أخبار عاجلة
بلدية فرنسية تعترف بدولة فلسطين رسمياً -

كيف استحوذ الإسلاميون على عبارة المدنية التي توارى خلفها العلمانيون؟

2018-01-13 العراق, مقالات 40 زيارة

كتب الشاعر والكاتب منصور الناصر على صفحته في الفيسبوك

إرضاء للإسلامي المستبد
شاع استخدام مفردة المدني بدلا عن العلمانية نظرا لنجاح الدجالين والسلاطين بتشويه معناها

هذا ما أعرفه ويعرفه كثيرون
.
لكن هذه “المناورة” الساذجة سمحت أيضا للجميع برفع راية وضعت أصلا للمواراة والضحك على الذقون، ما سمح بأن يتلقفها الجميع لتصبح “ملكا مشاعا” أو كلمة-موديل..كلمة لطيفة تصلح للاستعمال و”الاستثنار” وسط مجتمعات بلاغية..تعشق الحروف والكلمات التي تلبّس على كل ثوب
وسوقها عامرة بما لذ وطاب من بضائع الكلام، ادخل واستنكي: مواعظ وتراتيل وأناشيد وأذكار ووو

من أبرز هؤلاء الحقل الديني (الحقل بمن فيه من زراع وحاصدين ومستهلكين)
فهذا الحقل مشهور بنزعته “المرضية” للاستحواذ على أي نشاط إنساني ذي قيمة، ونسبتها لنفسه، وسبق له ان استثمر حتى نظريات النسبية والانفجار الكبير لصالح نصوصه المطاطية.
هكذا دخل كبار تجار الدين السوق بثقلهم المعروف، لإدخار المزيد من أرصدتهم في سوق هذه الكلمة المرتفع و”الواعد”..ساحقين حتى أصحاب “براءة الاختراع” في طريقهم.
ولا حاجة لأن نتنبأ بقيام فعاليات كاملة خلال العقد القادم تؤكد كلها أن الإسلام مدني ابن ستين مدني ومن “البيضة” اصلا.
بل أن المدنية هي الجزء “الطبيعي” فيه، فهي نابعة من لحظة ظهوره في “المدينة” وتعبر عنه خير تعبير!!
هكذا ستفتح هذه المفردة العائمة، في وسط جاهل، بابا آخر للجدل والأخذ والرد و”الجر والعر”
*******
مع هذا ورغم كل هذا “التشاؤم”
يبقى المعنى معروف، وإن جرى تشويهه و”تعويمه”، وهو أن المدنية تعني فصل المدني عن الديني، او الدولة عن الدين
وان أي حركة سياسية مدنية جديدة، تريد ان تتقدم على حساب حركات فاشلة قديمة ((لاحظوا ما زلنا نفرّخ حركات جديدة كليا كل بضع سنوات!!))
يجب أن ترفع في واجهاتها أولا شعار فصل الدين عن الدولة، وهذا ما لم تتجرأ عليه صراحة، أغلبية هذه الحركات.
.
ما أريد قوله، أن شخصيات تفكر باللف والدوران من اللحظة الأولى لا فائدة فيها.
أن تكون صاحب مشروع جديد، يتطلب شجاعة، جرأة في الطرح ووضع الحلول والبرامج القوية التي لا تتردد في تشخيص الأورام السرطانية في جسد العليل وهو العراق.
.
فما معنى ان تكون مدنيا وأنت “إسلامي”؟
المدنية عمل على الأرض ومن الأرض وبأدوات الأرض وحاجات اهلها، وليس بادوات السماء وحروفها النازلة الصاعدة..
انها العتلة والمحراث وجداول الانهار والحسابات..
المصنع والحقل والمؤسسات الخدمية والإدارية
انها الدولة والنظام والأمن والقانون، الجامعة والمدرسة ومراكز البحوث والتطوير
فما علاقة رجل دين خرج توا من صومعة التاريخ وتكايا الذكر بكل هذا؟
ما علاقة السماء التي هي عبارة عن خدعة بصرية بالأرض وأهلها؟
********
أن تكون سياسيا معناه ان تكون شجاعا، ومبدئيا..
الامر ينطبق على الجميع ..على المثقف والعلماني..و”المدني” وحتى الإسلامي
فكيف سنحدث تغييرا، في واقع كله خطأ في خطأ، ونحن ما زلنا نواري الكلام ونلعب كالمهرجين بمعاني المصطلحات والكلمات؟
كيف نحدث تغييرا ونحن ما زلنا نتعكز على “أصول” بالية، عمرها 1400 عام؟
*****
يكفي أن نطالع اسماء الأحزاب الجديدة لنبكي ضحكا ، أو نضحك بكاءً
راجعوا الأسماء وستجدون أن البعض راح يخلط المصطلحات مثل المخلمة..
باقي بس تمرير حزب باسم المدني الاسلامي مثلا..وأعضاءه كلهم من عشيرة وحدة!
أو حزب اسمه حزب الدعوة الشيوعي المدني الإسلامي!
***
كل ما قلته اعلاه هو بديهيات..يفترض تجاوزها، وقيل مضمون أغلبها سابقا ولألف مرة دون جدوى..
وهذا يطرح سؤالا يجب أن نجيب عليه ونعمل وفق الإجابة فورا وهو:
إلى متى نبقى نتحدث في البديهيات ونفتخر باكتشافها وحسن صياغتها وتقديمها؟
كلنا نعرف ما ذكر اعلاه..لا جديد..
السوق البائس القروسطي هو نفسه..كل ما في الأمر أن هناك أشكال جديدة من المصطلحات دخلت السوق..وينبغي “احتوائها”
______________

وعيه فمهما أزعجنا مشهد التحالفات الانتخابية
فهو يبقى ممثلا للقوى الفاعلة على الساحة

والسؤال: ..لم نحتج على واقع نحن جميعا مشاركون فيه؟

______________

ردوغان يناشد الأتراك التصويت لصالح التعديل الدستوري، واشنطن بوست: تركيا لن تكون هي نفسها بعد …

شكرا لمتابعتكم خبر عن كيف استحوذ الإسلاميون على عبارة المدنية التي توارى خلفها العلمانيون؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري ازاميل ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي ازاميل مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق تونس.. التحدّي الذي يخاطب الجميع
التالى قس مسيحي يحكي تفاصيل حياة ونجاة الكاهن الهندي في عدن: غفرت للقتلة وأفكر بالعودة ثانية (ترجمة خاصة)