أخبار عاجلة
الحريري يقول انه 'بطريقه الى .... -
العرب والكرد: بعد «النكسة»، ما العمل؟ -
حفنة من الذكريات الحارة -
هزة أرضية تضرب لبنان -
الحريري في طريقه إلى المطار لمغادرة الرياض -
ما زالت الصناعة تعاني -

"إدوارد سعيد.. رواية فكره": لمن تُكتب السيرة؟

"إدوارد سعيد.. رواية فكره" (بالفرنسية، منشورات "لا فربريك") عمل/ تحدِّ جديد حول سيرة ، صدر مؤخراً للكاتبة الفرنسية من أصول لبنانية دومينيك أودي (1953). العمل يجري تقديمه اليوم بداية من السابعة مساء في قاعة "لاكوني" في باريس.

بالإضافة إلى "التحدّي" بالمعنى الذي وضعه دوس، أي ملء فراغات السيرة، فإن فكر إدوارد سعيد يحمل جانباً إشكالياً في الساحة الفرنسية كفضاء تلقٍ، إذ لم يكن وصوله إلى فرنسا معبّداً، لاعتبارات كثيرة أولها أن كتابه المرجعي "الاستشراق" (1979) يتناول مسألة حساسة داخل السياق الفرنسي، فالاستشراق الذي ينقده قد جرت بلورته بين فرنسا وبريطانيا وهزّه يعني هزّ مسلمات بحثية وما يترتّب عن ذلك من تداعيات حول الأخلاقيات العلمية و للدراسات الشرقية.

ثانياً، عُرفت الساحة الفرنسية خصوصاً في القرن العشرين باكتفائها الداخلي ومركبات الفوقية الفكرية، وكثيراً ما قيل بأنه دون وجود مباركة من شخصية مرموقة في الداخل الفرنسي لما وصلت أعمال سعيد إلى الفرنسية. الناقد البلغاري الفرنسي  كان من قام بهذه المهمّة حين تكفّل بتقديم كتاب "الاستشراق"، وتعدّ مقدّمته تلك إلى اليوم مدخل الساحة الفرنسية إلى التمثّل النقدي الجديد للمسألة.

في المقابل، لم يكن سعيد غريباً عن ، فهو بحكم انتمائه إلى الأجواء الأكاديمية الأميركية فقد اعتمد على منهجيات أصولها فرنسية؛ بالأساس الأركيولوجيا المعرفية من ميشال فوكو وتفكيكية جاك دريدا، ضمن ما عُرف بتأثيرات "الفرنش كونكشن" على الفكر الأميركي عموماً. نقطة لا تفوّت أودي في إضاءتها في عملها.

لكن كتابها يذهب أبعد من المنطوق الفكري لسعيد، حيث أنه كما تقول كلمة الناشر "يعالج فكر إدوارد سعيد من خلال متخيّله وحياته". وهنا تجدر الإشارة إلى أن أودي تأتي إلى هذا الكتاب من خلفيات سردية بالأساس، حيث تُعرف في الساحة الفرنسية أساساً كروائية، بالإضافة إلى ذلك كانت لها علاقة مباشرة مع إدوارد سعيد (استفادت من لقاءات شخصية معه في كتابها)، وقد ترجمت له نصوصاً إلى الفرنسية.

تنشغل أودي أيضاً بسؤال "كيف صنع سعيد أسلوبه؟". بالإضافة إلى أدوات ما يعرف بالأسلوبية، والتي تحصر نظرها في النصوص، تبحث صاحبة "رسالة بعد الرحيل" في مؤثرات ثقافية عامة لدى صاحب "خارج المكان"؛ إذ تضيء بالأساس علاقته بموتسارت وأثر قراءات فكرية مثل فوكو وأدورنو، وأدبية مثل كونراد وسيوران وأورويل، ثم ترصد أيضاً أثر الترحّل في حياته.

هل تكفي هذه العناصر لتغطية مناطق الظل لفهم حياة إدوارد سعيد وفكره؟ ربما يحدث ذلك بالنسبة إلى المتلقي الفرنسي، الذي يبدو الكتاب موجّهاً له بالأساس، لكن هل للقارئ العربي نفس الخلفيات عن صاحب "الاستشراق"؟ ثم لا ننسى أن سعيد ترك مجموعة كتابات أوتوبيوغرافية، لها مقروئيتها العربية، وليس حالها كذلك في فرنسا، بالتالي ربما يحتاج سعيد "رواية" أخرى لفكره، عربية هذه المرة.

شكرا لمتابعتكم خبر عن "إدوارد سعيد.. رواية فكره": لمن تُكتب السيرة؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري العربى الجديد ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي العربى الجديد مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق تقرير حقوقي يوثق 261 حالة انتهاك لمليشيا الحوثي في ذمار خلال الشهر الماضي
التالى هداية شمعون: "ابنة البحر" صرخة في وجه المجتمع الغزي