخطوة أكثر إجراءات الحكومة تطرفاً تجاه سعيها لكبح جماح الشركات التي تلومها على تفاقم عدم المساواة وزيادة المخاطر المالية وتحدي سيطرة الحزب الشيوعي على قطاعات رئيسية من الاقتصاد.

تمتلك السلطات الصينية سجلاً طويلاً من محاولات الحدّ من تقلبات الأسواق المحلية رغم جهودها خلال السنوات الأخيرة والتي حققت نجاحات متباينة. وتأتي إجراءات الحكومة الصينية تلك المرة عقب انهيار أسهم شركات التعليم المدرجة في الولايات المتحدة ومن بينها: «تال إيديوكيشن» TAL Education Groupو»نيو أورينتال إيديوكيشن أند تكنولوجي» New Oriental Education & Technology Group Inc والتي امتدت آثارها إلى كافة أركان

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، بعد حملتها على التعليم الخاص... الصين تجتمع بالبنوك الكبرى لتهدئة مخاوف المستثمرين ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام

التالى بسبب إعصار «إيدا».. تراجع أسعار النفط 1٪ وسط توقعات بانخفاض الطلب